في الصميم
حسن أحمد حسن
من هي الزوجة التي لا ينظر الله إليها؟ قال رسول الله ﷺ: “لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه.”
يحكي محدثي متحسراً عن زوجته التي لا تشكر الله على نعمه وفضائله التي منَّ الله بها عليها من نعم في حياة كريمة. ويقول محدثي: للأسف، زوجته لا تعرف أن تعيش في جو سليم أو معافى أو صحي، تصنع من الحبة قبة، ودائماً ترفع صوتها على زوجها صراخاً وتصفيقاً، وتطالبه بالطلاق دون أسباب.
يقول محدثي: لقد استشرت شيخاً معروفاً من أهل الدين والإفتاء، فأفادني بأن مثل هذه المرأة قد باعتك، ولكن لا تعلم من هو المشتري، ولا يصلح السكن إليها أو معها. فمثل هذا الأسلوب — وإن صدق — فإنه نشوز وعدم أخلاق، لا يشبه امرأة عاقلة قادمة من بيت محترم. وحديث رسول الله ﷺ واضح وصريح بأن مثل هذه الزوجة لا ينظر الله إليها مهما كانت عباداتها أو صلواتها، وإذا نام زوجها غاضباً عليها تلعنها الملائكة، وتعذب في القبر.
وللأسف، مثل هذا النوع من الزوجات يكون عنيداً.
فالعناد ما قوة… العناد خراب بيوت.
في زوجات يعتقدن أن العناد يعني قوة الشخصية، وأن الزوجة التي “ما بتتنازل” هي امرأة قوية.
لكن الحقيقة التي لا يحب أحد أن يقولها:
أن العناد الزائد ليس قوة… بل ضعف متغلف بالغرور.
الزوجة العنيدة مشكلتها أنها لا ترى الخطأ، حتى لو كان واضحاً أمامها.
إذا أخطأت؟ تكابر.
إذا ضاقت بها الأمور؟ تلف وتدور.
إذا وُوجهت بالحقيقة؟ تحوّل الموضوع إلى مشكلة كبيرة، وتستحضر كل الماضي.
لماذا يحدث ذلك؟
لأنها لا تريد أن تعتذر أو تعترف بالخطأ، فهذه بيئتها التي تعيش فيها، جو مسموم، ودائماً تقنع نفسها بأنها على حق، حتى لو قال العالم كله عكس ذلك.
المشكلة الأكبر أن العناد لا يقف عند حدود الرأي، بل يصل إلى مرحلة الجرح بالكلام والتصفيق بالأيدي، ويذكرك بما كانت تمارسه بعض النساء غير المرغوب في الارتباط بهن لسوء السلوك. وعندما تتحول الكرامة إلى سلاح من المقذوفات، يصبح الابتعاد أهون للرجل.
وهناك فرق كبير بين الكرامة والعناد:
الكرامة تكون عندما تُهان بعدم التقدير والاحترام من قبل الزوجة للزوج، فتصبح الإقامة مستحيلة معها، خاصة إذا اجتمع مع ذلك الجبروت والتكبر والعناد، فالعناد يهدم.
الزوجة التي شعارها “أنا” فوق كل شيء — فوق زوجي، وفوق بيتي، وفوق استقرار أولادي — بمعنى: نفسي ثم نفسي، وعلى ما تبقى الطوفان،
مثل هذه الزوجة ستكتشف متأخراً أنها خسرت كل شيء.
الحقيقة التي تؤلم:
لا رجل يحتمل أن يعيش عمره مع زوجة لا تسمع، ولا تراجع نفسها، ولا تعتذر، ولا ترى إلا نفسها.
لكن سيأتي يوم ويتعب الزوج من مشاكل الزوجة، وساعتها العلاقة لا تنكسر مرة واحدة، بل تنهار شيئاً فشيئاً.
فالزوجة الذكية ليست التي تكسب كل مشكلة،
بل التي تعرف متى تهدأ، والتي تعرف أن تقول: “أنا أخطأت”.
التي تفهم أن البيت ليس معركة… بل شراكة.
الخلاصة
العناد قد يكسبك لحظة… لكنه يخسرك عمراً.
سؤال للنقاش
في رأيك:
هل العناد في العلاقة قوة أم ضعف؟
وهل تصفيق الزوجة والصراخ لأتفه الأسباب وراءه سبب خفي أم طبع؟
وهل التنازل المستمر أحياناً من الزوج يحافظ على البيت أم يكسر كرامته؟












