نَعَى الإعلامي الدكتور محمد عثمان، ببالغ الحزن والأسى، الشيخ حمد الجميح، مستذكراً مآثره العظيمة ومسيرته الحافلة في أعمال الخير والإحسان، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وكتب الدكتور محمد عثمان:
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ تفيض حزنًا، أنعى فقيدًا عزيزًا ورجلًا من رجالات الخير والإحسان، الشيخ حمد الجميح – رحمه الله – الذي وافته المنية ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، ليلةٍ عظيمة اختارها الله له، نسأل الله أن تكون له رفعةً في الدرجات، ومضاعفةً للحسنات.
لقد كان – رحمه الله – مثالًا يُحتذى في التواضع الجم، فلا تكاد تراه إلا خافض الجناح، قريبًا من الناس، يأنس بهم ويأنسون به، لا يعرف الكِبر إلى قلبه طريقًا، رغم ما حباه الله من مكانةٍ وعطاء.
وكان محبًا للخير، ساعيًا فيه بكل ما أوتي من قوة، لا يملّ من البذل، ولا يكلّ من العطاء، همه إدخال السرور على الناس، وقضاء حوائجهم، ونفعهم في دينهم ودنياهم.
عرفه الناس بخلقه الرفيع، وتلاطفه وتودده، فكان بشوش الوجه، طيب الكلمة، لين الجانب، يجبر الخواطر، ويصل القلوب، ويزرع المحبة أينما حلّ.
أما علاقته بربه، فكانت عامرةً بالذكر والطاعة، لا يفتر لسانه عن ذكر الله، ولا تغيب عنه أبواب الخير، حريصًا على العبادة، متقربًا إلى الله في السر والعلن، يرجو رحمته ويخاف عذابه.
وكان شديد الحرص على حقوق الناس، يسأل عنهم، ويتفقد أحوالهم، ويقف معهم في شدائدهم، يرى في ذلك واجبًا ومسؤولية، لا منّةً ولا تفضّلًا.
ومن أعظم آثاره التي ستبقى شاهدةً له – بإذن الله – ما قدمه من أعمالٍ جليلة في خدمة المرضى والمحتاجين، حيث ساهم في حفر الآبار وبناء المساجد والمستشفيات في السودان، ومنها مستشفى الكلى، ومستشفى السكر، ومستشفى الأطفال، فكانت صدقاتٍ جارية، ويدًا ممتدةً بالرحمة لكل محتاج.
رحم الله الشيخ حمد الجميح رحمةً واسعة، وجعل ما قدم في ميزان حسناته، ورفع درجته في عليين، وجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.











