تيارات
إبراهيم العمدة خوجلي
ابن مدينة المسيد ود عيسى، محافظة الكاملين، ولاية الجزيرة.. أخونا وصديقنا وحبيبنا (التجاني الشيخ دفع الله الحسن)، الرجل الصنديد، أخو الأخوان، كريماً جوداً وجوداً، أروش.. التجاني البشوش والهادئ والخدوم والرغوم وزول فزعات. أي والله الذي أحدثكم عنه رفيق قبل أن يكون قريباً، وزميل طفولة ودراسة وود حي واحد.
تعرض للأسر والاعتقال إبان دخول الدعامة الغزاة ولاية الجزيرة، وقتل وأسر وتنكيل أبنائها في مدنهم وقراهم، وقد تم اعتقال التجاني في ظروف غامضة تصرفاً، ولكنها معروفة ومكشوفة تعدياً وإجراماً.. فالمجرم هو الذي يقتاد الناس إلى المعتقلات دون محاسبة، وهو الذي لا يخاف الله في نفسه وفيهم ظلماً.. والمجرم ظالم انقطعت صلته بخشية الله، ومعرض لوعيده الشديد في الدنيا والآخرة، فمن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
نخاطب الذين أسروا أخونا وحبيبنا التجاني الشيخ ومن معه من الأسرى دون ذنب، نخاطبهم بحزن عميق على هذه المظلومية التي طال أمدها دون معلومة أو خبر يدلنا على ابننا المعتقل ظلماً وجوراً، ونطلب العدالة وإثارة الضمير، ومطالبتنا حقوقية تناشد هذه الجهات بإطلاق سراحه من المعتقل..
ونؤكد لأصحاب قرار الاعتقال التعسفي براءة “الأسير التجاني”، وغياب المبرر القانوني أو الأخلاقي لتقييد حريته بهذا الاعتقال المجحف، وهذه القسوة والمعاناة النفسية والجسدية لهذا المظلوم، ومناشدة الضمير الإنساني الحي قبل الجهة المنفذة لإنهاء هذا الظلم المخالف للأعراف الإنسانية قبل المبادئ القانونية..
نذكرهم بمعاناة الأسير، وعيونه التي ترقب الإفراج عنه والعودة إلى أهله ودياره، ونذكرهم كذلك بدموع الأمهات وانتظار الأحباب صغاراً وكباراً، فالأسير ليس رقماً، بل قصة من الألم والأمل..
ورسالتي لأخي المعتقل التجاني الشيخ: نعلم أن جدران القضبان تهمس بوجع السنين، وتأكد أخي بأن أسرتك الصغيرة والكبيرة، وأهلك في المسيد ود عيسى عموماً، وكل من عرفك وألفك وأحبك، يسمعون أنين أسيرهم في المعتقل، ويشعرون بنبض قلبه الذي يراوغ اشتداد المعاناة، ولن يتركونك وحدك في مواجهة هذا الظلم، فأصواتهم مبحوحة، وعزيمتهم لم ولن تلين، وكلهم إصرار لرفع هذا الظلم الذي حاق بك، ويتقاسمون معك الألم، وهم يدعون لك صباحاً ومساءً دون انقطاع، مشحونون بدموع الوجع وأمل اللقاء. يذكرونك في كل سجدة، وفي كل نفس. وصبرك الذي عهدوه فيك، وإيمانك القوي بالله الواحد الأحد، هو الذي يمنحهم القدرة على التحمل والصبر، فصورتك في قلوبهم أبهى من كل زينة الدنيا، وبحول الله ينجلي الظلم ولن يطول الغياب..
اللهم احفظ أخونا وحبيبنا التجاني الشيخ، وفك أسره، وكن معه في محنته، وفرّج عنه يا مفرّج الهمّ والغمّ ويا أكرم الأكرمين، اللهم فرّج عنه واجمعنا به آجلاً غير آجل، واجعله اللهم حراً، وكن له راعياً وحافظاً، إنك أنت خير حفيظ.













