بالعربي
عطية عبدالكريم
ظل إنسان الولاية الشمالية، على مر العصور، هو حجر الأساس للبناء المجتمعي وعماد الولاية وإنسانها.
تتعاقب الحكومات على السودان، ويبقى إنسان الولاية الشمالية هو الداعم الأساسي لأهله ومنطقته، في ضربٍ لأروع الأمثال في المعنى الحقيقي للتكافل الاجتماعي والجهد الشعبي.
بالجهد الشعبي بُنيت الولاية الشمالية، في مزارعها وشوارعها وخدماتها، وبسواعد أبنائها المغتربين ازدهرت، فكانت الملاذ للوطن في كل المحن، والمأوى لكل أبناء السودان في أزماته المختلفة، وآخرها في الحرب الأخيرة.
جزيرة بدين بالولاية الشمالية هي إحدى الجزر الشامخة، والتي تشكل رافداً مهماً للاقتصاد، بإنسانها ومزارعها وتنوعها. وبسواعد أبنائها شُيّدت المساجد والمزارع والأسواق، حتى خارج بدين، التي عمّرت ورفدت المدن والقرى من حولها بالمحاصيل الزراعية والمنتجات المختلفة.
ما يحدث في بدين اليوم يستحق الوقوف، وأن يلتفت مسؤولو الولاية الشمالية لمطالبهم البسيطة.
لا مطلب لهم سوى تحقيق بعض العدالة في حقوقهم الأساسية، وليست “الرفاهية”.
معدية بدين، التي تؤول ملكيتها لأهالي بدين الشرفاء، والتي دُفعت قيمتها من حر أموالهم، قررت المحلية لاحقاً أن تديرها بالكيفية التي تراها. وبدلاً من أن تصبح مورداً استثمارياً يعود نفعه لأبناء بدين، أصبحت عائقاً لهم وحجر عثرة في تحريك عجلة الاستثمار وتنمية المنطقة، بعد أن تم منح حقوقها للعطاءات والمستثمرين.
وهنا تبرز أسئلة عديدة:
لمَ الإصرار على الإبقاء على معدية واحدة على امتداد جزر بدين، رغم الكثافة السكانية والحاجة الماسة للتنقل بين الجزيرة وشياخاتها ومحلية كرمة النزل، حيث السوق المركزي وثقلها التجاري والسكاني؟
هل هناك خطة تطويرية لجزيرة بدين من المحلية، كإنشاء جسر مثلاً كما هو الحال الطبيعي؟
لماذا لا تؤول إدارة المعدية لأهالي بدين، باعتبارهم المالك الأول والأخير لها، كما هو الحال في كثير من الجزر التي تدير معدياتها بنفسها دون تدخل المحلية؟
ما يحدث في جزيرة بدين وما يتعرض له المواطنون قد يؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، ما لم يتم التدخل وحل الأمور بطريقة منصفة.
اتركوا أهل بدين ليديروا شؤونهم، طالما لا تُنفقون عليهم ولا على خدماتهم. ونصيحتي: اتقوا غضبة الحليم.
بالعربي الفصيح:
- اعتصامات أهالي جزيرة بدين جعلت سوق كرمة المركزي خاوياً تماماً، ما أضر بالتجار اقتصادياً.
- إلغاء مشروع العطاء للمعدية هو أحد مطالب أبناء جزيرة بدين.
- إيلولة إدارة المعدية لأهالي الجزيرة مطلب واضح ومشروع.
- يتنادى أبناء بدين في الداخل والخارج لدعم مشروع المعدية وإسقاط الوصاية عليها… في الداخل والخارج.
الآلاف في العاصمة والولايات، وملايين في الخليج وأوروبا والأمريكتين (ديل كان قاموا صعبين… شيلوا شيلتكم). - عاد أردول من برلين وكأنما بنى حائط برلين… لو كنت مسؤولاً لأودعته من المطار إلى السجن هو ومن استقبلوه.
- استقبال البرهان للمنشق النور القبة تحدده المؤسسة العسكرية، وهي الأدرى بإدارة شؤون البلاد… فالناس تبطل “طنطنة”.
- كل التوفيق للزميل الإعلامي محمد حامد نوار، وهو يزين قناة النيل الأزرق عبر برنامج BNFM، وهو اختيار موفق أتوقع له النجاح والتميز.
- رحم الله الممثل مختار الدعيتر، فقد كان علماً درامياً كوميدياً سيفتقده السودان.









