طريقته المفضلة.. رعب مبكر وعقاب سريع
الأجنحة الطائرة والسلاح الخفي سر الوصفة الهلالية
علي كورينا ـ آكشن سبورت
ظن معين الشعباني، مدرب نهضة بركان المغربي، أن الروماني ريجيكامب يريد أن يصدر له الضغوط لا أكثر عندما أفصح على الملأ وقبل 24 ساعة عن طريقة اللعب التي يرغب في الاعتماد عليها أمام نهضة بركان، عندما تحدث في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة وأعلنها بوضوح أنه لن يدافع أمام نهضة بركان، وأنه هنا من أجل تقديم كرة قدم حقيقية وممتعة.
ريجيكامب بلغت به الجرأة ألا يتحدث مطلقاً عن شراسة المنافس وقوته وأنه سيتحسب له جيداً، بل طفق يتحدث عن أوراقه الرابحة وقدرتها على حسم المباراة في أي وقت من زمن اللقاء.
بحسابات ما دار في المستطيل الأخضر في السهرة الكروية الممتعة التي قدمها الهلال أمام نهضة بركان أمس، فإن ريجيكامب كان صادقاً في كل كلمة قالها في المؤتمر الصحفي، بل زاد على ذلك هذه المرة بصرامة دفاعية غير معهودة لفريقه الذي كان يهاجم بشراسة ولا يلقي بالاً لما يدور في المنطقة الخلفية التي كانت تمثل الحلقة الأضعف في الفريق. لكنه هذه المرة هاجم بضراوة ودافع ببسالة، لذلك كانت المحصلة المنطقية فوز الهلال لولا أن حكم المباراة كان له رأي آخر عندما أقصى ستيفن إيبولا بالبطاقة الحمراء، ولم يتوقف عند هذا الحد بل أهدى صاحب الأرض ركلة جزاء في آخر دقيقة ليفرض بها واقعاً جديداً على المباراة، ليقبل الهلال تعادلاً غير عادل، لكنه غير مستبعد من التحكيم الأفريقي الذي استعصى على كل محاولات الإصلاح ومحاربة الفساد.
عقاب مبكر
لم يأخذ الشعباني، مدرب نهضة بركان، تصريحات ريجيكامب بأنه سيهاجم على محمل الجد واعتبرها مجرد تصريحات لتخفيف الضغط على دفاع الهلال وإجبار فريقه على اللعب بحذر، فإن دفع الفريق المغربي هجوماً من أجل خطف هدف مبكر يفتح شهية لاعبيه لتسجيل المزيد.
لكن جاء العقاب سريعاً من ريجيكامب من هجمة مرتدة سريعة انتهت عند كوليبالي الذي مارس هوايته المفضلة في الانطلاق بسرعة ومراوغة الطرف الأيسر مع أسيست ناجح لروفا القادم من الخلف ليمارس تقاطعاته المزعجة أمام مرمى المنافس، ليعالج الكرة بتسديدة خاطفة ويضع فريقه في المقدمة.
ولم يتوقف الأمر هنا، فقد تواصلت مرتدات الهلال الخطيرة عن طريق كوليبالي وجان كلود، ولو تعامل محمد عبد الرحمن بطريقة مثالية مع فرصتين عقب الهدف لصعق الأزرق منافسه بثلاثية سريعة، ولأعلن تأهله من ثلث الساعة الأولى للمباراة.
توازن دفاعي
على غير العادة طور ريجيكامب كثيراً من تكتيكاته الدفاعية، وأصبح الهلال يمارس الضغط من وسط الملعب على المنافس، وكان تعامل خط الدفاع مثالياً مع كل المحاولات الهجومية من جانب المنافس. ولولا أن حكم المباراة تدخل بصورة واضحة لتغيير النتيجة لما تمكن نهضة بركان من العودة للمباراة ومعادلة النتيجة.
وصفة هجومية
نجح ريجيكامب في هز عرش الكبار في القارة السمراء لأنه عرف قدر فريقه، وقبل ذلك عرف كيف يوظف عناصره بالطريقة التي تسهل مهمة أي لاعب في إخراج أفضل ما لديه.
ريجيكامب اعتمد في خطته الهجومية المرعبة على أربعة عناصر بانطلاقات سريعة وحلول فردية للأجنحة الهجومية جان كلود وكوليبالي، مع تحركات وتبادل أدوار داخل منطقة جزاء المنافس بين روفا والغربال، الأمر الذي جعل تلك الخطة تحقق نجاحاً كبيراً لأنها ظلت تضع دوماً أربعة مهاجمين من الهلال في مواجهة أربعة مدافعين من الفريق المنافس، الأمر الذي يشتت تفكير المدافعين ويسهل كثيراً من مهمة مهاجمي الهلال في تسجيل الأهداف.
تفوق أفريقي
توقع الكثيرون حدوث ارتدادات عنيفة للهزات التي تعرض لها الهلال في الدوري الرواندي على مشواره الأفريقي، لكن ريجيكامب تعامل مع كل هذه التعقيدات بذكاء وانفرد بفريقه بعيداً عن الجميع، وأحسن تجهيزه عبر معسكر نموذجي في المغرب، الأمر الذي جعل التميز الأفريقي الأزرق يستمر دون توقف.













