المستشار القانوني ناجي قرشاب
الهلال صاحب حق، وأعتقد أنه تعرض لظلم واضح من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) حتى هذه اللحظة، خاصة بعد رفض احتجاجه الذي طعن فيه على مشاركة لاعب نهضة بركان حمزة الموساوي، الذي تم إيقافه بسبب ثبوت تعاطيه مادة منشطة.
ورغم ذلك، لا يمكن إغفال بعض الأخطاء الإجرائية التي وقع فيها الفريق القانوني للنادي.
من المعروف أن قرار رفع الإيقاف المؤقت عن اللاعب صدر من لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، أو بشكل أدق من رئيس اللجنة بصفة منفردة، وهو ما يجعل من الصعب أن تعود الجهة نفسها لتدين قرارها بقرار معاكس لصالح الهلال.
كان من الأجدر بالفريق القانوني للهلال تجاوز لجنة الانضباط، والاكتفاء بالطعن في قرار رفع الإيقاف المعيب. فمن تاريخ استلام القرار، كان أمامه عشرة أيام للتقدم بطعن لدى لجنة الاستئناف، مع تقديم طلب تدابير احترازية لتعليق مباراة الجيش ونهضة بركان.
وكان من الممكن أن تلغي لجنة الاستئناف ذلك القرار، لأنه لم يُبنَ على أسس قانونية سليمة، حيث لم تُعقد جلسة استماع، ولم يقدم اللاعب ما يبرر رفع الإيقاف، خاصة أنه اعترف بالخطأ ورفض أخذ العينة الثانية، وهو ما يُعد اعترافًا ضمنيًا بوقوع المخالفة.
لو تم اتباع هذا المسار، لكان الهلال قد تجنب الاصطدام بلجنة الانضباط، وانتقل مباشرة إلى لجنة الاستئناف، مما يمنحه فرصة لكسب الوقت. وحتى في حال رفض الاستئناف، كان بإمكانه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية «كاس».
وبرأيي، كانت لجنة الاستئناف ستلغي القرار المعيب، ليصبح باطلًا، وما بُني على باطل فهو باطل، وبالتالي تُعد مشاركة اللاعب غير قانونية، وتُعاد المباراة.
لكن من المهم الإشارة إلى أن إعادة المباراة لن تكون لصالح الهلال بشكل مباشر، لأن الخطأ لا يقع على نادي نهضة بركان، بل على لجنة الانضباط التي أصدرت القرار.
أما الآن، وبعد هذه الأخطاء والقرارات، فأنا على يقين بأن محكمة «كاس» ستنصف الهلال، لأن تبرير لجنة الانضباط بوجود خطأ إجرائي لا يكفي، خاصة أن هذا الخطأ ألحق ضررًا مباشرًا بأحد الأطراف، وهو ما لا يمكن تجاوزه قانونيًا.













