الفاضل حسن (سقراط)
ما هو المطلوب من الهلال في كيجالي؟ بعد أن نجح الهلال في تجاوز اختبار الملعب البلدي ببركان بالتعادل الإيجابي 1/1، والذي هو بمثابة انتصار في آلية احتساب الهدف بهدفين، حيث أدى الهلال مباراة تكتيكية عالية، وكان من الممكن الخروج بانتصار عريض وحسم التأهل إلى المربع الذهبي من المغرب، ولكن وللأسباب المتكررة نفسها، إهدار الفرص السهلة وأنانية خط المقدمة حالا دون الخروج بنقاط المباراة.
كما كان للتحكيم الإفريقي دور بارز في نتيجة هذه المباراة باحتساب ضربة جزاء مشكوك في صحتها في الدقيقة 99 من المباراة، وإشهار البطاقة الحمراء غير المستحقة لمدافع الهلال إيبولا، حيث إنه لم يكن هناك تعمد إيذاء أو لعب بتهور، وخيراً فعل مجلس الهلال بتقديم احتجاج إلى “الكاف”.
وما زال “الكاف” يتربص الهلال بإسناد مباراة الرد في كيجالي إلى الحكم الشاب الكاميروني عبدول ميفيري، حديث العهد بالمباريات القارية، ناهيك عن مباراة مفصلية كهذه المباراة، حيث يمتلك في سجله 20 مباراة فقط، 3 في الأبطال وواحدة في الكونفيدرالية، ومن بين الـ20 مباراة أدار 6 مباريات كان المغرب طرفاً فيها. والطامة الثانية كانت القناة الناقلة والمعلق المنحاز لشمال إفريقيا عصام الشوالي، وهذه ليست سابقة جديدة على الشوالي، فقد سبق وأن انتقص من الهلال في مجموعات إفريقيا 2007 في مباراة فيروفارو والنجم الساحلي (رغم أن الهلال لم يكن طرفاً في المباراة)، حيث كان النجم متأخراً بهدف حتى الدقيقة 83، وبعد إدراك النجم للتعادل بدأ الشوالي في الانتقاص من الهلال، الذي كان معه في نفس المجموعة. ولا بد هنا لمجلس الهلال من تقديم احتجاج إلى القناة الناقلة في هذا الخصوص، والطلب منهم عدم إسناد مهمة التعليق لمباريات الهلال القادمة لهذا المعلق.
وبالرجوع إلى المطلوب من الهلال في مباراة الإياب بكيجالي، فيجب إدارتها بنفس النهج التكتيكي لمباراة الذهاب بغية إحراز هدف مبكر، حيث نجح ريجيكامب على الشعباني بدءاً من معركة الاستحواذ، إذ لا بد من فرض أسلوب الهلال في التحكم في نسق المباراة وبناء اللعب التدريجي عبر التمريرات القصيرة. ثانياً: معركة التسديدات، وهي الجرأة الهجومية والتسديد من خارج المنطقة والتحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم (المرتدات). ثالثاً: جودة الفرص، فلا بد من خلق فرص جيدة قابلة للتحقق، كهدف عبدالرؤوف في مباراة الذهاب، حيث كان وسط 6 مدافعين، ورغم ذلك استطاع التهديف بنجاح. رابعاً: الصراعات البدنية الثنائية وافتكاك الكرة، فلا بد من العمل على هذه النقطة بالضغط على الخصم في كل خطوط الملعب. وأخيراً: الانضباط التكتيكي والثبات الانفعالي، وهذا ما أجاده الهلال في كل مباريات دوري المجموعات، ويجب العمل عليه وتثبيته.
الشكر الجزيل للسفيرة مودة وهي ترافق بعثة الهلال في المغرب طوال الوقت، والشكر كذلك للسيد رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الرواندي لمرافقة الهلال من رواندا، والشكر أجزل لرئيس الاتحاد الرواندي لاعتباره الهلال أحد الأندية الرواندية، وتذليل كل صعاب مباراة الرد بكيجالي، مع غياب تام للاتحاد السوداني.
وأخيراً، الشكر لمجلس الهلال على هذا الدعم المعنوي بتواجد رئيس المجلس ونائبه لمؤازرة الأقمار في هذه المباراة المفصلية، كل التوفيق والنجاح لسيد البلد في عبور البركان في مباراة الأحد بإذن الله.












