همس الهتاف
الواثق عبدالرحمن
عودة العديد من النازحين إلى بيوتهم، وبداية عودة الحياة في العاصمة المثلثة، مع تزايد الأخبار بوهن الحرب وتخافت صوت البندقية، وتدخل بعض الحكماء من دول الجوار لإنهاء الأزمة السودانية، كلها تباشير خير تصب في خانة العودة للاستقرار واستنهاض الهمم في بلاد لا تستحق سوى الخير والحب والجمال.
وإن كان للحرب من منافع، فإن واحدة من منافعها زيادة الاهتمام بتكوين قوات مسلحة قومية وجيش وطني يحمي البلاد دون الاستعانة بأي قوات غير نظامية، أيًا كان منشؤها ومنبتها، وأيًا كانت الظروف التي دعت لتكوينها.
كما أن منافع هذه الحرب لفت نظر الدولة إلى ضرورة ضبط الحدود السودانية المترابطة، ووقف الزيادة المضطردة في عدد الوافدين إلى البلاد، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات وتشديدها فيما يتعلق بالوثائق والهوية السودانية.
البعض قد يتشائم ويعتقد في نفسه أن هذه الحرب ستوسع الهوة والفجوة بين أبناء الوطن الواحد، لما ظهر فيها من نزعات عنصرية، ولكننا نتفاءل على عكس من ذلك، فإن هذه الحرب ستكون منعطفًا هامًا في إزالة الغبائن الجهوية والعنصرية، وتأسيس مشروع هوية سودانية جامعة.
بإذن الله تعبر بلادنا إلى مراقي الدول العظمى، لأن ما بها من خيرات يؤهلها لذلك، كما أن أهلها السمر الطيبين يستحقون كل ما هو جميل وطيب.
هتاف أخير
بلدي بريدا مما قمت
مشهادا السماح والفال..
بلدي عروسة الدنيا..
سلام الزفة والشبال..
بلدي الناس.. فرح وناس..
صباح البشري.. والامال..
………………
لا شاحدني الحرف غنوات..
ولا ماسكني الغياب عنية..
بلدي معاي محل ما اكون…
حبيبة عمري.. والمنية…
اغيب..واتوه…
تشع في روحي زي غنية..
اعربد..زي ضفاف النيل..
ازح من دنيا.. لي دنيا..
……………….
باكر ترجع الأفراح..
ويعتذر المطر للناس..
باكر تنتشي الدنيا..
وترجع تصدح الاعراس..
يفيض الخير.. سلام وحنين..
اتاريهو المطر حساس..
… واثق…









