أفق بعيد
سيف الدين خواجة
- & في جمعية عمومية اكتمل نصابها بصعوبة، بعد محاولات لعدم اكتماله، وهي من أمراض ممارسة الديمقراطية عندنا، وقديمة. وفي تقديري أن الجمعية، بدون ميزانية مدققة وتقرير مالي، يُعد ذلك أول أوجه القصور!!!
- & لفت انتباهي في التعديلات إنشاء أربعة مناصب لنائب الرئيس، يرأسون أربع إدارات، وهذا ما ظللنا نطالب به لعقود، وأخشى ألا يكون ذلك كافيًا، وقد نحتاج للتعديل لإضافة إدارات أخرى!!!
- & ويبقى السؤال الأهم: هل هذه الإدارات ستكون حقيقية أم مجرد لافتات؟ وإذا أصبحت واقعًا، فما هي الأسس التي سيتم بها اختيار شاغلي هذه المناصب؟ طبعًا لكل إدارة أسس تختلف عن الأخرى، وإن اشتركت في بعض المعايير العامة!!!
- & إنشاء هذه الإدارات يعني بالضرورة أن مجلس الإدارة سيتفرغ للتخطيط العام وتوفير التمويل، ومتابعة ما يجري عبر تقارير دورية تُرفع من هذه الإدارات، وهذا ما كنا نطالب به منذ زمن طويل، حيث قلنا عشرات المرات: لا يمكن لمجلس الإدارة أن ينشغل بالعمل اليومي، فهكذا لا تُبنى المؤسسات الراسخة والقوية. فهل ما ذكرته أعلاه هو ما قصدته الجمعية بهذه التعديلات؟!!!
- & على أي حال، كثرة التعديلات في النظام الأساسي تعني أن هناك خللًا ما قد حدث من الأساس، وأن تجربة الواقع احتاجت لكل هذه التعديلات، وهذا عيب كبير لمؤسسة لها ما يقارب القرن من التجربة والخبرات!!!
- & شيء آخر مهم يجب أن نتذكره: هل شاغلو هذه الإدارات سيعملون بأجر أم بدون أجر؟ وهذا أمر مهم للغاية حتى يكون دقيقًا ويمكن محاسبتهم عليه. وحسب خبرتي، يجب أن تكون كل الوظائف – عدا مجلس الإدارة – برواتب معلومة ومرصودة، حتى يكون لمبدأ المحاسبة مجاله. أما إذا كانت تطوعية، ففي تقديري يفضل ألا تُنشأ، لأنها ستكون أقرب إلى الفوضى والاتكالية وعدم الاهتمام. لذلك أتمنى أن تكون بأجر، حتى تستقيم الأمور، وتلحق بركب الأندية التي سبقتنا في هذا المضمار. وقد كنت سباقًا في ذلك، إذ قدمت لإدارة الهلال في السبعينيات خريطة الأهلي القاهري، وقلت لهم تكون كمرجعية لكم تسيرون على هديها، وتأخذون منها ما يناسبكم، لنقطع شوطًا عظيمًا في الإدارة. لأنني كنت أريد الهلال كمؤسسة دولة قائمة على النظام والانضباط وتنفيذ القوانين واللوائح، لكن عقلنا الرعوي لم يتفهم الأمر، فضاعت عقود بلا فائدة!!!
- & أتمنى أن نرى بوادر هذه التعديلات تحسنًا في العمل على أرض الواقع، وأن تسهم في الارتقاء بالفريق والكيان ككل!!!
- & لاحظت في التعديلات إلغاء منصب الأمين العام، وكذلك عدم إيجاد منصب الناطق الرسمي باسم النادي، حتى لا تصبح الحكاية فوضى، ويصرخ الجميع. أتمنى تلافي هذا الأمر، الذي لم أتابعه بدقة!!!
- & وصلني خبر قرأته، مؤسف حقًا لو صح، أن كل هذه الضجة من التعديلات والإجراءات تمت من أجل انضمام ملياردير جديد للهلال. والغريب: ما هي مشكلة هذا الملياردير في الانضمام؟ وما هي العقبة أو العيب الذي يمنعه من أخذ العضوية مباشرة؟ هذه ناحية. أما الناحية المؤسفة، فلو صدق هذا الزعم، فتكون كارثة كبيرة في نادٍ له تاريخ يلامس القرن. إذ إن القواعد العامة لإدارة المؤسسات لا تُفصل كالثياب على أشخاص بعينهم، بل تُوضع لأحداث عامة تخص المجتمع، وليست خاصة، لسبب بسيط وجوهري، هو أن الإنسان غير خالد، ويعتريه المرض والرحيل وعدم الديمومة، مما يمنع تفصيل القوانين واللوائح على الأشخاص. ولست أدري صحة ذلك، فإن كانت حقيقة، فعلى الدنيا السلام، وهذه بداية غير مبشرة مطلقًا للتطور والتقدم!!!
- & شيء أخير لا بد من التطرق إليه: كيف تعاملت العضوية الإلكترونية مع هذه التعديلات؟ هل شاركت؟ وكيف كانت المشاركة؟ وإذا لم تشارك، فما هي الموانع لذلك؟ على أمل أن تشارك في ما هو قادم من أحداث!!!













