في الصميم
حسن أحمد حسن
تقول محدثتي صاحبة القصة: أنا متزوجة راجل أرمل، وعنده ولد من زوجته المتوفاة، ربنا يرحمها، وأنا عندي بناتي التوأم هنى ومنارة، ولسه صغار.
إمبارح طلعت عشان أشتري ليهم هدوم من السوق الكبير، وزوجي حوّل لي في حسابي خمسمائة ألف، وقال لي: سوقي البنات وإخوانهم معاك، واشتري ليهم، واشتري كمان لبناتك.
نزلت فعلاً، ولقيت حاجات حلوة لبناتي، فاشتريت ليهم، وخلصت القروش كلها، وقلت خلاص طلبات أولاد زوجي أطلب منه قروش تانية وأشتري ليهم مرة تانية، عشان الوقت كان اتأخر.
لما رجعنا البيت، لقيت الولد الصغير داخل يجري على أبوه، وحضنه وهو بيبكي بحرقة، وقال ليه: ودّينا لي أمنا.. مرتك دي بتكرهنا، بنوريها حاجات عجبتنا، وبعد ما نقيسها ما بتشتريها لينا، وبتقول لينا غالية، وبتطنشنا، واشترت لبناتها بس، رغم إنك قلت لينا امشوا معاها عشان تشتري ليكم. ليه بس ما اشترت لينا زي أخواتي؟ أنا ما عايز أقعد هنا، ماما كانت بتشتري لينا كل حاجة…
زوجي قعد يسكت فيه، وقال ليه: خلاص ما تبكي، أنا حا أوديكم الآن. وخرج جاب ليهم، لكل واحد، ثلاث أطقم لبس، ورجع، وقعدنا نتعشى في صمت. بعدها زوجي قال لي كلام وجع قلبي، قال لي: دي آخر مرة بحسن فيك الظن. أنا طلبت منك تشتري ليهم هم بالذات، لأن البنات لسه صغار، وعندهم لبسات كتيرة، وكان في وقت قدامنا كتير. الولد الصغير بالذات عمره ٤ سنين، وفاهم، بس تصرفك دا حرام، وجرح مشاعر الأولاد ومشاعري أنا كمان، ولو اتكررت الحركة دي تاني، قسماً بالله ما تلومي إلا نفسك، وتجمعي ملابسك وتمشي بيت أهلك، ولو جابوا لي مكان ولدي ده مائة، ما حايعوضوني عنه، وأنا مستعد أطلقك الآن عشان خاطرهم.
أنا والله العظيم ما كان قصدي أضايقه ولا أفرق بينهم، بس حاسة إن زوجي اتغير من ناحيتي، وأصبح ما طايقني.
والولد الصغير بقى يكرهني بصورة واضحة، ورافض أي تعامل معاي.
أنا بجد منهارة نفسياً، وما عارفة أصلح الموضوع ده كيف.
السؤال:
يا ترى كم هناك من زوجة أب بتتعامل كيف مع أولاد راجلها؟ يا ترى بنفس هذا الأسلوب أم بشكل مختلف؟.. في انتظار تعليقاتكم وتجاربكم.









