طق خااااص
خالد ماسا ..
نعم، تبقّت مباراة الإياب بعد أيام في رواندا، ولا تزال حسابات الصعود موجودة في الميدان، ولا يزال بيننا وبين البطولة ما يتطلب المزيد من المجهود الفني والإداري. ولكن ما ظل يقدمه لاعبو الهلال منذ بداية هذه النسخة وحتى مباراة صباح اليوم يقول بأنه لم يتبقَّ الكثير في رسم ملامح “شخصية البطل”.
والحال في قياسنا الحالي يختلف تمامًا عن قياساتنا السابقة، والتي كنا نكمل فيها الحسابات للبطولة بمحبتنا للهلال وأشواقنا في تحقيق الآمال الزرقاء، ولكن الآن جزء أصيل من هذا التفاؤل يقوم على مشاهدات حقيقية داخل الميدان، ظل الروماني لورينت ريجيكامب يسطر طريقها خطوة خطوة، وظل لاعبو الهلال يشعرون بأن كل واحد منهم “حافظ لوحه” ويعرف المطلوب منه متى ما أتيحت له الفرصة لدخول تشكيلة ريجيكامب.
“الوزن” الذي صار الهلال ينزل به في أرض الخصوم لم يعد الوزن السهل، ولم تعد النقاط سهلة الافتكاك من قبضة الهلال، وتلك هي ملامح البطل التي لا تخطئها العيون.
جيل محمد عبد الرحمن وروفا وكوليبالي يستحق التتويج لو وقفنا بحسابات الورق والميدان على مستويات الأندية التي تلعب الآن على مستوى ربع نهائي بطولة الأبطال هذا العام، مع التسليم بأن لكل مباراة ظروفها، وأن للمنافسين دوافع تساوي ذات الدوافع الموجودة عند لاعبي وشعب الهلال. ولكن الثبات والتصميم الظاهر هذا الموسم ينقصه فقط التوفيق ويتحقق ما ظللنا نحلم به منذ سنوات.
فنيًا أصبح الهلال قادرًا على إحراج أي فريق يواجهه، ولم تعد قصة الأرض والجمهور تمثل الضغط والتأثير على لاعبي الهلال الذين يؤدون مبارياتهم باحترافية لا تخطئها العين. وصارت “خامة” لاعبيه الوطنيين والأجانب هي الخامة التي تلفت عيون وكلاء اللاعبين والمدربين، وتأخذ حظها في القنوات عند تحليل المباريات. والثابت في بطولات إفريقيا هو أن البطل لا يظهر فجأة في مباراة النهائي، بل تظهر ملامحه وشخصيته، ويظل يعلن عنها في كل مرحلة وحتى التتويج.
المزيد من التكاتف والتركيز الفني والإداري ونقطع المتبقي من الخطوات، وكلنا ثقة بأنه ما من هلالي سيدخر وسعًا لخدمة الهلال وتحقيق ما يتمناه الشعب السوداني وينتظره.
ما قدمه الهلال في نسخة هذا العام أمام كرة الجنوب الإفريقي ممثلة في ماميلودي صن داونز، وأمام أندية الشمال الإفريقي ممثلة في مولودية الجزائر ونهضة بركان، يقول بأننا قد امتلكنا أدوات تفكيك “شفرة” عقدة كرة القدم السودانية لسنوات طويلة، وأنه ما عاد هنالك كبير على الهلال، وأن الكل يستوي في حضرة أزرق السودان وكبيره.













