شهادة حق
حافظ خوجلي
بعد أن ظلت قضية اتحاد الخرطوم في حالة مداورة، تخرج من مكتب الوزير لتدخل مكتب المفوضية، والعبور لقاعة المحكمة التي أصدرت القرار لاستلام لجنة الخمسين لإدارة النشاط الرياضي بالاتحاد، فهو قرار يُحترم وواجب تنفيذه، ولكن في حالة الشد والجذب التي تحاصر الأزمة الآن، هل ستكون هناك استجابة من أصحاب الحق الأصلي في القضية، وهي الأندية، أم سندخل في نفق خلافي جديد أشبه بالعصيان الرياضي بالولاية، ويتواصل تجميد النشاط بسبب صراع لانتصار الذات دون مراعاة للمصلحة العامة، التي كانت تستوجب إدارة حوار بالروح الرياضية بعيداً عن التحديات هنا وهناك؟ لأنه مهما كان القرار، تبقى كيفية التنفيذ على أرض الواقع، الذي تعددت به الاتجاهات الآن، ونسأل الله أن يجيب العواقب سليمة، ويجنب الخرطوم مزيداً من تجميد النشاط الرياضي بها، بعد أن كانت تتنفس منافسات درجاتها المختلفة.
موقف الاتحاد العام الضبابي في أزمة الاتحاد الرائد زاد من تعقيدها، مرة مع قرار الوزير الولائي بتعيين لجنة تسيير، وأخرى يصدر قرار بتكوين لجنة تطبيع، وهو يعلم مسبقاً أن هناك قضية في المحكمة، ومن المفترض أن ينتظر حتى تصدر قرارها بدلاً من التسرع، وكأنه يريد أن يضع من ارتضوا تحمل المسؤولية في موقف عدائي مع الطرف الآخر، وقد حدث ذلك بالفعل على طريقة “فرّق تسد”، ليصبح اتحاد الخرطوم الضحية، وهم الشهود.
طرفا النزاع المتصاعد يمثلان خبرات إدارية، ولكن تفرقت بهم سبل التلاقي بمواقف ما كان لها أن تصل لهذه المرحلة، وهنا نشيد بمن تحملوا مسؤولية التكليف وأنجزوا العديد من الملفات، كما لا ننقص من حق المجموعة الأخرى أن تسعى لاستعادة حق ترى أنه سُلب منها، ولكن لم ينظر أحد إلى أين تكمن مصلحة اتحاد تجمد نشاط أنديته في زحمة صراع لم يتم التحسب لعواقبه على نحو ما حصل.
صدر القرار ويُحترم والعمل به، ولكن لا يزال اتحاد الخرطوم يريد حلاً. لا نستبق الأحداث، ولكن نسوق التنبيه مبكراً بضرورة جلوس الأطراف المعنية إلى طاولة حوار مفتوح، وصولاً لحلول يُراعى فيها تقديم تنازلات بين طرفي الصراع، لأن الرياضة لا تُدار بالقرارات، بل بالمفهوم الذي يكرس لأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية. يعني بالواضح نقول: لا لجنة الخمسين ولا لجنة التطبيع يمكن أن تديرا النشاط بمعزل عن قواعده، اللهم إلا إذا كان الأمر “حكم ابتكو” فرضاً كسر رقبة.
بعد أن اكتسبت لجنة الخمسين حقها بالقانون، هل ستدخل في نفق جدلية القبول من طرف أندية أخرى، أم يكون خيار التنحي لمصلحة أن يعود النشاط لملاعب الخرطوم، انتظاراً لعقد جمعية تختار من تراه لتولي أمر إدارة الاتحاد؟ أما حكاية الاستلام، وإن كانت سهلة، تبقى صعوبة إدارة النشاط، فهل ستقوم الولاية بدعم الاتحاد أم تكتفي بموقف المتفرج على نحو ما حدث مع لجنة القرار 14 و15، التي نفذت دوري الشباب دون مساهمة من الولاية، وهي تكتفي بالوعد دون تنفيذ؟
الموقف لا يزال غامضاً، ولا ندري ماذا تحمل قادم الأيام، خاصة وفي صمت الاتحاد العام يكون وراءه كلام يزيد من اشتعال الأزمة، ووقتها لا يجدي البحث عما تبقى من جمع أطراف اتحاد كان رائداً.
إذن، على كل من يهمه اتحاد الخرطوم وضرورة عودة النشاط إليه أن يعمل على تقريب وجهات النظر، عسى ولعل أن ينصلح الحال.
شهادة أخيرة
إيجاد الحلول لاتحاد الخرطوم بقرارات المحاكم تعني فشل الوزير الولائي في ما كُلّف به.
أما وزير الرياضة الاتحادي فيحتاج لمن يبلغه عن قضايا الرياضة التي هو وزيرها.
بطولة النخبة على الأبواب، والمسألة: على أي ملاعب ستقام؟ والجائزة على حساب من؟ الله أعلم.
منتدى الشنداوي رد بياناً بالعمل في مساهمات أعضائه بدعم مشروع الدولار الواحد، وفي انتظار قروبات أخرى.
مصالحة البيانات التي يطلقها رئيس الاتحاد العام وقت لزوم ما يلزم.. هل من جديد فيها؟
الحال الرياضي كله من بعضه، بابتعاد صاحب الدار، وأصبح المستأجر صاحب القرار.
اتحاد الخرطوم يريد حلاً، في بلد بها بدل الوزير اثنان للرياضة.. ربنا يسهل ويصلح الحال الأعوج.













