تحدث لـ«آكشن سبورت» عن تجربته الرقمية وحراك الجالية
النجاح يحتاج إلى صبر ومثابرة
الإعلام الجديد فرصة لصناعة التأثير
الأسرة والجالية مصدر الإلهام
حوار: الفاضل هواري – آكشن سبورت
برز الإعلامي السوداني معز عبد الله إدريس خلال السنوات الأخيرة عبر عدد من المنصات الرقمية مثل «تيك توك» و«واتساب» و«إنستغرام» و«تلغرام»، حيث يقدم محتوى إعلامياً متنوعاً ويجري لقاءات مع شخصيات فنية ورياضية واجتماعية، الأمر الذي أكسبه حضوراً ملحوظاً وسط أبناء الجالية السودانية في العاصمة السعودية الرياض.
وفي هذا الحوار مع «آكشن سبورت» يتحدث معز عبد الله عن بداياته الإعلامية، وأبرز محطات تجربته، ورؤيته لدور الإعلام الجديد، كما يستعرض ذكرياته الدراسية، وحراك الجالية السودانية في الرياض، إلى جانب حديثه عن رمضان وقيم العطاء والعمل المجتمعي.
• ما الذي جذبك إلى المجال الإعلامي والعمل عبر الوسائط الرقمية؟
جذبني العمل في المشاريع الإعلامية وسرد القصص وصناعة المحتوى المؤثر، خاصة مع المرونة الكبيرة التي توفرها الوسائط الحديثة. هذه المنصات منحتني مساحة واسعة لإبراز مهاراتي الإبداعية والتقنية، وساعدتني على تحويل المحتوى الإعلامي إلى قيمة مضافة تخدم المجتمع.
كما أن العمل الإعلامي بالنسبة لي ليس مجرد نشاط عابر، بل رسالة تتطلب وعياً وثقافة وقدرة على التواصل مع الناس، إضافة إلى الحرص على تقديم محتوى هادف يلامس اهتمامات الجمهور ويعكس قضايا المجتمع.
• في مثل هذا اليوم من كل عام، ماذا يمثل لك يوم ميلادك؟
هذا اليوم ليس كبقية الأيام بالنسبة لي، فهو يحمل الكثير من الذكريات والمشاعر الخاصة. إنه اليوم الذي أحتفل فيه بعيد ميلادي، ولذلك أتوقف فيه كثيراً للتأمل ومراجعة ما مضى من حياتي، وأجد نفسي ممتناً لله سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة.
كما أعتبره فرصة لتجديد الأمل والطموح ومواصلة العمل من أجل تحقيق المزيد من النجاحات في حياتي المهنية والشخصية.
• ما أبرز التجارب التي شكلت محطة مهمة في مسيرتك الإعلامية؟
تعلمت منذ بداياتي أن العمل الجاد والمثابرة هما الركيزتان الأساسيتان للنجاح في المجال الإعلامي، وأن النجاح يحتاج إلى الصبر والتعلم المستمر من الأخطاء.
كانت بدايتي الفعلية في منتدى أرض الخير، حيث اكتسبت خبرات مهمة في العمل الإعلامي. كما كانت لي تجربة مميزة عندما أجريت لقاءً معك استاذي الفاضل هواري واللاعب عاكف عطا، وهو لقاء أعتبره من المحطات المهمة في بداياتي.
بعد ذلك استضفت عبر منصاتي الإعلامية عدداً من الفنانين والرياضيين والشخصيات المجتمعية، وكانت تلك اللقاءات فرصة لاكتساب مزيد من الخبرة والتواصل مع الجمهور.
• عندما يأتي الليل ويهدأ كل شيء، إلى من تتجه كلماتك ومشاعرك؟
في هدوء الليل يميل القلب إلى التأمل ومناجاة الله سبحانه وتعالى، فأدعو لوالديّ بالصحة والعافية وطول العمر. كما أن الليل يحمل الكثير من المشاعر المرتبطة بالأسرة والأبناء، حيث أستعيد لحظات الشوق والحنين إلى أبنائي وزوجتي.
هذه اللحظات تمنح الإنسان نوعاً من الصفاء النفسي، وتجعله أقرب إلى نفسه وإلى من يحب.
• ماذا تقول لشهر رمضان المبارك؟
رمضان بالنسبة لي هو سيد الشهور، وضيف عزيز يحمل معه الكثير من معاني الرحمة والسكينة. فهو شهر الروحانية والتقرب إلى الله، وشهر المغفرة والبركات.
أقول له: أهلاً وسهلاً بك يا شهر الخير، يا من تغسل الأرواح بالطمأنينة وتفتح أبواب الرحمة والمغفرة. نسأل الله أن يجعل أيامه مليئة بالخير والبركة وأن يكون شاهداً لنا لا علينا.
• ماذا بقي في ذاكرتك من مراحل الدراسة المختلفة؟
لكل مرحلة دراسية تفاصيلها وذكرياتها الخاصة، لكن مرحلة الأساس في السواجير كانت الأجمل في حياتي. ففيها عشت أجمل أيام الطفولة، وتعلمت أولى خطوات المعرفة.
ما زلت أذكر أساتذتي الذين كان لهم دور كبير في تشكيل شخصيتي وتعليمي، ومنهم الأستاذ إبراهيم إسحاق، والأستاذة زينب مصطفى، والأستاذة محاسن محمد عباس، والمرحومة آمنة محمد إبراهيم، إضافة إلى عدد من المعلمين الذين تركوا بصمات واضحة في حياتي التعليمية.
• كيف تنظر إلى الحراك الاجتماعي والثقافي وسط أبناء الجالية السودانية في الرياض؟
الحراك وسط الجالية السودانية في الرياض يتميز بنشاط اجتماعي وثقافي وإنساني ملحوظ، ويهدف إلى تعزيز الروابط بين أبناء الجالية ودعم روح التعاون بينهم.
وقد شاركت في عدد من المبادرات والأنشطة المجتمعية، مثل تكريم الشخصيات الفاعلة وتنظيم بعض الفعاليات الثقافية والبازارات، إضافة إلى اللقاءات مع الفنانين والإعلاميين والرياضيين.
مثل هذه الأنشطة تسهم في تقوية العلاقات الاجتماعية وتعكس روح التضامن بين أبناء الجالية.
• ما المطلوب لتعزيز الثقافة والمعرفة في المجتمع؟
أعتقد أن النهوض بالمجتمع يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وذلك من خلال التعليم ونشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية. كما أن تشجيع الإبداع والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية يعدان من العوامل المهمة في بناء مجتمع متماسك وقادر على التطور.
• النجاح لا يأتي بسهولة… ما سر الوصول إليه؟
النجاح غالباً يولد من المحاولات التي قد تبدو في البداية ضعيفة أو غير مكتملة، لكن مع الإصرار والتجربة المستمرة تتحول هذه المحاولات إلى نجاحات حقيقية.
فالصعوبات التي تواجه الإنسان في الطريق ليست نهاية المطاف، بل هي جزء من رحلة التعلم. المهم هو أن يظل الأمل موجوداً وأن يواصل الإنسان السعي لتحقيق أهدافه.
وفي هذا السياق أود أن أقدم شكري وتقديري لأعضاء دار السواجير بالرياض بقيادة الأستاذ محمد كجيك والسكرتير محمد الأمين، وكل الأعضاء الذين يعملون بإخلاص لخدمة مجتمعهم وتنمية قريتهم، وهو عمل يعكس روح المسؤولية الاجتماعية والتعاون بين أبناء الجالية.













