بعد التحية
قبل نحو ثلاثة أسابيع نشرت على صفحتي في الفيس وجهة نظر الفنانة ندى القلعة على خلفية الحملات التي يتعرض لها السودانيون في مصر.
كانت وجهة نظر ندى أن الولايات والمدن والقرى والأحياء التي تنعم بالاستقرار في الخدمات المعيشية والأمنية والكهرباء والمياه… إلخ، يجب على أهلها العودة، ولا مبرر لبقائهم، سواء كان وجودهم في مصر أو غيرها.
وجهة نظر موضوعية في تقديري، ومن حقها أن تكون لها وجهة نظر شأنها شأن أي مواطن، طالما أن وجهة النظر هذه قيلت باحترام دون أي تجاوز.
عقب نشر ما قالته ندى تدفقت التعليقات.
صحيح أنه كانت هناك تعليقات موضوعية محترمة، لكن للأسف تجاوزت معظم التعليقات كل حدود الاحترام من كتبوها لأنفسهم، وللأسف أيضاً أن معظمها بأسماء فتيات، ربما يكون بعضها (أسماء مستعارة).
هذه التعليقات السالبة ترك بعضها أصل المنشور ليكتب بعيداً عنه، وبعضها لجأ إلى إساءات شخصية، وهذه قمت بحذفها دون تردد.
كما حذفت أيضاً التعليقات البذيئة القبيحة.
وبالطبع فإن هذه النماذج من التعليقات هي عنوان لشخصيات مريضة تحتاج إلى العلاج.
امتدت دهشتي أيضاً إلى التعليقات التي استنكر أصحابها على الفنانة ندى أن يكون لها رأي ووجهة نظر، وبعضهم كتب لها: (إنتِ منو.. إنتِ قايلة نفسك شنو.. إنتِ مالك ومالهم… إلخ).
يمنحون أنفسهم حق الرد وإبداء رأيهم ووجهة نظرهم في ما قالته، ويستنكرون رافضين أن يكون لها رأي ووجهة نظر في قضية عامة من حق أي مواطن أن يُبدي رأيه ووجهة نظره فيها إذا أراد.
كثيرون يدّعون الرقي والتحضر، إلا أن مواقف صغيرة تكشف بعدهم عن الرقي والتحضر بعد المشرق عن المغرب.
إن كل قضية تُطرح أو رأي ووجهة نظر يمكن أن يتناولها من يريد بهدوء وموضوعية واحترام، مهما كان شأن صاحبها، وهذا هو الرقي الحقيقي والتحضر.













