شهادة حق حافظ خوجلي
من قبل أقام رئيس الاتحاد العام لكرة القدم السوداني دعوة غداء فاخرة بالقاهرة، حضرها عدد من أعضاء الاتحاد المتواجدين بالقاهرة، بعنوان تنوير لإحدى خيبات الفشل، ولم يكن هنالك تنوير بالمعنى المطروح، بل كانت وجبة فاخرة بما لذ وطاب، مع أشهى أنواع التحليات.. بالهنا لهم جميعاً، والشفاء لما لحق بالعمل الإداري بالاتحاد.. انفض سامر القوم، ولم يعد في بال أحد ما راوغ به الرئيس الذي أطعم الفم، وفيه صمت اللسان.. وكما يقول مثلنا امتلأت البطون وغابت العقول.. الحكاية وما فيها امتصاص غضب، كنا نتوقع أن يتصدر مشهد مأدبة الغداء.. ولكن النثرية تخفف من الانفعال وتطمئن القلوب، ويا لساني خليك جواني، والكلام البجيب الريح سدّوه بالنثرية واستريح.
يبدو أن دعوة الغذاء أصبحت مثل شاي عادل إمام باليانسون.. تمت إعادة إنتاجها مؤخراً، جددها رئيس الاتحاد بذات ما سبق بالقاهرة، لا جديد يُذكر فيها، والبركة في الغداء قديماً يعاد.. ولا حس ولا خبر عن إصلاح الحال الإداري بالاتحاد.. ولكن كان الأفضل مناقشة شكوى الهلال حتى نقول إن الاتحاد مع الهلال، بدلاً من أن يظل لا في العير ولا في النفير.
بيني وبينك يا رئيس الاتحاد، ما دام المال متوفر لإقامة مثل هذه الدعوات، كان تدفعوا مستحقات اللاعبين التي أصبحت تُسدد ببدعة التقسيط. خلاص، بعد كل فشل اعملوا حفل غداء توطيد العلاقات الانتخابية، ولتذهب الكرة السودانية مع الريح.. أصلها عايرة وأديتوها سوط، وكمان سوط عنج.
ما يحدث لم نشهد له مثيلاً طيلة السنوات التي عشنا أحداثها في الوسط الرياضي، خاصة الاتحاد العام، الذي تحول من هيئة رياضية إلى جزيرة إقطاعية تغول عليها من لا يعرفون قيمتها والاحترام لتاريخ من سبقونا وقادوا دفة العمل الإداري بها، ويبقى قدرنا وقدر الرياضة أن نعيش زماناً شوه كل الماضي الجميل.
أخي الكريم دكتور معتصم جعفر، رئيس الاتحاد، نشهد بأنك رجل ذو خلق، ولم نسمع منك لفظاً يُحسب عليك، ولكن مشروعية السؤال تفرض عليك الإجابة بعيداً عن أطماع المنصب.. هل تصاعد الفشل يرضيك، أم رضيت بإشادات جماعة “كلو تمام يا ريس” ليصبح حالك مثل المغطي بدون غطاء؟ افتح باب المحاسبة، واحسم جهات الانفراد بالقرار.. أعد الثقة المفقودة الآن بين الاتحاد ومن يختلفون معكم في كيفية إدارة الاتحاد.. ارفع الظلم عما لحق أندية الخرطوم بإبعادها من الدرجة الممتازة بعد أن قدمت دفوعاتها المسودة التي كفلت لكم حق إدارة النشاط من خارج البلاد.. أعد هيبة الرئاسة المفقودة الآن في إدارة الاتحاد، الذي يتفرج الآن على ما يحيط باتحاد الخرطوم الرائد، الذي لولاه ما كان هنالك اتحاد عام.. فهل أنت سامعني، أم يظل حالنا معكم مثل من يحرث في البحر؟
شهادة أخيرة
الكرة لا تُدار بالاتفاقيات لكسب الأصوات في الانتخابات، بل بالبرامج التي توصل للغايات.
حتى الآن لا نرى إنجازاً واحداً للاتحاد فيما طرحه وجلس به على كراسي حكم إدارة النشاط الرياضي.
جميل أن يجتمع القيادات كما تمت تسميتهم في غداء الريس، فهل لم يكن بينهم قيادي رشيد ينصح بإصلاح اعوجاج الاتحاد؟
دعوة الرئيس لتكبير كومه الانتخابي مبكراً أم إشارة لنائبه بفرز الكيمان؟
التعادل والخسارة لمنتخب المستقبل أمام السعودية غير مزعجة، بل دافع للمدرب الديبة بالسير في الطريق الصحيح.
كل ما نرجوه أن يكون لاعبو منتخب المستقبل قد استلموا مستحقاتهم قبل جدولتها بالتقسيط.













