نائب الأمين العام يكشف تفاصيل أموال رابطة الرياض.. ويتحدث عن تعديل المؤهل والروابط الخارجية
ملف العضوية كان الأكثر تعقيداً .. ونحتاج منظومة أكثر قوة وتماسكاً
«السوباط والعليقي والفاضل التوم» ضمانة استقرار الهلال
العضوية الإلكترونية أكبر مكاسب النظام الأساسي الجديد
لا خلافات داخل مجلس الإدارة وما يُثار إعلامياً غير صحيح

الأمانة العامة قدمت نموذجاً يُحتذى في العمل الإداري
د. حسن علي عيسى أستاذي ومعلمي وأفخر بالعمل معه
الجماهير خيبت ظن من راهنوا على فشل الجمعية العمومية
إلغاء شرط الشهادة لتوسيع دائرة مشاركة الداعمين
النظام الأساسي الجديد أنهى الوصاية على النادي
رابطة الرياض حالة خاصة وأُدير ملفها بحكمة
تجربة الروابط الخارجية تحتاج إلى مراجعات كبير
الهلال أصبح يدير نفسه بنفسه بشكل كامل
ابتعاد العليقي ـ إن حدث ـ سيُحدث هزة قوية
إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت
فتح المهندس رامي كمال نائب الأمين العام لمجلس إدارة الهلال ، ورئيس قطاع الإعلام والعلاقات العامة، ومقرر لجنة تعديلات النظام الأساسي 2022، العديد من الملفات الساخنة المتعلقة بمستقبل الهلال الإداري، والتعديلات الأخيرة التي أجازتها الجمعية العمومية، إلى جانب الجدل الواسع الذي صاحب بعض القرارات، وعلى رأسها تعديل شرط المؤهل الأكاديمي.
وتحدث رامي كمال في حواره مع آكشن سبورت كذلك عن حقيقة أزمة أموال عضوية رابطة الهلال بالرياض، كاشفاً تفاصيل جديدة بشأن المبلغ الذي أثار جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن مجلس الإدارة يتابع الملف بصورة دقيقة، وأن للنادي الحق الكامل في اتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات وفق تقرير المراجع القانوني.
كما تطرق الحوار إلى مستقبل المهندس محمد إبراهيم العليقي داخل النادي، حيث وصف ابتعاده المحتمل بالخسارة الكبيرة، مؤكداً أن غيابه سيُحدث «هزة قوية» داخل المنظومة الإدارية والرياضية.
وأكد رامي كمال أن حالة التناغم الحالية داخل مجلس الإدارة تمثل أحد أهم أسباب الاستقرار الذي يعيشه الهلال، مشيداً بالدور الذي يقوم به هشام السوباط والعليقي والفاضل التوم، إلى جانب العمل المتناغم داخل الأمانة العامة بقيادة الدكتور حسن علي عيسى.
وفيما يلي نص الحوار :
- كيف تقيم مخرجات جمعية 2 مايو والتعديلات التي أُجيزت على النظام الأساسي؟
- جمعية 2 مايو كانت ناجحة بكل المقاييس، وشهدت حضوراً كبيراً من أعضاء الجمعية العمومية، ومن خلالكم نشكر أعضاء الجمعية العمومية لحرصهم على الحضور وإجازة تعديل النظام الأساسي وتعيين اللجان الدائمة.
وهذا النجاح خيب آمال من ظنوا وراهنوا على عدم قيامها، ولكنهم لم يقرؤوا كتاب الهلال جيداً، ففي الأوقات الصعبة تظهر المعادن، ومعدن جمهور الهلال غالٍ وثمين ويظهر دائماً في الأوقات الصعبة، ويعلون مصلحة الهلال فوق أي مصلحة، ولذلك تداعوا لإنجاح الجمعية العمومية لإدراكهم عظمة المسؤولية والتاريخ. - أثير جدل واسع حول إلغاء شرط المؤهل الجامعي واستبداله بـ«إجادة القراءة والكتابة».. ما مبررات هذا التعديل؟
- لم يكن هناك شرط جامعي، فالشرط كان الشهادة السودانية أو ما يعادلها، وللمصادفة هذا الشرط وضعناه نحن عندما كنا في لجنة التطبيع، فالنظام الأساسي لنادي الهلال 2008 لم يكن هذا الشرط موجوداً فيه، ولا شرط المؤهل الجامعي.
ثانياً فكرة إلغاء شرط الشهادة السودانية جاءت لتوسيع دائرة المشاركة للداعمين، وكما تعلم النشاط الرياضي نشاط أهلي يعتمد على العمل الطوعي في مجالس الإدارات، وكرة القدم في السودان تحتاج إلى الأموال، والنادي لم يصل إلى مستوى الاعتماد على موارده المالية، والفجوة كبيرة جداً ما بين الموارد والمصروفات، لذلك لا داعي للتضييق الواسع، وإذا كان اليوم موجوداً الأخ هشام السوباط والأخ العليقي والفاضل التوم، فربما يكون الخيار غداً أشخاص لديهم القدرة المالية ويكون العائق هو المؤهل الأكاديمي لدخولهم مجلس الإدارة، وهناك أمثلة كثيرة لرجال أعمال يملكون إمبراطوريات مالية ولم ينالوا حظهم من التعليم. - هل ترى أن التعديل يخدم توسيع قاعدة المشاركة أم يفتح الباب لانتقادات تتعلق بالكفاءة؟
- بكل تأكيد يوسع دائرة المشاركة، والكفاءة محلها الإدارة التنفيذية للنادي.
- يُتداول أن التعديل صيغ لخدمة أشخاص بعينهم.. كيف ترد؟
- التعديلات كانت واضحة وتم نشرها في الجمعية العمومية، وتم تسليم أي عضو جمعية عمومية نسخة من التعديلات ونسخة من النظام الأساسي، أما مسألة تفصيل النظام الأساسي على مقاس أشخاص فهذا حديث لا أساس له من الصحة، النظام الأساسي لبى رغبة الجماهير التي طالبت بالعضوية الإلكترونية، كما أن النظام الأساسي عالج كل سلبيات النظام الأساسي 2022.
وفي رأيي الشخصي أكبر المكاسب هو لجنة التعيين المؤقتة التي قطعت الطريق أمام أي تدخل من طرف ثالث في حالة حدوث فراغ إداري بالنادي، الآن أصبح الهلال يدير نفسه بنفسه واستقل استقلالاً تاماً. - ما دورك تحديداً في حشد العضوية التي أجازت التعديلات؟
- كان دوري في تهيئة المناخ لأعضاء الجمعية العمومية من توفير مكان يليق بعضو الجمعية العمومية، وكما تعلم الجمعية العمومية أُقيمت في فندق السلام، وكان التنظيم على أعلى مستوى من الراحة والسلاسة في الإجراءات، وكان محل إشادة من أعضاء الجمعية العمومية.
- ما حقيقة ما أُثير حول مبلغ (72) ألف ريال الخاص بعضوية رابطة الهلال بالرياض؟
- بصفتي نائباً للأمين العام، كنت متابعاً لأعمال لجان التسيير، وبعد انتهاء فترة تكليف لجان التسيير للروابط الخارجية، قام رؤساء اللجان بتسليم اشتراكات رسوم عضوية المغترب أو المهاجر إلى النادي.
لجنة الرياض سلمت الرسوم إلى رئيس اللجنة إيذاناً لتحويلها إلى النادي عبر تحويل بنكي بالعملة الأجنبية، وحسب إفادة رئيس اللجنة بأن حسابه تم قفله مباشرة بعد إيداع المبلغ بشبهة غسيل أموال، لأن المبلغ كبير. - لماذا لم يُحسم هذا الملف حتى الآن رغم مرور فترة طويلة؟
- مجلس الإدارة تابع الملف، وتواصل مع رئيس اللجنة لإيجاد طريقة لحل المشكلة، لأن المال مال عام، وتم الاتفاق مع رئيس اللجنة بأن يقوم بسداد المبلغ، على أن يحل مشكلة قفل الحساب بطريقته الخاصة، وبعد هذا الاتفاق سدد جزءاً من المبلغ في حساب النادي، لا أتذكر المبلغ بالضبط ولكن تقريباً 16 ألف ريال.
- هل اتخذتم إجراءات قانونية أو إدارية لاسترداد المبلغ؟
- رئيس اللجنة لم ينكر المبلغ وقام بسداد جزء منه، وبالتأكيد سوف يُدوّن المبلغ في الميزانية على ذمته، ووفقاً لتقرير المراجع القانوني النهائي يمكن اتخاذ الإجراءات التي يراها مجلس الإدارة، ولمجلس الإدارة الحق في اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسباً.
- كيف تضمنون الشفافية المالية في التعامل مع روابط الخارج؟
- في رأيي مسألة معقدة وتعتمد على نزاهة ومصداقية الأشخاص، لذلك هي معرضة لكل الاحتمالات، ومن خلال التجربة السابقة للروابط الخارجية كانت هناك معاناة في عملية التحويل، ومعلوم أن هذه المعاناة يعاني منها كل السودان، مما يجعل مسألة تحصيل الأموال من الأعضاء وتحويلها إلى النادي عرضة للمخاطر.
وفي رأيي المجلس القادم لابد أن يجد حلاً لهذه المشكلة، ويكون التوريد إلى حساب النادي مباشرة. - تقييمك لدور روابط الهلال بالخارج في المرحلة الحالية؟
- التجربة تحتاج إلى مراجعات كبيرة، وأتمنى من المجلس القادم أن يجري تقييماً حقيقياً لتجربة الروابط الخارجية، فهناك الكثير من الملاحظات على التجربة الحالية، ولكن الأهم أنها خلقت حراكاً لقواعد جماهير الهلال بالخارج، وهذا ما حققته التجربة الحالية، ولكن لمزيد من التجويد لابد من المراجعات.
- كيف تتعاملون مع الأزمات داخل بعض الروابط، مثل ما حدث في رابطة الرياض؟
- الاختلاف في وجهات النظر أمر محمود ومطلوب، وهو أحد ركائز الديمقراطية، ولكن الوصول إلى الخصومة هذا مرفوض تماماً، ولن يسمح به أي شخص.
وفي رأيي رابطة الرياض حالة خاصة فرضتها ظروف عديدة، العمق التاريخي وكذلك الحرب، والأخ سمير عبدالمطلب رئيس الرابطة ومكتبه التنفيذي أداروا هذا الملف بحكمة. - ما طبيعة علاقتك بالأمين العام د. حسن علي عيسى؟ وهل هناك تنسيق دائم بينكما؟
- أستاذي ومعلمي، ولقد تعلمت معه الكثير واستفدت جداً من خبراته التراكمية، فأنا سعيد جداً ومحظوظ بالعمل تحت قيادته، ود. حسن علي عيسى في مقام والدي، فجمعت العلاقة ما بين الأستاذية والأبوية.
وبكل تأكيد نحن في الأمانة العامة على درجة عالية من التناغم والتنسيق، حيث نعتبر كتلة واحدة، لا تتحرك إلا مجتمعة ولا تتوقف إلا مجتمعة، في كل حالات الحركة أو السكون تكون كتلة واحدة.
وفي تقديري الخاص، الأمانة العامة بالنادي قدمت نموذجاً يُحتذى به في العمل الإداري، وأدارت كل الملفات الإدارية والقانونية بنجاح تام، وما يميز الأمانة العامة الهدوء وروح فريق العمل الواحد.
وهنا لابد من الإشادة بالسكرتير التنفيذي للنادي الأخ ياسر الجعلي، وهو يقوم بأدوار كبيرة وهي من صميم عمله، ولكنه أجادها بشكل ممتاز، وأسهم وساعد في نجاح الأمانة العامة. - ما المهام الموكلة إليك كنائب للأمين العام، وكيف تُدار الأمانة العامة؟
- مهام نائب الأمين العام وفق تكاليف وتوجيهات الأمين العام أو مجلس الإدارة.
- ترددت أنباء عن خلافات داخل المجلس، خاصة مع نائب الرئيس محمد إبراهيم العليقي.. ما تعليقك؟
- لا توجد خلافات داخل مجلس الإدارة، للأسف بعض الإعلام حاول ويحاول تغذية الرأي العام بوجود خلافات داخل مجلس الإدارة، وهذا الإعلام مجتهد جداً في تغذية الرأي العام بوجود صراعات وخلافات داخل المجلس.
وكما قلت سابقاً مصلحة الهلال واستقراره وقوته في تواجد الأخ هشام السوباط والأخ محمد إبراهيم العليقي والأخ الفاضل التوم، وأي عمل ضد هذا الوجود في رأيي عمل هدام يضرب تماسك واستقرار الهلال. - كيف تقيّم تجربة العمل الجماعي داخل المجلس خلال الفترة الماضية؟
- تجربة إنسانية ثرة، مليئة بالإيجابيات، ولا تخلو من السلبيات، وهذه طبيعة العمل العام، وفخور بها جداً.
- نظرتك لخطوة ابتعاد المهندس محمد إبراهيم العليقي عن العمل بالهلال، رغم النجاحات التي تحققت على مستوى فريق كرة القدم؟
- ابتعاد الأخ الباشمهندس محمد إبراهيم العليقي عن العمل خسارة كبيرة إذا حدث، وبإذن الله الأخ محمد إبراهيم العليقي مستمر في عطائه ومواصل فيما بدأه، ويجب علينا جميعاً ألا نسمح برغبته في الابتعاد عن الهلال.
- هل أجريت معه أي نقاشات لإثنائه عن القرار؟
- نحن في نقاشات مستمرة ولم تتوقف.
- ما تأثير غيابه المحتمل على استقرار العمل الإداري والرياضي؟
- بكل تأكيد سيحدث هزة قوية، وهذا حال أي منظومة إدارية حين يغادرها شخص له تأثيره وبصماته.
ما أهم تعديلات النظام الأساسي 2026؟
- المادة (38) أخرجت الهلال من الوصاية والطرف الثالث، وأصبح الهلال يدير نفسه بنفسه بشكل تام.
والمادة (70)، أصبحت الهوية البصرية وشعار الهلال جزءاً لا يتجزأ من النظام الأساسي لأهميتهما الكبيرة، والسبب هو حسم الاختلالات والاختلافات التي صاحبت هوية النادي طيلة الفترة، كما أن الهوية البصرية هي أولى خطوات الاحتراف المؤسسي.
ما هو أكثر الملفات تعقيداً وتم إنجازه بنجاح؟
- ملف العضوية، وبسبب الحرب ووفقاً للنظام الأساسي سقطت العضوية لعدم السداد لأكثر من 6 شهور، ولكن قرار مجلس الإدارة بإعفاء جميع الأعضاء من الرسوم حتى 31 أكتوبر 2025، والإبقاء على نفس الرسوم قبل الحرب، كان قراراً تاريخياً وشجاعاً من مجلس الإدارة.
- دلالات قرار مجلس الإدارة بقيام الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي وانتخاب اللجان الدائمة؟
- في بادئ الأمر كان سائداً هاجس الخوف من عدم قيام الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي وانتخاب اللجان الدائمة، وراهن البعض على عدم قيامها، والبعض الآخر عمل على عرقلتها، ولكن كانت الكلمة الفيصل، بعد توفيق الله سبحانه وتعالى، لأعضاء الجمعية العمومية أنفسهم، فلم يخذلوا الهلال ولبوا النداء وخيبوا ظن كل من راهن على فشل الجمعية العمومية.
فالقراران أعلاهما كانا نقطة تحول في مسيرة الهلال الإدارية، وخروجاً من عنق الزجاجة.
- رؤيتكم لمستقبل الهلال إدارياً، وكيف يمكن تحقيق التوازن بين الاستقرار المؤسسي والنجاح الرياضي؟
- مستقبل الهلال يحتاج إلى تضافر الجهود في خلق منظومة إدارية لا تقل عن المنظومة الحالية في التناغم والانسجام، ويجب الاستفادة من التجربة ومعالجة السلبيات، حتى تكون المنظومة الإدارية أكثر قوة وتماسكاً في الانسجام والتناغم، وكذلك المقدرة المالية والفكرية.












