قاسم ميرغني محمد الحسن
أبى الرماح إذا اجتمعن تكسّراً
وإذا تفرّقن تكسّرت آحاداً
زغاريد الفرح كالنسيم تسري في أوصالي، وكأنني أتهادى على عتبات الماضي، وأتزحلق على جنبات الزمان… أتخطى كل مراراته، وأتذوق أحلى لحظات عطائه… الليل الهادئ، والقمر يتلألأ ضياءً… إحساساً يُسقط الظلام في داخلي… مع أحبابك تتذوق طعم الألفة والحنان… وهم زينة الحياة الدنيا…
البنين والبنات… ظل الضياء يسكنني منذ تلك اللحظة… وهو يسكن في رحم أمه فرحاً وضياءً… واكتمل البدر…
اكتمل البدر فرحاً… أم الكل، ست الكل، تزغرد فرحاً وتهلل، ويزداد وجهها جمالاً وبهاءً وتألقاً وضياءً… وجاء ضياء هبةً من الله… جاء ضياء اسماً مسكوناً في داخلي ليخرج فرحاً يشق عنان السماء… ولم يأتِ في الأسرة عدداً يُضاف فقط، بل أتى عزاً وفخراً وانتماءً…
فأصبح أخاً لمحمد، وأخاً للبنات، يحمل اسم العائلة مع أخيه وأخواته.
والفرح دائماً تتهادى لحظاته، يلملم أحباءه، فما كانت ساعة أحب إلى قلبي وأجمل من تلك الساعات التي أعيشها الآن…
جاء الفرح… العقد الجميل اكتمل… تسابقت حباته وتناسقت… إخوة اجتمعوا حباً، تسابقوا خيراً وعطاءً… الأسرة تمددت وجاءت بخيار من خيار… هبة من الله جاؤونا فرحاً، فتمددوا في أعماقنا حباً، وانتظموا في عقدنا الجميل، فزادوه تألقاً وجمالاً وبهاءً… وازداد الخير خيراً، والعطاء عطاءً…
يعلو صوت الزغاريد بالفرح، تحمله جوهرة عقدنا، الأم الحنون… بالفرح كله تقطف ثمار غرسها الذي كان كله حباً وعطاءً…
الدائرة تتسع، والزغاريد تشق عنان السماء…
تجمعت الأسرة ببشرى الخير، وفي جمعهم تأبى الرماح تكسّراً.













