شهادة حق
حافظ خوجلي
في مقالٍ سابق قمتُ بالتعليق على تصريح رئيس لجنة التسيير بالمريخ مجاهد سهل، وهو يبشّر بطرح مشروع “الدولار” برؤية مشاركة الجميع في دعم مسيرة النادي، وذكرتُ في المقال أن على لجنة التسيير أن تتحمّل مسؤوليتها، وفي ذلك سداد فاتورة التأييد المطلق التي وجدتها من جماهير الكيان. وذاكرة النفرات تقول إن كل السابقين مرّوا من هنا بدون جديد يُذكر في إنجاح طرح المبادرات التي تعني الحرص على تحويلها إلى واقع، بعد أن غيّب حكم المال ما تميّز به المريخ سابقاً يوم كان الجود بالموجود، واليوم أصبح الحال في البحث عن من يملك المال لإدارته، وليس كيف يُديره، وبالتالي تم إحجام دور المساهمة، وانتقلت الرؤية من جماعية إلى فردية، فكيف تنجح المبادرات؟
لم نكن نستبق الأحداث، ولكن وقائع الأحوال تشير لما سبقنا القول فيه، ورغم ذلك استبشرنا خيراً بمبادرة منتدى الشنداوي، وسبق المجلس في تفعيل مشروع الدولار لدعم الكيان، ولكن للأسف لم نشهد سرعة التجاوب، بل إن المشروع كاد أن يطاله النسيان، ولحق بأخريات، منها دبوس المريخ الذهبي، ومليار لإعمار الدار، ونفرات أُقيمت على طريقة “حنة العريس”، كل زول يعلن تبرعه بهلامية، وعند التحصيل تبقى الحكاية وما فيها كلام وشالوا الهواء.
المريخ يقترح المبادرات ولا يجيد تحويلها إلى واقع، المريخ يحقق البطولات ولا يُحسن كيفية الاحتفال بها، كل مقومات النجاح مختومة بديباجة التميز فيه، حتى على مستوى اللاعبين أصبحوا مطلوبين أو مغادرين مكرهين، لأننا نفتقد معرفة أين تكمن مصلحة كيان كاد أن يتحول إلى مصنع تفريخ لغيره، وما دمنا لا نحافظ على ما بين أيدينا، كيف تنجح مبادراتنا؟ بل هي الأخرى ممكن أن تُصدَّر لغيرنا.
هبوط دولار دعم المريخ مؤشر سالب غير قابل للتبرير، وعلى جماهير المريخ أن تقوم بدورها المطلوب في إنجاح مشروع الدولار، وإن لم تفعل فلا تنتظر أن ينوب عنها غيرها، أو كما يقول المثل: “الجمرة بتحرق الواطيها”.
قروبات مريخية تسد عين الشمس، واجب عليها أن تشعل سباق التنافس بينها في إنجاح المشروع، ووقتها نطالب مسؤولي الأمر بإدراج المتسابقين في لوحة شرف إكمال المناسبة، رغم قناعتي التامة أنه ليس هناك مريخي ينتظر الشكر في واجبه تجاه ناديه، ولكن ما يحيط بهبوط الدولار يعني الخصم من الرصيد الانتمائي الوافر لدى كل مريخابي. فهل نشهد تجاوباً بياناً بالعمل، أم يذهب الدولار مع ريح الكلام بدون عمل؟
شهادة أخيرة
بيانات الاتفاق بين رئيس الاتحاد ودكتور برقو: هل هي اتفاق على برامج أم اتفاق شخصي تعقبه وجبة غداء؟
وقفة الاتحاد الرواندي مع الهلال جعلت نظيره السوداني غريباً داخل داره.
لا تزال قضية اتحاد الخرطوم مُدوّرة بمكاتب الوزير والمفوضية وقاعات المحاكم، والضائعة الأندية.
نقترح أن يلتقي الوزير بممثلي الأندية حتى يقف على حقيقة الأزمة وكيفية معالجتها، لأنها ليست بالتقارير وحدها ينكشف المغطّى.
وأضيف في اقتراحي أن تتقدم أندية الموردة والتحرير والنيل صفوف تقريب وجهات النظر، وصولاً بها للحلول.
الرياضة نشاط يُمارس داخل الميدان، يا سعادة والي الخرطوم، التي أصبحت الآن بدون رياضة.
مؤسف، والله، أن تنظر القمة لقضية اتحاد الخرطوم بتجاهل، وهي تحمل صفة ممثلي الاتحاد الرائد بالممتاز.
ويبقى السؤال المشروع: ما الذي يمنع القائمين على الأمر الآن من مواصلة تسيير النشاط لحين انفراج الأزمة؟.













