د. كرم الله علي عبدالرحمن
الإدارة في الأندية الكبرى لا تقتصر على تسيير المهام اليومية والأمور الفنية للجهاز الفني واللاعبين، بل تتطلب رؤية واضحة وخبرة ودراية كافية في التعامل مع الضغوط الرياضية والتنظيمية والإعلامية، وأحيانًا مع الخبث الإداري الرياضي. بدون ذلك تذهب كل الجهود الفنية المبذولة والأموال التي يتم إنفاقها بسخاء هباءً منثورًا.
مسيرة الهلال في المنافسات لا تتناسب مع قدرات لاعبيه الفنية ولا الإمكانات المتوفرة، فهي مهزومة دومًا بنقص الخبرات الإدارية خارج الملعب، التي تنعكس جليًا في ظلم التحكيم الذي أصبح سيفًا مسلطًا على الهلال. وكأن للهلال سقفًا محددًا في المنافسات يجب ألا يتجاوزه. فالهلال ظهره مكشوف، وهو في حاجة إلى خبرات إدارية وإعلامية تكون ظهيرًا للإدارة الحالية التي يمكن أن نسميها إدارة فنية من أعلاها إلى أدناها.
لابد من إسناد هذه الإدارة بخبرات إدارية قادرة على إدارة المشهد خارج الإطار الفني، تجنبه قسوة التحكيم والتنظيم والإعلام. فقوة الفريق خارج الملعب تفوق قوته داخل الملعب، ولا مجال لفريق أعد نفسه فنيًا للمنافسة متجاهلًا ما يتم خارج الملعب.
فهل سنشهد تصحيحًا يمنح الهلال قوته خارج الملعب ليتوازى مع إمكاناته الفنية وطموحات جماهيره العريضة؟













