صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو)
▪️ عامٌ من النور والإشراق يمضي… وأنتم ماضون نحو الهدف الأسمى.. تحملون أمنيات وطموحات وأفكارًا تتجاوزون بها جزر المستحيل.
▪️ في البدايات كنت أحسبها، كغيري، “آكشن سبورت” تجربة وليدة ككل التجارب السابقة، وأنها حتمًا ستتعرض للانكسارات هنا، وتتعثر هناك، ويصيبها الهجران في خاتمة المطاف.
▪️ لكنها شقّت طريقها وسط عواصف البدايات بثبات، بل كان المسار بخطى راسخة وثبات كبيرين، مستقطبة الجميع لتصبح حديقة غنّاء، يجد فيها كل شخص مبتغاه، وبقيادة واعية ملمة بجوانب العمل الإعلامي وتعقيداته المتشعبة، قيادة صقلتها التجارب والخبرات، وقوّت عضدها المواقف.
▪️ نحن، في غمرة متابعتنا، نسينا أنها لم تكمل عامها الأول، خاصة وأنها بدأت كبيرة في ذاتها، وبموضوعاتها وأبوابها، وبالكاتبين فيها، حتى أضحت منارة مشيدة في القلوب قبل الإلكترون وقبل الواقع الحي.
▪️ ما أسرع ما مرّ العام الأول، وهو يرصّعها بالنجوم والنياشين، وهي تخطو من نجاح إلى نجاح.
▪️ بدأت عروستنا كسفينة لا تهاب الموج، وتتحدى الرياح العاتية، وتتجاوز حدود الجغرافيا المكانية، لتضع لنفسها لبنة في هرم العمل الإعلامي الناضج.
▪️ حينما اشتدت رياح التشكيك حولها، ثبّتت أشرعتها ومضت نحو أهدافها التي لم تكن مرسومة فيها، بل كانت في أعماق المستهدفين برسالتها، حيث وُلدت والبلاد في شتات الحرب، لتكون ملاذًا لهم ومنارة ترشدهم إلى الطريق الصحيح، وتخفف عنهم وطأة الأحوال ووعثاء السفر.
▪️ آراء جريئة، وتناول واسع، ووجهات نظر متباينة تعكس سياسة الكتابة الحرة دون قيود أو خطوط حمراء. نعم.. اختارت ألا تكون صوتًا واحدًا في جوقة محتشدة مكررة، فصارت كالفرقة الموسيقية، كلٌّ يعزف على آلته، ليخرج اللحن الختامي أنشودة حيّة في عالم الجمال.
▪️ مساحات من النغم السياسي والآراء الصادقة، لطائف من دنيا الرياضة التي يعشقها أهلنا، ولحون من الثقافة والفنون الرفيعة، وإيقاع الاقتصاد الواعي ومدارسه المختلفة، وهمس المجتمع وأحلام الناس وهمومهم المخبوءة والظاهرة.
▪️ لم ترضَ بالاجتزاء المخل، ففتحت نوافذها لكل الحقول، فصار القارئ يأتيها وهو يعلم أنه سيجد ضالته بين ثناياها، بل صار ينتظرها.
▪️ في زمنٍ تُختزل فيه العقول في عناوين سريعة معدّة سلفًا، راهنتم على العمق المفضي إلى نتائج حرة دون قيود.
▪️ في زمن اللهاث خلف “الترند”، راهنتم على القيمة الحقيقية دون استثارة القارئ بالعناوين البراقة، وهذا الثبات هو تاج عامكم الأول.
▪️ في عيدها الأول، لا نملك إلا أن نقول لكم: شكرًا لأنكم صمدتم، وشكرًا لأنكم اخترتم أن تكونوا حالة شاملة غير منقوصة، حرّة لا تابعة، تحلّق في فضاء الإلكترون وتبلغ آفاق الدنيا، بعيدين عن أعين الرقيب، إلا ما كان في الذات والمشاعر والذوق والتقاليد والدين.
▪️ امضوا بثبات، فالقرّاء الذين أحبوكم سيحرسون خطاكم في الأعوام القادمة.









