بلا ميعاد: عوض أحمد عمر
- تتصدر أربعة ملفات هلالية واجهة الاهتمام وأجندة التناول الإعلامي، والتي تتمثل في الانتخابات المقبلة لاختيار مجلس إدارة جديد، ومستقبل المدير الفني ريجياكامب مع ختام الموسم، ومصير المحترفين، وتطورات الشكوى ضد نهضة بركان.
- هذه القضايا بطبيعتها تستحق النقاش والمتابعة، ليس فقط من جماهير الهلال، بل من الرأي العام الرياضي، بحكم الثقل الذي يمثله النادي وتأثيره الممتد داخل وخارج الملعب.
- غير أن ما يثير القلق ليس تعدد الملفات، بل كيفية تناولها.
- فقد تحولت هذه القضايا لدى البعض إلى أدوات لبث الشائعات ومحاولات ممنهجة لزعزعة الاستقرار داخل البيت الهلالي.
- وهو سلوك لا يمكن فصله عن أجندة ضيقة تسعى لتعطيل مسيرة فريق يتصدر المشهد ويقترب من تكرار إنجازاته غير المسبوقة للعام التالي على التوالي، بتصدر دوري خارجي، والفوز بالممتاز وكأس السودان، بعد أن حافظ على وصوله لدور المجموعات في بطولة الأندية الإفريقية الأبطال للعام الثاني على التوالي.
- في ملف الانتخابات، بدلاً من أن يكون النقاش منصباً على البرامج والرؤى وضرورة التوافق على نظام أساسي يستوعب ظروف المرحلة ومتغيراتها، انحرف الخطاب نحو إشاعات عن صراعات داخلية، وتضخيم مزعوم لخلافات بين رئيس النادي الأستاذ هشام السوباط ونائبه المهندس محمد إبراهيم العليقي.
- هذا الطرح، الذي يفتقر إلى الدقة، لا يخدم سوى خلق بيئة مشحونة، بينما الواقع يتطلب تعزيز وحدة الصف وتهيئة الظروف لأي مجلس قادم ليستكمل مسيرة البناء.
- أما على صعيد الجهاز الفني، فقد طالت الشائعات مستقبل المدرب عبر تسريبات غير موثوقة عن عروض خارجية ورفض مزعوم للتجديد.
- مثل هذه الأخبار، التي تتكرر دون سند، تهدف إلى زعزعة الثقة بين الإدارة والجهاز الفني في توقيت يحتاج فيه الفريق إلى أعلى درجات التركيز والاستقرار الفني والإداري.
- وفيما يتعلق بالمحترفين، وتحديداً كوليبالي وجان كلود، فقد أصبحت أسماؤهم مادة خصبة للتكهنات حول عروض احتراف خارجية.
- لا خلاف على أن اللاعبين المميزين يجذبون الأنظار، لكن تحويل الأمر إلى سيل من الأخبار غير الدقيقة يفتح الباب أمام تشتيت الذهن، ويؤثر سلباً على أداء اللاعبين داخل الملعب، وهو ما يصب في مصلحة المنافسين.
- أما ملف الشكوى ضد نهضة بركان، وبعد قرار لجنة الانضباط، فقد بات الجميع في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية لدى لجنة الاستئنافات، ومن ثم التصعيد إلى كاس.
- ورغم ذلك، لا تزال بعض الأصوات تروج لقراءات سلبية، وتبث أجواءً من الإحباط، وكأن الهدف ليس تناول القضية ومآلاتها بموضوعية، بل التأثير على الحالة المعنوية للنادي وجماهيره.
- المؤسف أن هذه الحملات لم تعد خفية، بل باتت تدار بوضوح، ويعلن البعض صراحة أن غايتها إضعاف الهلال كفريق منافس وخلق حالة من عدم الاستقرار.
- هذه المعطيات تضع مسؤولية مضاعفة على مجلس الإدارة، وإدارة الكرة، بل وعلى الجماهير أيضاً، في التعامل الواعي مع ما يُنشر ويتداول.
- إن الهلال، بتاريخه وثقله، أكبر من أن تهزه شائعة، وأقوى من أن تعرقله حملات مغرضة.
- لكن ذلك لا يعني تجاهل هذه المحاولات، بل يتطلب مواجهتها بالشفافية، وتعزيز الثقة داخل المنظومة، والتمسك بالتركيز على الأهداف الكبرى.
▪️آخر الكلم▪️
- المؤكد أن الهلال، بمنظومته الإدارية والفنية وجماهيره الغالبة، يظل أكبر من الشائعات وأقوى من محاولات التشويش المتعمد.
- فهذه الملفات، مهما تعددت، تبقى شأناً إدارياً وفنياً يُدار بمنهجية وذكاء، بعيداً عن الضجيج والتأويل.
- ويبقى المطلوب هو مزيد من الوعي والتركيز، ودعم الاستقرار داخل النادي، حتى يواصل الهلال مسيرته بكل ثبات وثقة.
Omeraz1@hotmail.com









