المنطقة الحرة
بله علي عمر
أكدت مباراة الهلال أمام نهضة بركان المغربي ما سبق وقلناه: إن فريق الكرة الهلالي، وبما يضمه من نجوم وجهاز فني، قادر على مقارعة كبار إفريقيا بل والنيل منهم، خاصة أن وراء الفريق مجلس إدارة يسعى لتطويع المستحيل لنيل سمراء إفريقيا وإسعاد الأمة.
ما قدمه الهلال من عرض ابتز فيه فريق النهضة، التي تشير الأرقام إلى أنه لم يتلقَّ الهزيمة في معقله بمدينة بركان لأكثر من خمسين مباراة، ليأتي هلال السمر الميامين الذي كاد أن يفعلها عنوة واقتدارًا، لولا فساد التحكيم الإفريقي الذي رفض فوز الهلال وأصر على تجاهل الزمن الإضافي من خمس دقائق التي أعلنها بدءًا، وفي الدقيقة السابعة أعلن الحكم الجنوب إفريقي عن ضربة جزاء ليمنح أصحاب الأرض التعادل، علمًا أنه سبق وتغاضى عن ضربة جزاء صحيحة للهلال.
استطاع الهلال أن يُخرس أفواه عشرات الآلاف من الذين توافدوا للملعب من أهل بركان وهم يحلمون بالانتصار على الهلال بجملة أهداف تمكنهم من العبور لنصف النهائي، وجاء معهم مذيع قناة (بي إن سبورت) عصام الشوالي الذي فجعه الهلال منذ بداية المباراة بهدف روفا، ولم يجد إلا أن يردد بصورة متواصلة: (العبرة بالخواتيم… العبرة بالخواتيم). نعم يا شوالِي، العبرة بالخواتيم، فابشر ( سيذيقكم) الأزرق مرارة الهزيمة، وإذا نفذتم منها ببركان بفضل الحكم الفاسد فإن موعدكم كيجالي، وهي ليست عنكم ببعيدة.
قلنا ونكرر أن طرفي الجنب في الهلال، جان كلود وكوليبالي، هما أعظم عنصري دفاع، لأنهما وبما يملكان من المهارات والسرعة ما يشغلان به الخصم، فيعمد للدفاع وكيفية الحد من خطورتهما، وذلك ما أكدته مباراة النهضة.
أكد لاعب الهلال الموهوب روفا أنه لاعب من طينة الكبار، فتحركه في عمق دفاع النهضة مع تقدم كوليبالي يؤكد أنه قرأ تحرك زميله جيدًا ليستفيد من تمريرته في إحراز الهدف الذي أوقف غليان الملعب باكرًا.
خروج ستيفان إيبولا بالبطاقة الحمراء خسارة، ويقيني أن قمرديني يتوق للمشاركة ليؤكد هو الآخر أن بدلاء الهلال لا يقلون عن زملائهم ممن يقع عليهم الاختيار.
سننتصر في كيجالي إن شاء الله، وأي لقاء قادم سنجعله سبت النظافة، وسنفتش الكل أمام الملأ في طابور الأندية.













