صوت الحق
ميرغني يونس
هلال السودان يبدع، ويبهر، ويدهش، لكن الحكم الكاميروني المرتشي حرمه من الترقّي إلى دور نصف النهائي، بشهادة خبراء التحكيم فيصل سيحة وجمال الغندور. الجميع أنصف محبوب الملايين، عدا قاضي الجولة الظالم، الحكم الكاميروني، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي تتكرر حوله الشبهات.
ظل الهلال يتعرض للظلم من قبل “كاف”، وسبق أن سرق الحكم المغربي لاراش نهائي عام 1987، حين منح الأهلي القاهري كأس البطولة. وقد أجمع المراقبون وقتها على ظلم التحكيم لهلال الملايين، ووصفوه بالبطل غير المتوّج. وكنا شهوداً على تلك اللحظات، وعدنا من القاهرة والحزن والألم والحسرة تملأ القلوب بسبب ظلم التحكيم.
ما أشبه الليلة بالبارحة… فقد تكرر الظلم.
تعرض الهلال، بقيادة الراحل المقيم زعيم أمة الهلال الطيب عبد الله، عام 1987، لحرمان واضح من التتويج أمام الأهلي القاهري.
في ذلك الزمن، كان للهلال معارضة بناءة تقف مع الكيان وتدعمه، بقيادة الرئيس أحمد عبد الرحمن الشيخ، صاحب الكؤوس الذهبية، ومعه العملاق الباشمهندس عبد الله السماني، أحد أعظم السكرتيرين، حيث شهد عهدهم إحضار فرق عالمية من البرازيل، ملوك السامبا، بقيادة بيليه، ولعبت أمام الهلال في استاده، مثل فاسكو دا غاما وسانتوس. وكان الهلال وقتها يضم كوكبة من النجوم الموهوبين، مثل جكسا، والدحيش، وقاقارين، وشواطين، وغيرهم، قائمة تطول.
وفي عام 1992، في عهد الراحل المقيم الرئيس عبد المجيد منصور، الملقب بـ”قاهر الظلام”، وصل الهلال إلى النهائي الأفريقي في استاد أم درمان، لكنه فقد البطولة بظلم التحكيم، لتذهب الكأس إلى فريق الوداد المغربي، وصبر المجلس والجماهير.
الهلال مؤهل لنيل البطولة، وسيحقق مبتغاه في الأميرة السمراء، وإن طال السفر.
على مجلس الهلال، بقيادة السوباط والعليقي والبروفيسور حسن علي عيسى، والفاضل التوم، والسفير عبد العزيز، وبقية العقد الفريد، أن يتماسكوا ويكملوا المشوار.
الفريق يحتاج إلى لاعب وسط ارتكاز بجانب صلاح عادل، ومهاجم صندوق قناص محترف، وكذلك مدافع أفضل، مع الاحتفاظ بقمر الدين، وروفا الفنان، وجان كلود، وكوليبالي، ولوزولو. أما حراسة المرمى فلا تحتاج إلى إضافات.
اصبروا وصابروا ورابطوا… فالهلال يحتاج إلى الصبر.
التحية لمجلس الهلال بقيادة الرئيس هشام السوباط، وهم يقدمون الكثير رغم ظروف الحرب العبثية، ومع ذلك ظل الهلال حاضراً وحقق انتصارات مدوية وكبيرة، وتوّج في الموسم الماضي ببطولة الدوري الموريتاني وبطولة النخبة، بعد فوزه التاريخي على المريخ برباعية نظيفة، وأسعد عشاقه. وها هو يواصل انتصاراته في الدوري الرواندي، وبإذن الله سيتوج بالبطولة هناك، وكذلك الدوري الممتاز.
آخر الأصوات
أين الاتحاد السوداني لكرة القدم، الغائب بقيادة الدكتور معتصم جعفر، والهلال يتعرض لظلم التحكيم؟
أقول لمجلس الهلال: أعيدوا المعلم خالد بخيت للجهاز الفني، وبشة للقطاع الرياضي.
جاء وقت عودة عبد المهيمن إلى موقعه مديراً للكرة، فقد أثبتت التجربة ذلك، من أجل مصلحة الفريق.
المهندس عاطف النور رجل المرحلة في الجوانب الإدارية، أما إدارة الكرة فتحتاج إلى عبد المهيمن وبشة، وهذا رأي معظم الأهلة، ورأي شخصي. أقدموا على التغييرات، فهذه سنة الحياة، ولا تترددوا.
القرارات القوية مطلوبة، وكثرة المحترفين لم تحقق المطلوب.
الاتحاد السوداني لكرة القدم… حضور في الغياب.
التحية والتجلة والتقدير للاتحاد الرواندي لكرة القدم، وقبلها للشعب الرواندي لوقفتهم مع الهلال.
منظومة “كاف”… فاسدة.
الهلال أمة… الهلال عظيم، رغم ظلم التحكيم.












