في الصميم
حسن أحمد حسن
توبيخ طفلك أمام الناس… خطأ تربوي قد يكلفك كثيرًا!
حين توبخين طفلك أمام الناس، قد تظنين أنكِ تعالجين الموقف بسرعة… لكن الحقيقة أنكِ قد تخسرين شيئًا أهم: ثقة طفلك بنفسه وثقته بكِ.
فالطفل حين يُحرَج أمام الآخرين يشعر بالضعف وقلة تقدير الذات، وتتأثر علاقته بكِ مع تكرار هذا السلوك. وقد يزداد عنادًا وسلوكًا سيئًا، لأنه يشعر أنه شخص سيئ في نظر الآخرين.
ماذا تفعلين بدلًا من ذلك؟
حاولي تهدئة الموقف أو إلهاء الطفل بشيء آخر يحبه.
وإن كان لا بد من توجيهه، فليكن ذلك على انفراد بعد العودة إلى المنزل.
اشرحي له بهدوء لماذا كان التصرف غير مناسب، وكيف يمكنه التصرف بشكل أفضل.
وتذكري دائمًا:
علاقتك بطفلك أهم من نظرات الناس أو انتقاداتهم.
فالطفل يمر بمراحل مؤقتة من العناد والاكتشاف، ويحتاج خلالها إلى الصبر والتوجيه… لا الإحراج.
هل سبق أن اضطررتِ لتوجيه طفلك أمام الناس؟ وكيف تعاملتِ مع الموقف؟
نشير إلى هذا التنبيه لأن من خلال موقع عملنا ظهرت لنا مؤخرًا حالات اكتئاب بين الأطفال، وهم في أعمار لم تصل إلى سن البلوغ. وعند تشخيص الحالة ودراستها، يتضح أن الطفل يتعرض باستمرار للتوبيخ والمقارنة والاستهزاء.
وأغلب الحالات التي تمر علينا، للأسف، يعاني أطفالها من الخوف والتشتت وعدم التركيز، والأسوأ من ذلك التبول اللاإرادي.
لذا نتمنى من كل أب وأم الانتباه لما أشرنا إليه، حتى لا يحدث الندم لاحقًا، ومن ثم الدخول في العلاجات الدوائية الخاصة بالأمراض النفسية، والتي بالطبع قد تكون لها عواقب مؤثرة مستقبلاً.













