مواقف وسوالف
خالد الضبياني
في مساءٍ يحمل عبق الذاكرة وصدق الانتماء، التأم وفدٌ من الإعلاميين السودانيين بمدينة الرياض، يوم الأحد 3/5/2026، في زيارةٍ مفعمة بالود والتقدير إلى منزل الإعلامي الكبير الأستاذ الفاضل هواري.
لم تكن الزيارة مجرد لقاء عابر، بل كانت وقفة وفاء لرجلٍ ظلّ يمثل السودان في ساحات الإعلام بوجهٍ مشرق، وقلبٍ عامر بالمحبة، وعقلٍ مهنيٍ رصين.
وتقدّم الوفد الدكتور السفير كرار التهامي، الذي أضفى على اللقاء بُعداً عميقاً بكلماته التي لامست جوهر التجربة الإعلامية للأستاذ الفاضل هواري.
وتحدث التهامي بإسهاب عن المسيرة المهنية الحافلة التي خاضها هواري داخل المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى الأثر الإيجابي الذي تركه من خلال تعامله الراقي واحتكاكه المثمر مع الإعلاميين السعوديين وغيرهم من مختلف الجنسيات.
ولم يكن الحديث عن إنجازات مجردة، بل عن صورة وطنٍ تشكّلت عبر السلوك المهني والإنساني، فقد استطاع الفاضل هواري أن يكون سفيراً غير رسمي للسودان، يعكس قيم شعبه في التسامح والاحترام والصدق في الأداء.
ومن خلال حضوره في الوسط الإعلامي السعودي، قدّم نموذجاً يُحتذى به في المهنية والالتزام، حتى أصبح اسم السودان حاضراً في أذهان زملائه مقروناً بالإيجابية والاحترام.
واتسم اللقاء بالحميمية والصدق، حيث تبادل الحضور الذكريات والمواقف التي جسدت عمق العلاقات بين الإعلاميين السودانيين، وأكدت أن الغربة لا تنال من الروابط الأصيلة، بل تزيدها قوةً وتماسكاً.
كما عبّر الجميع في حديثهم عن فخرهم بما قدمه الفاضل هواري، معتبرين أن نجاحه هو امتداد لنجاح الإعلام السوداني في الخارج.
وفي تلك الأمسية، لم يكن الفاضل هواري مجرد مستضيف، بل كان محور حكاية طويلة من العطاء تُروى بفخرٍ واعتزاز. وبين كلمات الإعلاميين ووجوه الحاضرين التي أشرقت بالامتنان، تجلت قيمة الوفاء كأحد أنبل ما يحمله الإنسان في مسيرته.
وهكذا مضت الزيارة، لا تُقاس بزمنها، بل بما تركته من أثرٍ عميق في النفوس، لتبقى شاهداً على أن الإعلام ليس مهنة فحسب، بل رسالة تُحمل بأمانة وتُروى بسيرةٍ طيبة لا تُنسى.













