في الصميم
حسن أحمد حسن
للزوجة فقط
تفتيش جوال الزوج
فتّشتِ هاتف زوجك للمرة الأولى…
صُدمتِ، ولم تصدّقي ما رأيتِ.
أين الحب؟
أين الحبيب؟
أين النظرات الحنونة؟
أين اللمسات الدافئة، والرسائل الراقية؟
صرختِ وبكيتِ…
ثم فتّشتِ للمرة الثانية…
فانكسرت كل مشاعر الثقة،
وتحطّمت الصورة الزجاجية الجميلة…
وعدتِ تصرخين وتبكين…
حتى أرهق الهمّ كل خلية في جسدك،
وبدأتِ تفقدين معاني الراحة والسكينة والهدوء النفسي.
ثم فتّشتِ ثالثة… ورابعة… و… و…
حتى فقدتِ تمامًا طعم السعادة ومتعة الحياة.
هل تغيّر شيء؟
هل أصلحتِ ما انكسر؟
هل عاد الزمن؟
على العكس…
أصبحتِ تلاحقك الهواجس والأسئلة والأفكار السلبية:
ماذا ينقصني؟
ماذا فعلت؟
في ماذا قصّرت؟
أين الخلل؟
ماذا يريد؟ وعن ماذا يبحث؟
حتى تأثرت شخصيتك، وضعفت قواك.
يقول الله تعالى:
﴿ولا تجسّسوا﴾
لم يحرّم الله التجسس إلا حمايةً للمتجسِّس قبل المتجسَّس عليه.
فلا تفتّشي ملحقات زوجك أبدًا.
احمي قلبك وعقلك،
واحفظي اتزانك وهدوءك.
فأخطاء الرجال ونزواتهم موجودة منذ أجيال مضت،
ولكن الفرق أن الأجهزة والتقنية الحديثة أصبحت دليل إثبات ضدهم.
ولن تجني من التفتيش إلا التعب والمشاكل،
والشعور بالتشتت والحيرة،
وفقدان السكينة والطمأنينة.
استعيني بالله، وتضرّعي إليه، واطلبي منه أن يبعد عن زوجك كل أمر قد يفرّق بينكما، وأن يرزقه نور البصيرة واتباع الحق، وأن يجنّبه كل باطل وإثم.
عليكِ بإلقاء همومك بين يديه، ونامي مطمئنة مرتاحة البال.
تجسّس الزوجين على بعضهما تدمير للحياة الزوجية،
خاصة إذا كان عبر تفتيش الجوال أو تتبّع الأشخاص،
وبالأخص استخدام الأطفال كـ«طابور خامس»،
أو ما يُسمّى بالبوليس السري المنزلي.













