(تيارات)
إبراهيم العمدة خوجلي
الكل يترقب إنهاء ملف خلافة مسيد “الشيخ العبيد ود بدر”، وتجنب أي تأخير في هذا الأمر.. فقضايا حساسة كهذه عادة ما يكون التأخير في حسمها ناتجًا عن الحاجة إلى توافق الأطراف، أو اتباع أعراف دقيقة، أو التثبت من استيفاء الشروط المتبعة في الخليفة الجديد..
فالخلافة في السياقات التقليدية لا تقتصر على القرابة والمؤثرات الخاصة، أيًّا كان نوعها، بل تشمل الكفاءة والقبول والإرث الروحي أو الإداري.. ووجود خلافات حالية بلا شك سيؤخر الحسم، ويقود إلى ضرورة استعجال الإجراءات لضمان الاستقرار بالمسيد، مما يستدعي وجود جهات وسيطة للعمل على حل هذا التأخير الذي طال أمده، وقاد إلى أكثر من علامة استفهام؟
يجب التأمين على نداء جمع الصف بين الأسرة الواحدة من أجل خلافة أم ضواً بان، بعد رحيل الخليفة (الطيب الجد العباس) رحمه الله، وجعل الجنة مثواه، ليعكس حرص سادتنا البادراب على الإرث الصوفي والوطني الكبير الذي أسسه الشيخ العبيد ود بدر..
فخلافة ود بدر تعتبر منارة لعلوم القرآن والطريقة القادرية، ولها مريدون في كل أصقاع السودان، مما يستوجب التوافق الأسري واستقرار الأمور بإجماع أسرة ود بدر ومريديها على اختيار خليفة يجمع على محبته الجميع، وأن يتم ذلك على وجه السرعة كما كان متبعًا في خلافة المسيد ماضيًا، حفاظًا على وحدة الطريقة ومريديها، واستمرار “نار القرآن” في أم ضواً بان، وتعزيز دور الخلافة في خدمة المجتمع والإصلاح.
فالقوم قاطبة يحترمون ويجلون شيوخهم آل بدر، ويتقيدون بأدب المسيد، وهذه أساسيات محبة مسيد الذكر والذاكرين في قاموسهم التقيدي.. وحتى لا يُظلمون في مواقفهم وصبرهم وتتبعاتهم لمجريات الأمور مجملًا، والتي تعنيهم بالدرجة الأولى لمن يقول غير ذلك، يهمهم فقط استقرار المسيد، واستمرار “نار التقابة” في تعليم القرآن، واستمرار “الدبليبة” في إطعام الطعام، والحفاظ على دوره الروحي والاجتماعي الممتد.. ما دون ذلك لا يعيرونه اهتمامًا..
نسأل الله التوفيق والسداد لما فيه خير البلاد والعباد.













