شهادة حق
حافظ خوجلي
رغم الجهود التي بُذلت إدارياً وفنياً، والأداء الجاد من جانب اللاعبين خلال مواجهات بطولة الأبطال والوصول فيها لمراحل متقدمة، فقد اختلف حال الهلال أمس الأول أمام نهضة بركان، وأعاد شريط ما سبق يوم أن استضاف الوداد المغربي في نهائي الأبطال، ولم يوفق في إحرازها، بعد أن سبقت وسيطرت فكرة كيفية الاحتفال بالفوز بكأس البطولة وتسمية شارع العرضة باسم الهلال، وتناسي الأهم في كيفية تجاوز الوداد، على نحو ما حدث أمس الأول دون احترام للخصم الذي له من الفرص بمثل ما للهلال. وحدث ما كان يجب الحذر منه بعدم جدية التعامل مع المباراة وفق ما هو مطلوب، دون أن يركن المدرب ريجيكامب لخطة الوصول لنقطة التعادل السلبي وينال بها بطاقة الترقي، وبالتالي تعامل مع المواجهة بالسير بها في طريق الاتجاه الواحد، ولم يفلح بالوصول لما كان يرغب فيه، ليفقد الهلال ما كان بين يديه، وأصبح يُنظر إليه عند غيره بإهدار مجهود كان يمكن أن يتوج به، ولكن يا فرحة ما تمت.
واضح أن الهلال افتقد التوجيه الإداري بالحديث عن أهمية المباراة قبل دخوله الملعب، وتزويد اللاعبين به لإنجاز ما هو مطلوب. وهنا أذكر قبل المباراة النهائية للمريخ أمام باندل بنيجيريا، وبعد أن شرح رودر الخطة الفنية، جلس الوفد الإداري مع اللاعبين وقالها الراحل حجوج: الكأس أمامكم ولكم أن تختاروا، وقد كان الخيار التضحية داخل الميدان والفوز بكأس الكؤوس، الذي أُطلق عليه كأس الزعيم الأفريقي مانديلا، وأسعد الأمة السودانية.
صارع الهلال وحده بأدغال أفريقيا، ولم يجد بجانبه سوى اتحاد الكرة الرواندي، ملازماً له في حله وترحاله، بينما ظل اتحادنا السوداني يمثل الحاضر الغائب، لا في العير ولا في النفير.. ولو وصل الهلال للنهائي لسبقوه بالجلوس في المقصورة الرئيسية، مع أخذ الصور مع هذا وذاك، وبعدها يزحموننا بتصريحات عن ما وجدوه من إشادات، وهم يعلمون بأنها في غير محلها.
ما دام قمة الهرم الإداري عرجاء، فكيف يستقيم حال الكرة السودانية ومن يمثلها خارجياً بدون ظهر يحميه والوقوف بجانبه؟
خروج الهلال من الأبطال أفرز ظاهرة سالبة باعتزال العليقي للعمل الإداري، وإن كان يريد صرف النظر عن ما حدث فهو مخطئ، وإن كان جاداً في قراره أيضاً مخطئ، لأن الإداري الصحيح لا يتأثر بنتائج المباريات، وواجبه إيجاد الحلول والمعالجات وقت الأزمات.
شهادة أخيرة
لا تزال مقولة كابتن بدرالدين بخيت للراحل حجوج، ونحن داخل الملعب الذي تحول لترعة صباح يوم نهائي مانديلا بنيجيريا: “يا ريس مكانك هناك في المقصورة ونحن في الملعب”، ونال المريخ الكأس واستلمه حجوج.
الاتحاد العام يسبق شهر أبريل ويعلن الاعتذار عن أداء مباراة ودية لمنتخبنا أمام منتخب الأرجنتين.
اتحاد التناقضات في تصريحات لجنة المنتخبات وكواسي.. دعوني أعيش، وصاحب العقل يميز.
الخرطوم ولاية بدون رياضة، وفيها وزير رياضة كمان.. صورة مقلوبة.
الحاكمية للأندية دون فرض وصايا كسر رقبة على اتحاد الخرطوم.
كابتن محمود صالح لعب للأهلي والهلال والمريخ والفريق القومي.. الفاضل عوض قرابة الخمسين عاماً في العمل الإداري.. أسامة فرفور شيخ الإداريين.. فمن أحق من هؤلاء في إدارة الكرة بالخرطوم إلى حين عقد جمعية الاتحاد وتسليم أمانة التكليف للأندية لتقرر ما تريد؟
دخول قضايا الرياضة قاعات المحاكم يعني خروجها من الميدان.












