امتحانات الأساس في الرياض تُختتم غدا الاثنين
تحدٍ تعليمي يعكس صمود الجالية السودانية
حضور رسمي ومتابعة من السفارة بالرياض
بشير الصالح ـ آكشن سبورت
وسط ظروف استثنائية فرضتها الحرب، تتواصل امتحانات مرحلة الأساس لأبناء الجالية السودانية في العاصمة السعودية، والتي من المقرر أن تختتم غدا الاثنين، في مشهد يجسد الإصرار على مواصلة التعليم رغم التحديات.
واحتضن مركز مدارس جواهر الرياض الامتحانات وسط تنظيم ملحوظ، وبرعاية وإشراف السفارة السودانية، حيث تفقد السفير دفع الله الحاج علي، ونائبه محمد إبراهيم الباهي، والمستشار الدكتور إيهاب الإمام، وعدد من المسؤولين، اليوم الأول من الامتحانات يوم الاثنين الماضي. وشهد المركز حضورًا كثيفًا من الطلاب وأولياء الأمور، في لحظة تختلط فيها مشاعر القلق بالأمل، خاصة لدى الأسر المقيمة أو التي جاءت من السودان أو من مدن أخرى بعد ظروف النزوح. وبين أحاديث الطالبات واستعداداتهن، تتجسد صورة مجتمع متمسك بالتعليم كخيار أساسي للمستقبل، رغم كل ما مرّ به من تحديات.
بداية الامتحانات
انطلقت الامتحانات بمادة التربية الإسلامية، وسط حضور كبير وتنظيم واضح داخل مركز مدارس جواهر الرياض، وتحت إشراف السفارة السودانية، حيث حرص السفير دفع الله الحاج علي، ونائبه محمد إبراهيم الباهي، والمستشار الدكتور إيهاب الإمام على متابعة سيرها ميدانيًا، للاطمئنان على جاهزية المركز وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب والطالبات.
الطالبات يتحدثن
قالت الطالبة جوري خالد إنها تشعر ببعض القلق من الامتحانات، لكنها تحاول المذاكرة والاستعداد قدر الإمكان، متمنية التوفيق في مادة التربية الإسلامية، خاصة أنها تعتبرها من المواد المهمة التي تحتاج إلى تركيز ومراجعة مستمرة.
فيما أوضحت ليانا العاقب بشير أنها تبذل جهدًا كبيرًا في الاستعداد، وتعتمد على المراجعة المستمرة، رغم التوتر الذي يصاحب أجواء الامتحانات، مؤكدة أن الدعم الأسري يلعب دورًا كبيرًا في تخفيف هذا القلق.
من جانبها، أكدت نجين عباس جاهزيتها للامتحانات، مشيرة إلى أنها تدرس لساعات طويلة يوميًا، وتحرص على تنظيم وقتها بين المذاكرة والراحة، حتى تتمكن من تقديم أفضل ما لديها خلال فترة الامتحانات.
إرادة وتحدٍ
في موقف لافت يعكس روح التحدي، ظهرت الطالبة مشكات موشام بإرادة قوية رغم إصابة في قدمها، مؤكدة إصرارها على أداء الامتحانات وعدم الاستسلام للظروف الصحية، سعيًا لتحقيق النجاح الذي تطمح إليه.
وعبّرت الطالبة فاطمة عمر عن ثقتها في استعدادها، موضحة أنها تحرص على الموازنة بين المذاكرة والراحة، وتتمنى أن تأتي الأسئلة في مستوى التحضير الذي بذلته خلال الفترة الماضية.
إلى ذلك، قالت موزن عبد الباقي إنها جاءت من السودان بعد الحرب، مؤكدة جاهزيتها للامتحانات، وسعادتها بوجود دعم كبير من أسرتها، التي تحرص على تهيئة الأجواء المناسبة لها.
أولياء الأمور
أوضح أنس محمود محمد، والد الطالبة جنات، أنهم قدموا من الدمام بعد النزوح، مشيرًا إلى أن الحرب أثرت على الجميع وشتّتت الكثير من الأسر، لكنها لم تمنعهم من التمسك بتعليم أبنائهم ومواصلة مسيرتهم الدراسية. وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به السفارة السودانية في تنظيم الامتحانات وتوفير البيئة المناسبة للطلاب.
وأضاف أن الظروف الصعبة التي مر بها السودانيون خلال الفترة الماضية جعلت من التعليم أولوية قصوى، باعتباره الطريق الوحيد لضمان مستقبل أفضل للأبناء، رغم التحديات التي واجهتهم داخل السودان وخارجه.
رسائل وأمل
وجّهت الطالبات رسائل لزميلاتهن بضرورة الاجتهاد وتنظيم الوقت، مع أهمية أخذ قسط كافٍ من الراحة قبل الامتحانات، مؤكدات أن النجاح ممكن رغم كل الظروف، وأن الأمل يظل حاضرًا في تحقيق الطموحات.
وتبقى هذه الامتحانات شاهدًا حيًا على قوة الإرادة لدى أبناء الجالية السودانية، وقدرتهم على تجاوز الأزمات، والتمسك بالتعليم كخيار استراتيجي لبناء المستقبل.













