شهادة حق
حافظ خوجلي
رغم الاتهامات التي تحاصر الاتحاد العام لكرة القدم، وتكاثر الانتقادات له بفشله في تطوير الكرة السودانية، إلا أننا لا نتوقع أو نتخيل أن تتحول الحكاية إلى فساد، حرب بالمستندات يتبعها بيان تبرير فطير. ومن داخل الاتحاد، يتم تسريب مستند مالي يوضح مطالبات اللاعبين والأجهزة الفنية، شملت مستحقات العاملين، وبالأرقام أيضاً، بتوقيع المدير الإداري لمنتخب يحمل اسم بلد بأكمله.
والمؤسف أن المستند المنشور موجه مباشرة لرئيس الاتحاد، وفي ذلك دليل على أنه ليست هناك دورة مستندية تمر عبر التسلسل الإداري. فمخاطبة رئيس الاتحاد مباشرة تعني واحداً من أمرين: إما أن مسؤول المال بالاتحاد مغيّب، وهو المعني بالتصديق للصرف، أو أن الملف المالي بيد الرئيس دون غيره، وهنا تعني الحكاية وما فيها أن هناك خللاً في دولاب العمل المالي بالاتحاد، لأنه لو كانت هناك ثوابت، لما وصلت المطالبات للرئيس مباشرة.
راعي الضأن في الخلاء محتار: كيف لمستند مخاطبة مالي أن يتسرب من مكاتب أكبر هيئة رياضية مسؤولة عن إدارة النشاط الرياضي بالبلاد؟ وما هو الضمان في عدم تسريب غيره من مكاتبات لخدمة قضايا أخرى؟ بل كيف تثق الأندية في تعاملها الإداري مع الاتحاد ما دامت خطاباته منشورة في الوسائط الإعلامية؟ اتحاد لم يحفظ ما يخصه غير جدير بحفظ حقوق الآخرين، بل ولم يعد هناك ما يستدعي بقاءه، وإن كانت الإقالة صعبة، تبقى الاستقالة مريحة لحفظ ماء الوجه الإداري.
الطامة الكبرى في بيان فطير للاتحاد اجتهد فيه للتبرير وفضح نفسه أكثر مما سترها، وكأنه يدير النشاط بالتقسيط حتى يسدد مستحقات اللاعبين والأجهزة الفنية، وبالتالي كشف البيان حقيقة أن هناك مستحقات تم التكتم عليها إلى أن فضح المنشور المستور فيها.
بالرغم مما حدث من نشر، إلا أننا نرى أن ذلك يخصم من الاتحاد، وهو بما فيه من خصومات الفشل يكفيه ويزيد فيه أنه أصبح مكشوفاً دون رقابة أو محاسبة بداخله. وبيان التبرير لا ينفي، بل أكد اجتهاد الاتحاد في تلوين الحقيقة، مع أن الصورة واضحة ولا تحتاج إلى تجميل. فهل هناك من يتقدم ويستقيل؟
استقيلوا يرحمكم الله
شهادة أخيرة
تمت استضافتي أمس بقناة الطابية بمقرها بالدوحة، متحدثاً في العديد من القضايا الرياضية التي تشغل الساحة الآن.
الزميل حسام إبراهيم، المدير العام لقناة الطابية، يمتلك الطموح في وضع بصمته على أن يشكل إضافة في فضاء الإعلام، نتمنى له التوفيق.
كل التوفيق لمنتخبنا اليوم في مباراته الودية الثانية أمام نظيره السعودي بمدينة جدة.
لم نسمع جديداً في دعم المريخ بالدولار، فهل هو إحجام أم تحفظ؟
وزارة الرياضة تمارس الصمت الحزين… تسمع ولا تتكلم… ترى ولا تصلح الاعوجاج… ويبقى الصمت علامة رضا لما يحدث.
الدولة تدعم، والفيفا تدعم، وحافز المشاركات يدعم، وبعد ده كله حوض رمل الاتحاد ما امتلأ.













