خرجت من الخدمة مع رحيل الوالي ولم تعد حتى الآن
زيارة سيدات تزيد الغموض.. والجماهير تطالب بالوضوح
علي كورينا ـ آكشن سبورت
أصبح حلم العودة إلى القلعة الحمراء لاستضافة مباريات المريخ الدولية والمحلية حلمًا لكل مريخي، لا سيما أن المجالس المتعاقبة فشلت في إعادة استاد المريخ بعد أن خرج الاستاد، الأجمل في السودان، من الخدمة عقب رحيل الرئيس السابق جمال الوالي، ولم يعد حتى الآن. ومنذ ذلك الحين، لم تسمع جماهير المريخ شيئًا عن استادها سوى وعود متكررة، خاصة من مجالس سوداكال وحازم وأيمن أبو جيبين والنمير، دون أن تكون هناك خطوات فعلية لإعادة تأهيل القلعة الحمراء بما يضمن عودتها إلى الخدمة.
شهدت القلعة الحمراء حراكًا مختلفًا بعد وصول المهندس مجاهد سهل إلى الرئاسة، حيث أطلق المجلس وعودًا قاطعة بإعادة تأهيل الاستاد وعودة المريخ للعب على أرضه في أسرع وقت ممكن. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أبرم المجلس جملة من التعاقدات مع شركات للتخطيط والقياسات، إلى جانب التعاقد مع شركة «بروج» لتنفيذ عمليات التأهيل والصيانة. لكن، ورغم كل هذه التعاقدات، لم يحدث أي جديد يُذكر في ملف صيانة القلعة الحمراء، رغم اقتراب انطلاقة الموسم الجديد.
خطوة جديدة
لم تتوقف تحركات مجلس إدارة نادي المريخ في ملف صيانة وتأهيل القلعة الحمراء عند هذا الحد، بل أعلن المجلس عن خطوة عملية مهمة بالتعاقد مع خبير الملاعب السابق بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الموزمبيقي محمد سيدات، للإشراف على مطابقة أعمال الصيانة والتأهيل لمطلوبات «الكاف». وهي خطوة علمية وجدت ارتياحًا كبيرًا في الشارع المريخي، الذي شعر بوجود جدية أكبر في التعامل مع الملف.
سهل في الملعب
ومن المؤشرات التي عززت هذا الشعور، الزيارة التي قام بها رئيس النادي المهندس مجاهد سهل للملعب قبل أسبوعين، للوقوف على احتياجاته، مع إطلاق وعود قاطعة بقدرة المجلس على إنجاز المهمة وتأهيل القلعة الحمراء وفق المواصفات الدولية.
سيدات يجتمع باللجنة
عقد خبير «الكاف» محمد سيدات اجتماعًا رسميًا مع لجنة المنشآت بنادي المريخ، في إطار الجهود المستمرة لإعادة تأهيل الاستاد واستيفاء الشروط الفنية المطلوبة للحصول على تراخيص الملاعب القارية.
وخلال الاجتماع، استعرض سيدات تقريرًا مفصلًا عن المعوقات والمشاكل التي تواجه الاستاد، ولم يكتفِ برصد النواقص، بل قدم حلولًا هندسية ورؤية تطويرية متكاملة لمعالجتها، بما يضمن اعتماد القلعة الحمراء لاستضافة المباريات الدولية في المستقبل القريب.
وشهد الاجتماع حضور الرائد حذيفة عاصم، مقرر لجنة المنشآت، إلى جانب عدد من الأعضاء، كما شارك وفد هندسي من شركة «بروج» للتنسيق حول الخطوات التنفيذية المقبلة.
أهداف الزيارة
حرص الخبير محمد سيدات على توضيح أهداف زيارته للخرطوم، التي استمرت يومين، مؤكدًا أنه وقف على البنية التحتية الحالية واحتياجاتها، وتعهد بتقديم تقرير متكامل يحدد متطلبات الصيانة والتأهيل وفق خطة متوسطة المدى.
كما أشار إلى التشدد الكبير من قبل «الكاف» في مواصفات الملاعب، مؤكدًا حرصه على الالتزام الدقيق بكل المعايير حتى يتمكن المريخ من خوض مبارياته الدولية والمحلية على ملعبه.
أكثر من علامة استفهام
ورغم كل هذا الحراك من زيارات وتعاقدات وقياسات، فإن غياب خطوات ملموسة على أرض الواقع، وربطها بجدول زمني واضح، أثار قلق جماهير المريخ، التي تخشى أن يتحول ملف تأهيل القلعة الحمراء إلى برنامج انتخابي غير قابل للتنفيذ.
وزادت المخاوف بعد طريقة طرح المكتب الإعلامي لخبر زيارة سيدات، والاكتفاء بالإشارة إلى «خطوط عريضة» دون كشف التفاصيل الكاملة، ما دفع الجماهير للمطالبة بمزيد من الشفافية، وضرورة إعلان الاحتياجات الحقيقية، والإجراءات التي تم اتخاذها، إلى جانب البدء في تنفيذ خطوات فعلية على الأرض تعيد الأمل في عودة القلعة الحمراء، حتى وإن كان ذلك على المدى البعيد، وليس المتوسط كما أشار الخبير.













