شهادة حق
حافظ خوجلي
عندما هبطت بنا الطائرة بمطار الخرطوم، وبداخلها نجوم السودان العائدون من نيجيريا حاملين كأس الكؤوس الأفريقية، صعد إلى الطائرة الشهيد الزبير محمد صالح، له الرحمة، وعانق البعثة فردًا فردًا، وهو يهتف: فوق.. فوق سودانا فوق.. فوق.. فوق مريخنا فوق. ومن داخل الطائرة أشاد الشهيد الزبير بأبطال المريخ، قائلاً: “والله رفعتوا راسنا”، ومن هنا أعلن عن قيام المدينة الرياضية لترافق الإنجاز المريخي للكرة السودانية.
وهذا يؤكد أن المدينة الرياضية صناعة مريخية باعتراف الدولة، لأنه ببساطة، لولا إنجاز المريخ لما كان القرار الرئاسي، ومن داخل الطائرة أيضًا، وكأس مانديلا حاضر وشاهد. سيرة ومسيرة المريخ دائمًا بيان بالعمل.
ليست المدينة الرياضية وحدها، فقبل وصولنا إلى الخرطوم كانت تشهد مظاهرات واضطرابات، وفور وصول نجم السعد وفخر البلد تحولت المظاهرات من غضب إلى أفراح في الشارع وداخل كل بيت سوداني. فهو المريخ، أينما حل يكون الأمن والأمان بكل ربوع السودان.
المدينة الرياضية فخر الصناعة المريخية، مختومة بديباجة الإنجاز، والإعلان عنها كان فور وصول المريخ في منتصف ديسمبر 1989، وحتى اليوم لم تكتمل، وكأنها في انتظار المريخ حتى يعود بكأس أفريقي من جديد، يحرك به مسؤولي الأمر، عسى ولعل أن تكتمل، وهي تقترب الآن من أربعين عامًا. تعرضت خلالها للتغول، وكادت أن تتحول إلى مدينة سكنية، بعد أن كانت صناعتها بشهادة ميلاد مريخية باسم المدينة الرياضية، وواجب الدولة أن تحافظ عليها وتكمل ما بدأه المريخ.
تعاقب أكثر من وزير رياضي، ولن يكون آخرهم من هو جالس الآن على كرسي الوزارة، وإن كان مشغولًا بملاحقة الدورات الرياضية، يمكن أن ينوب عنه فيها آخرون بالوزارة، ويتفرغ للأهم، وتفعيل ملف البروتوكولات الخارجية، عسى ولعل أن يجد فيها السودان من يكمل المدينة الرياضية.
أما حكاية أن وزير رياضة اتحادي يذهب، ومن برفقته، لاستقبال النجيل الصناعي والاحتفال به، فهي بدعة لم نشهدها من قبل. إما أن تكون المدينة الرياضية خارج نطاق الاهتمام، أو أن يكون النجيل الصناعي في مرتبة إنجاز للوزارة.
الإخوان من جماعة الاتحاد العام، بقيادة الرئيس ونائبه، بدلًا من ملاحقة مسؤولي الفيفا والتصوير معهم بمناسبة أو دونها، كان من باب أولى استثمار وقت التقاط الصور فيما يفيد، لتكملة المدينة الرياضية، خاصة وأن الفيفا تقدم دعمًا بالدولار لتطوير الرياضة وتأهيل الملاعب، التي تحولت عندنا إلى خرابات لا تصلح حتى لمكب للنفايات. والمضحك أن لجنة المسابقات قررت أن تقام بها ختام ثلاث منافسات. نقترح أن يكون الدخول بالمجان تحفيزًا للجمهور، عسى ولعل أن يتكبد مشقة الحضور.
العالم الرياضي من حولنا يتنافس في بناء أفخر الاستادات، ونحن هنا نحتفل بوصول النجيل الصناعي، والبركة في صناعة المريخ للمدينة الرياضية.
شهادة أخيرة
القمة فقدت الهوية الإدارية التي كانت تواجه بها الاتحاد العام.
في الأخبار أن أحد أعضاء الاتحاد العام استقال.. استقالة واحدة لا تكفي.
الحمد لله تحول داركو من صيف النقد القاسي إلى خريف الإشادات المنهمرة عليه هذه الأيام.
جمعية الهلال التي انعقدت مؤخرًا هي الأسرع في تاريخ النادي حضورًا وإجازةً لمقترحات معلبة.
عقبال المريخ حتى يخرج من جلباب التعيين.
جمال أحمد عمر، أو كما يحلو للمريخاب تسميته “الكيماوي”، يمثل زينة شباب المريخ، عطاء بلا حدود في تجرد ونكران ذات دون امتنان على الكيان.
في تسجيلات اللاعبين، ينزعج الأهلة من تحركات الكيماوي، ولي معه الكثير من المواقف الطريفة، يوم أن نزل من عربته الفارهة وقاد أخرى متهالكة، كان بداخلها نجم كبير لعب للمريخ.
في الدوحة، لا زلت أسأل عن رابطة باسم المريخ.. من يعرف نرجو إبلاغنا.













