حضور رسمي وتنظيم محكم ورسائل أمل تؤكد تمسك السودانيين بالتعليم



خالد الضبياتي ـ آكشن سبورت
تصوير: بشير الصالح
انطلقت صباح الأحد 10 مايو 2026م بمدينة الرياض امتحانات الشهادة المتوسطة، وسط أجواء اتسمت بالتنظيم والانضباط، وبحضور رسمي وتربوي وأولياء أمور، في تأكيد جديد على أن مسيرة التعليم قادرة على مواصلة طريقها رغم كل الظروف والتحديات التي تواجه أبناء السودان في الداخل والخارج.
وشهد مركز الرياض انطلاقة الامتحانات وسط اهتمام كبير من القائمين على العملية التعليمية، حيث تم قرع جرس البداية بواسطة القنصل مصطفى الشريف، إيذاناً ببدء الامتحانات رسمياً، في لحظة وصفها كثيرون بأنها انتصار للإرادة والصبر، ورسالة تؤكد تمسك السودانيين بالتعليم باعتباره الطريق الحقيقي لبناء الوطن وصناعة المستقبل.
انجاز كبير
وأكد القنصل مصطفى الشريف، في حديثه خلال افتتاح الامتحانات، أن قيام هذه الامتحانات في هذا التوقيت، ووسط الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يمثل إنجازاً كبيراً يُحسب لكل الجهات التي عملت من أجل استمرار المسيرة التعليمية وعدم توقفها.
وأشار إلى أن الطلاب وأسرهم تحملوا الكثير من المشاق للوصول إلى هذه اللحظة، مشدداً على أن الإصرار على التعليم يعكس قوة الشعب السوداني وتمسكه بالأمل رغم كل التحديات.
كما تقدم القنصل بالشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، مشيداً بالدعم الكبير والتسهيلات التي قدمتها المملكة العربية السعودية لأبناء الجالية السودانية، وواصفاً أرض الحرمين بأنها احتضنت السودانيين بكل كرم ومحبة، ووفرت بيئة آمنة ومستقرة ساعدت الطلاب على مواصلة تعليمهم وأداء امتحاناتهم في أجواء مناسبة.
وأضاف أن ما تقدمه المملكة تجاه السودانيين يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين الشقيقين، مؤكداً أن السودانيين لن ينسوا هذه المواقف الإنسانية النبيلة التي خففت كثيراً من معاناتهم خلال الفترة الماضية.
بيئة ملائمة
من جانبه، تحدث الأستاذ عثمان محمد، مشيراً إلى أن جميع الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بالامتحانات تمت بصورة جيدة، وأن اللجان عملت منذ وقت مبكر من أجل توفير بيئة ملائمة للطلاب داخل المراكز.
وأوضح أن هناك متابعة دقيقة لسير الامتحانات، وحرصاً كبيراً على تطبيق اللوائح والتنظيمات بما يضمن العدالة والانضباط والهدوء داخل القاعات.
وأكد عثمان محمد أن التحديات الكبيرة التي صاحبت الإعداد للامتحانات لم تمنع العاملين من أداء واجبهم، بل زادتهم إصراراً على إنجاح هذا الاستحقاق التعليمي المهم، مثمناً جهود المعلمين والمراقبين وأعضاء اللجان وكل من ساهم في إخراج الامتحانات بهذه الصورة المشرفة.
أجواء مستقرة
وفي ذات السياق، عبّر الأستاذ لؤي عبدالله، وهو أحد أولياء الأمور، عن سعادته بقيام الامتحانات في أجواء مستقرة ومنظمة، مشيداً بما وصفه بالاهتمام الكبير الذي وجدته الأسر السودانية من المملكة العربية السعودية.
وقال إن أرض الحرمين كانت سنداً حقيقياً للسودانيين في أوقات صعبة، ووفرت لهم الأمان والاستقرار والفرصة لمواصلة حياة أبنائهم التعليمية بصورة طبيعية.
وأضاف أن أولياء الأمور يشعرون بالامتنان لكل الجهود التي بُذلت من أجل إقامة الامتحانات، مؤكداً أن رؤية الطلاب وهم يدخلون قاعات الامتحان بروح مليئة بالأمل تمنح الجميع شعوراً بأن المستقبل لا يزال ممكناً رغم كل الظروف.
حضور مبكر
وشهدت مراكز الامتحانات حضوراً مبكراً للطلاب وأسرهم، وسط أجواء امتزجت فيها رهبة الامتحان بالدعوات والتمنيات بالنجاح والتوفيق، كما ظهرت حالة من التعاون الكبير بين الإدارات التعليمية وأولياء الأمور من أجل تسهيل إجراءات الدخول وتنظيم حركة الطلاب داخل المراكز.
ويرى كثير من المتابعين أن إقامة امتحانات الشهادة المتوسطة بالرياض في هذا التوقيت تمثل رسالة مهمة بأن التعليم سيظل أولوية لدى السودانيين مهما اشتدت الأزمات، وأن الأمل في بناء مستقبل أفضل يبدأ دائماً من داخل قاعات الدراسة والامتحانات.
وفي ختام اليوم الأول، سادت حالة من الارتياح بين الطلاب والأسر، مع تمنيات بأن تتواصل الامتحانات بذات المستوى من التنظيم والاستقرار، وأن يحقق الطلاب النتائج التي تعكس حجم الجهد والتعب الذي بذلوه طوال العام الدراسي.
ويبقى نجاح الامتحانات خارج السودان شاهداً على قوة الإرادة السودانية، وعلى الدور الكبير الذي ظلت تقوم به المملكة العربية السعودية في احتضان أبناء السودان ودعمهم في مختلف الظروف.












