بين شغف الإعلام ومسؤولية الحياة في الغربة
بدعم زوجي… حققت التوازن بين الأسرة والعمل
لم أعرف الضجر… والإعلام شغف لا ينطفئ
فن الضيافة… متعة التفاصيل في حياتي
المطبخ… حكاية عشق يومية
الفاضل هواري – آكشن سبورت
تمثل الإعلامية شذى أحمد طه نموذجًا للمرأة السودانية التي نجحت في الموازنة بين متطلبات الحياة الأسرية وطموحاتها المهنية، خاصة في بيئة الاغتراب التي تفرض تحديات إضافية. فقد استطاعت أن تصنع لنفسها حضورًا مميزًا في مجال الإعلام، مستندة إلى شغف قديم لم ينطفئ، وإيمان عميق بقدرتها على النجاح. وتؤكد شذى أن الدعم الأسري كان عنصرًا حاسمًا في مسيرتها، إلى جانب رغبتها المستمرة في التطور والوصول إلى آفاق أوسع. كما ترى أن تجربة البودكاست من خلال برنامج “ظل الكلام” أعادت لها وهج البدايات، وفتحت أمامها مساحة جديدة للتعبير والتأثير. وفي حوارها مع آكشن سبورت، تتحدث عن المرأة في الاغتراب، وأمنياتها للوطن، وتجربتها الروحية في الحرم المكي، ورؤيتها للإعلام، إلى جانب محطات حياتها المختلفة التي أسهمت في تشكيل شخصيتها.
- نلحظ أن هناك مسؤولية أسرية لكل بيت سوداني في الاغتراب، والمرأة بصفة خاصة تتحمل عبء التخطيط وإدارة الميزانية.. كيف تنظرين إلى ذلك؟
المرأة عمومًا، والسودانية بصفة خاصة، تتحمل أعباءً كبيرة، سواء كانت متزوجة أو غير ذلك، إذ تقع على عاتقها مسؤوليات متعددة ما بين الأسرة والعمل والطموحات الشخصية. وهنا يأتي دور الزوج الداعم، والحمد لله أن رزقني الله بزوج متفهم لمسارات الحياة، وهو الداعم الأول لي بعد الله سبحانه وتعالى، الدكتور والي الدين محمد، الذي ساعدني على التوفيق بين واجباتي الأسرية ومهنتي الإعلامية.
- في لحظات الصفاء والهدوء، ما الأمنية الأقرب إلى قلبك؟
الأماني كثيرة، لكن أهم ما أتمناه هو أن يعم الأمن والاستقرار في ربوع وطننا الحبيب السودان، إلى جانب دوام الصحة والعافية، فهي أغلى ما يتمناه الإنسان. كما أتطلع للوصول إلى العالمية في مجالي، وأرى أن ذلك ليس بعيدًا بإذن الله.
- دخولك الحرم المكي لأول مرة كان تجربة مختلفة.. ماذا شعرتِ حينها؟
مهما كان الإنسان قويًا، فإن رؤية الكعبة المشرفة تولد رهبة وخشوعًا كبيرين. كانت لحظة مؤثرة جدًا بالنسبة لي، وشعرت بامتنان عميق لأن الله أكرمني برؤية بيته العتيق. وبعد ذلك يصبح الشعور أكثر هدوءًا، لكن يظل الشوق دائمًا حاضرًا.
- ما الرسالة التي توجهينها للمرأة السودانية في المهجر لدخول مجالات العمل والإنتاج؟
رسالتي لكل امرأة في الغربة أن تثق في قدراتها، وتسعى للإبداع في المجال الذي تختاره، خاصة أن المملكة العربية السعودية تُعد بيئة خصبة للنجاح الاقتصادي والإبداعي، بما توفره من فرص وإمكانات. المهم هو الإيمان بالنفس والسعي لتحقيق الأهداف.
- كيف تنظرين إلى تجربة البودكاست ودورها في الإعلام الجديد؟
العمل الإعلامي بالنسبة لي كان حلمًا وشغفًا لم ينتهِ، وبلقائي بالإعلامي رياض محمد موسى عاد هذا الحلم من جديد. ومن خلال برنامج “ظل الكلام” عبر البودكاست، وجدت مساحة حقيقية للتعبير والتأثير، وأتمنى أن أكون إضافة حقيقية في هذا المجال.
- مدينة الرياض شكلت محطة مهمة في حياتك.. كيف تصفين تجربتك فيها؟
الرياض مدينة قريبة إلى قلبي، فقد منحتني الكثير، وأسهمت في صقل شخصيتي وجعلتني أكثر قوة في مواجهة التحديات. وعلى الصعيد الشخصي، حققت فيها العديد من النجاحات، سواء داخل الأسرة أو خارجها.
- حدثينا عن محطاتك الدراسية والذكريات المرتبطة بها؟
هي من أجمل مراحل العمر، بدءًا من مدرسة الاتحاد الابتدائية حيث ذكريات الطفولة، ثم مدرسة الخنساء التي مثلت مرحلة النضج، وصولًا إلى جامعة النيل الأبيض، التي كانت نقطة انطلاق حقيقية لاكتساب المعرفة وبناء علاقات إنسانية جميلة لا تُنسى.
- ما الرسالة التي تحملينها من خلال تقديمك لبرنامج “ظل الكلام”؟
انضمامي لمنصة النفاج وسودان سبيس يمثل مسؤولية كبيرة، وأسعى لأن أكون على قدر هذه الثقة، وأن أقدم محتوى إعلاميًا هادفًا يخدم المجتمع ويعكس واقع الناس.
- هل واجهتِ صعوبات في بداية مشوارك الإعلامي؟
لم أشعر بالتضجر أبدًا، بل كان العمل الإعلامي شغفًا حقيقيًا بالنسبة لي. صحيح أنه مجال شاق، لكنه يحمل رسالة سامية تتمثل في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع.
- المطبخ جزء من شخصية المرأة.. ماذا يعني لكِ؟
المطبخ بالنسبة لي مساحة إبداع ومتعة، خاصة عند استقبال الضيوف. أستمتع بإعداد الأطباق وتقديمها وتنظيم المائدة، فهو جانب يعكس شخصيتي الاجتماعية واهتمامي بالتفاصيل.












