في الصميم
حسن أحمد حسن
لوحظ في شهر رمضان الفضيل المعروف بالتسامح والغفران، تكثر فيه نسبة الخلافات والطلاقات بين الأزواج، سواء بسبب الطلبات أو سوء الخدمات أو عدم تحمل القدرة على الصيام. كلها تراكمات من الخلافات أو الاختلاف، وربما يكون موضوع النقاش فيها هشًا أو سبب النقاش ضعيفًا، لكنه يصل إلى حد الطلاق بين الطرفين بسبب حدة الحوار أو خروج بعض الكلمات الاستباقية ذات الضرر غير المقصود أو غير المفهوم لمعناها من أحد الطرفين.
فالعتاب في الزواج زي الملح في الطعام، إن جاء بلطف زاد القرب، وإن زاد عن حده أفسد كل شيء. فالمشكلة ما في العتاب نفسه، بل في الطريقة اللي نعاتب بها.
كثير بنريد نوصل ألمنا، لكن بنخطئ الأسلوب، فتتحول رسائلنا من طلب يفهّم… إلى طعنة توجع من نحب.
لماذا نعاتب؟
- لأننا تأذينا.
- لأننا نبحث عن تفسير.
- لأننا نحب ونخشى الفقد.
لكن إن ما نحسن العتاب، شعر الطرف التاني إنه متهم ما محبوب.
شنو البجعل العتاب جارح؟
- ارتفاع الصوت أو النبرة اللائمة.
- اختيار وقت غير مناسب.
- التعميم المؤذي: “أنت دائمًا… أنت أبدًا…”
- استحضار أخطاء الماضي.
- المقارنة بالآخرين.
دي الأساليب ما بتوصل الألم، بل بتقفل باب القرب.
ما هو العتاب الذكي؟
هو إنك تعبر عن وجعك من غير ما تجرح. إنك تعاتب عشان تقترب، ما عشان تدين. إنك تحافظ على كرامتك وكرامة من تحب.
كيف يكون العتاب ذكي؟
- اختار وقت هادي.
- وضح نيتك: “أعاتبك لأنك تعني لي.”
- تحدث بضمير “أنا” ما “أنت”: “أنا شعرت…” بدل من “أنت فعلت…”
- ركز على الموقف ما على الشخص.
- اختم بمحبة: “ما قلته ما يغير محبتي لك، بس عايزك تشعر بي.”
لو وُجه إليك العتاب
استمع بصدق. ما تبرر أو تهاجم. قل: “فهمت شعورك.”
فالإنصات للعتاب دليل اهتمام.
الخلاصة:
الألم ما بيقفل القلوب، بل أسلوب التعبير عنه. والعتاب الذكي ما خصومة، بل رسالة حب تقول: أنت تعني لي الكثير، وعلاقتنا تستاهل نحافظ عليها.
اللهم ارزقنا الحكمة والأناة وأصلح ذات بيننا بفضلك يا وهاب.













