كشف كواليس انتخابات الأولمبية وأسباب عدم ترشحه للأمانة العامة
الأولوية للرياضة… والدعم الحكومي مفتاح الإنقاذ
النشاط الرياضي ركيزة أساسية للتنمية والسلام
أمجد مصطفى أمين ـ آكشن سبورت
يفتح البروفيسور محمود السر، الأمين العام السابق لـاللجنة الأولمبية السودانية، ملفات مهمة تتعلق بالانتخابات الأخيرة، وأسباب ابتعاده عن الترشح، إلى جانب تقييمه للدورة الماضية التي وصفها بـ«الاستثنائية». ويكشف السر في هذا الحوار الخاص مع «أكشن سبورت»، عن طبيعة التحالفات داخل المنظومة الانتخابية، مؤكداً أن لكل صوت استحقاقًا كما عليه التزامات. كما يتناول التحديات التي واجهت الرياضة السودانية، من ضعف الدعم وتراجع النشاط، وصولًا إلى تأثير الأزمات المتلاحقة. ويضع رؤية واضحة لمستقبل الرياضة، مشددًا على ضرورة تدخل الدولة بشكل مباشر، واعتبار الرياضة ركيزة أساسية للتنمية والسلام. حوار يضع النقاط على الحروف، ويطرح تساؤلات جادة حول واقع الرياضة ومستقبلها في السودان.
لماذا لم يترشح؟
• هل كانت انتخابات أم تحالفات؟
الانتخابات، كما تعلم، تقوم على رغبات وأصوات وفرق وتحالفات، والفريق الذي كنت ضمنه، وهو صاحب الأغلبية، رأى عدم ترشحي في هذه الدورة.
• هل المسألة «تصوت لي وأصوت لك»؟
بالتأكيد، الأصوات ترتبط ببعضها داخل المنظومة المنتخبة، ولكل صاحب صوت استحقاقات كما عليه التزامات.
تقييم دورة استثنائية
• كيف تقيّم الدورة الماضية؟
الدورة الماضية كانت استثنائية بكل المقاييس، حيث مرت بأحداث غير مسبوقة، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا باضطرابات متلاحقة، وصولًا إلى اجتياح مقر اللجنة الأولمبية. كما تزامن ذلك مع عدم انتظام الدعم لأسباب مرتبطة ببنك في سويسرا، وهو ما أثّر بشكل مباشر على أداء اللجنة.
رغم التحديات… الحضور مستمر
• ماذا عن المشاركات الخارجية؟
رغم كل الظروف، استطاعت اللجنة الأولمبية تلبية جميع المشاركات والاستحقاقات التي تتطلب وجود السودان. وبفضل العلاقات الجيدة، تمكنا من تمثيل السودان عبر لاعبين في مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى لاعبين داخل البلاد في المناطق الآمنة، مع جهود لإقامة نشاط في بورتسودان والشمالية، وتنظيم اليوم الأولمبي بالخرطوم.
أزمة الرياضة السودانية
• ما أبرز مشكلات الرياضة؟
المشكلة الأساسية هي التآكل المستمر للنشاط الرياضي، مما أدى إلى انحسار الاهتمام وسط الشباب، حتى أصبح التركيز الأكبر على متابعة الدوريات العالمية، مثل الأوروبية والإسبانية، بدلًا من دعم الرياضة المحلية.
متطلبات المستقبل
• ما الذي تحتاجه الرياضة للنهوض؟
المطلوب أن تهتم الدولة بالرياضة، وأن تُصنّف الوزارة كوزارة سيادية، مع توفير الدعم المالي الكافي. كما يجب إعداد المنتخبات القومية بالصورة التي تليق بالسودان، واعتبار الرياضة أحد مرتكزات السلام والتنمية.
ومن الضروري تفعيل النشاط في المدارس والجامعات، وتوفير دعم حقيقي في جميع الولايات لرفع مستوى المنافسات.
رسالة إلى القيادة
• لمن توجه رسالتك؟
رسالتي إلى رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء: أعطوا الرياضة حقها للنهوض بالوطن. اهتموا بالبنيات التحتية، ووفّروا التمويل الكافي، فذلك يسهم في حماية الشباب ودفع عجلة التنمية.
يجب أن تصبح الرياضة إلزامية في المدارس والجامعات، لأن زيادة الممارسة تعني صحة أفضل وإنتاجية أعلى.
تشييد الملاعب ليس رفاهية، بل استثمار في الإنسان وتقليل لتكاليف العلاج، ورفع لكفاءة المجتمع في كل القطاعات.












