وزارة الإعلام: حماية الاستقرار لا تتعارض مع حرية الصحافة المسؤولة
الخرطوم ـ آكشن سبورت
أوقفت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة أي نشاط إعلامي غير مرخص لقناة “سودانية 24” داخل السودان، وأعلنت عن حزمة من الإجراءات القانونية والتنظيمية في أعقاب مخالفات رُصدت خلال تغطيات ميدانية أخيراً، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بحماية حرية الصحافة في إطار المسؤولية المهنية، ووفق القوانين والضوابط التي تحفظ الأمن الوطني والتماسك الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن مهنة الصحافة والإعلام في السودان تقوم على أسس مهنية واضحة وراسخة، ومواثيق أخلاقية رصينة تهدف إلى نقل الحقيقة بعدل وموضوعية، مشددة على دعمها لحرية الإعلام وتشجيعها وسائل الإعلام على أداء مهامها بحرية كاملة ومسؤولية، وفق القوانين الوطنية والمعايير المهنية الدولية، شريطة ألا تشكل هذه الممارسات تهديداً للأمن الوطني أو الاستقرار الاجتماعي.
ودعت الوزارة جميع وسائل الإعلام – المحلية والدولية – إلى الالتزام بدورها الوطني والمهني في تقديم محتوى مسؤول يعزز قيم الوحدة الوطنية والتفاهم والاندماج والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع السوداني، لا سيما في ظل آثار الحروب الممتدة خلال العقود الماضية.
وفي ما يتعلق بالتغطية الإعلامية التي تم تداولها مؤخراً في محلية دلقو بالولاية الشمالية، وما بثته قناة “سودانية 24″، أوضحت الوزارة أن القناة خاصة، ولا تملك الحكومة السودانية أي حصص في ملكيتها، وتبث برامجها من خارج السودان عبر منصات متعددة، من بينها يوتيوب وفيسبوك، ولا تمتلك حالياً استوديو داخل البلاد، كما لا تحمل تصديقاً مجدداً للعمل داخل السودان.
وشددت على أن أي محتوى تبثه القناة لا يعبر عن موقف الحكومة، ولا تتحمل الدولة أي تبعات ناتجة عن المخالفات التي قد تنجم عن بث هذه المواد.
وبناءً على المخالفات التي رصدتها الوزارة، فقد تقرر اتخاذ الإجراءات التالية:
- الوقف الفوري لأي بث أو نشاط إعلامي غير مرخص داخل السودان.
- سحب جميع تراخيص العمل القديمة وغير المجددة الخاصة بالقناة، وتعليق تصاريح عمل مراسليها داخل البلاد إلى حين تجديد التراخيص، وتقديم تعهد قاطع بعدم تكرار مثل هذه المخالفات.
- التنسيق مع وزارة الاتصالات والتحول الرقمي لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية حقوق المواطنين، وحجب المواد المخالفة التي بُثّت على منصات الإنترنت مؤخراً.
- متابعة أي نشاط إعلامي للقناة داخل السودان لضمان الالتزام بالقوانين والضوابط المهنية، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات جديدة.
كما نوهت الوزارة السلطات الولائية والاتحادية بعدم السماح بقيام أي أنشطة تدعو إلى الفرقة أو الصراعات، أو تزكي النعرات القبلية والمناطقية، مؤكدة أن المعالجة المثلى لأي مخالفات بيئية أو صحية أو تهديدات للأمن الاجتماعي تتم عبر إجراءات استباقية تتخذها الجهات التنفيذية المختصة، دون انتظار احتجاجات شعبية قد تسهم في تفاقم الأوضاع.
وأوضحت أن هذا التنويه يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها الأخلاقية بوصفها جهة معنية برفع مستوى الوعي المجتمعي والرسمي.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار الاجتماعي، ومنع انتشار أي محتوى يهدد الوحدة الوطنية أو يشجع الانقسامات الجهوية أو القبلية، مشددة على أن هذه التدابير لا تمس بحرية الإعلام أو التعبير المشروع لوسائل الإعلام المرخص لها بالعمل وفق القانون ومبادئ أخلاقيات المهنة.












