استعاد بداياته الصحفية خلال زيارة وفد “آكشن سبورت” و”سودان بريس”
عبد الرحمن مختار أحدث نقلة نوعية في طباعة الصحف
كتبت افتتاحية “الأيام”.. فصدر قرار تحوّل إلى عرف صحفي
أوقفت “المتفرج” بعد خلاف مع طلحة الشفيع.. لأرتاح من التوترات
الرياض ـ آكشن سبورت
سجل وفد من صحيفة “آكشن سبورت” ومنصة “سودان بريس” زيارة إلى الدكتور كمال شداد، بمنزله في العاصمة السعودية الرياض، وذلك للاطمئنان عليه وتحيته عقب عودته من وادي الدواسر، حيث قضى أيام عيد الفطر المبارك وسط أقاربه الذين أحاطوه بفيض من الحفاوة والتكريم.
وضم الوفد إبراهيم عوض، رئيس تحرير “آكشن سبورت”، والمهندس أيمن المدني، مدير مجموعة النفاج للحلول الذكية، ورياض محمد، مدير البرامج والمذيع بمنصة سودان سبيس، والفاضل هواري، المذيع ومدير التحرير بالمنصة ذاتها، إضافة إلى المصور ممدوح نور الدين.
ترحيب كبير
وكعادته، استقبل الدكتور شداد ضيوفه بترحاب كبير، حيث سادت الجلسة أجواء من الألفة والحميمية، عكست مكانته الرفيعة في قلوب أبناء الوسطين الإعلامي والرياضي. ولم تكن الزيارة مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل تحولت إلى مساحة ثرية للحوار والتوثيق، استعاد خلالها شداد محطات مهمة من تجربته الطويلة، خاصة في مجال الصحافة.
“الأيام“ .. الانطلاقة
وفي حديثه، استرجع شداد خطواته الأولى في عالم الصحافة، حيث بدأ العمل متطوعاً في صحيفة “الأيام” خلال فترة دراسته الجامعية، وشارك في إعداد الصفحة الرياضية التي كان يشرف عليها الراحل عمر عبد التام. واستمر في عطائه بعد التخرج بنفس الروح، مدفوعاً بالشغف والانتماء للمهنة، في زمن كانت فيه الصحافة تقوم على الجهد والتجرد أكثر من أي مقابل مادي.
بدائية الطباعة
وتناول شداد ملامح العمل الصحفي في تلك الحقبة، مشيراً إلى أن جمع المواد كان يتم بوسائل بدائية تستغرق وقتاً طويلاً وجهداً مضنياً، قبل أن تشهد الصحافة نقلة مهمة مع دخول مرحلة الجمع بالرصاص، التي أسهمت في تطوير عملية الإنتاج الصحفي. كما أشار إلى الدور الرائد الذي لعبه الراحل عبد الرحمن مختار، مؤسس صحيفة “الصحافة”، في إدخال المطابع الحديثة، ما ساعد في تسريع عملية الطباعة وتقليل زمن إصدار الصحف، قبل أن تتواصل مسيرة التطور وصولاً إلى الطباعة بالألوان، في انعكاس واضح لمسار التحديث الذي شهده هذا القطاع.
درس مهني
ومن بين الذكريات اللافتة، استعاد شداد موقفاً مهنياً يعكس طبيعة العمل الصحفي آنذاك، حين كتب افتتاحية الصحيفة دون علم رئيس التحرير، وتمت إجازتها من مدير التحرير ونُشرت بالفعل، غير أن ذلك أدى لاحقاً إلى صدور قرار يقضي بعدم نشر كلمة الصحيفة إلا بتوقيع رئيس التحرير، رغم أن المادة كانت متوازنة ومكتوبة بلغة رصينة، وهو ما شكل درساً مهنياً ظل عالقاً في ذاكرته، ليصبح بذلك القرار عرفا صحفيا.
موقف مبدئي
وفي جانب آخر، روى شداد موقفاً يعكس تمسكه بالقيم المهنية والإنسانية، حين تقدم باستقالة مشروطة احتجاجاً على تجاهل رئيس التحرير لهيئة التحرير، حيث كان يمر يومياً داخل صالة التحرير دون إلقاء التحية. واشترط للاستمرار أن يتم الالتزام بأبسط قواعد الاحترام المتبادل، غير أن طلبه لم يجد الاستجابة، فاختار المغادرة في موقف يعبر عن قناعة راسخة بأن بيئة العمل لا تقل أهمية عن المهنة نفسها.
تجربة “المتفرج”
كما تطرق الحديث إلى تجربته القصيرة في تأسيس صحيفة “المتفرج” الرياضية، وقال: وقع الاختيار على الراحل طلحة الشفيع لرئاسة تحريرها، غير أن اختلافاً في وجهات النظر بينني وبينه حال دون استمرار التجربة، ومن ثم اتخذت قرار بإيقاف الصحيفة لارتاح من التوترات التي كانت تسببها لي الصحيفة، في نموذج يعكس تعقيدات العمل الصحفي، والتحديات التي تواجه استمرارية المؤسسات الإعلامية.
دلالات عميقة
لم تكن الزيارة لدكتور شداد مجرد لقاء بروتوكولي، بل حملت في طياتها دلالات عميقة، إذ مثلت لحظة وفاء لرمز وطني جمع بين الفكر الرياضي والتجربة الإعلامية، وأعادت فتح صفحات من ذاكرة الصحافة السودانية، في مشهد امتزجت فيه الإنسانية بالتاريخ، والتقدير بالاعتراف بالعطاء.
.













