طق خاااص
خالد ماسا
أجرى الأستاذ إبراهيم عوض، رئيس التحرير بصحيفة «آكشن سبورت»، حوارًا صحفيًا مع الباشمهندس رامي كمال، نائب الأمين العام بمجلس إدارة الهلال الخرطوم، كانت محاوره المتعددة بمثابة «المادة الخام» التي صنعت «المانشيت» ومقال الرأي في الأيام التي أعقبت نشر الحوار، وبالضرورة قد لا نستطيع تناول كل المحاور التي أجاب على أسئلتها الباشمهندس رامي كمال، إلا أننا سننتخب منها سؤال رئيس التحرير عن «أموال» رابطة الهلال المركزية فرعية «الرياض» بالمملكة العربية السعودية، والبالغة تحديدًا 72 ألف ريال سعودي، عبارة عن رسوم اشتراكات عضوية الرابطة، مستصحبين معنا بالضرورة إجابات نائب الأمين العام على هذا السؤال.
أولًا نود أن نذكر بأن «شمار» تلك الأموال والمبلغ المذكور لم «يطقش» الآذان الهلالية لأول مرة عبر حوار «آكشن سبورت»، والذي يبدو واضحًا من التناول الإعلامي المكثف لهذا الموضوع الأسبوع المنصرم بأنه المعلومة «المطلوقة» منذ أكثر من عام، وتم «التستر» عليها من قبل المجلس، ولم نسمع من الأمانة العامة «البغم» في أمر يخص المال العام في الهلال، ويخصها كأمانة عامة تقع روابط جماهير الهلال المركزية بالخارج تحت ولايتها بحسب النص الموجود في النظام الأساسي، جنبًا إلى جنب مع الرابطة المركزية لجماهير الهلال.
برأيي وقعت الأمانة العامة في «المحظور» مبكرًا في هذا الخصوص، وخالفت ما هو مذكور في المادة 64 الفقرة 2، والمتعلقة بالرابطة المركزية لجماهير الهلال، والتي تقول بأن الرابطة المركزية هي المسؤولة عن تنسيق وتنظيم عمل روابط الهلال الداخلية والخارجية، إلا أن الأمانة العامة «اختطفت» ملف الروابط الخارجية، وتمادت في التجاوزات المحظور فيها الخلط بين ما هو ضمن المهام «الإشرافية» والمهام «التنفيذية»، وهنا لا يستطيع الباشمهندس ولا مكتب الرابطة المركزية القول بأن الرابطة لم يكن لديها أي علم بما جرى في رابطة جماهير الهلال المركزية فرعية الرياض، ومن هنا نعتقد بأن «الجوطة» بدأت من هنا.
السؤال المهم الذي يتبادر إلى الذهن قبل أن نذهب للتعامل تفصيلًا مع إجابة الباشمهندس رامي كمال هو: متى كانت تنوي الأمانة العامة، وهو النائب فيها، أن تتحدث عن هذه الأموال؟ لأن الحديث الآن لم يأتِ برغبة الأمانة العامة، وإنما جاء بعد التعاطي الإعلامي المكثف والفضائحي لموضوع كان بيد الأمانة العامة أن تعلق عليه وتضع الكل في الصورة قبل أن يصبح «تهمة» وملفًا للفساد الإداري يتم استخدامه الآن ليس من أجل المصلحة العامة للهلال بل لأغراض انتخابية معروفة، والمعروف عن الأمانة العامة أن بيدها الإعلام الرسمي والصفحة الرسمية، وكانت تعلق وتطلق التصريحات في الذي يخصها ولا يخصها، ومع ذلك بقي هذا الملف تحت بند «الغتغتة والدسديس».
أخطاء الأمتار الأخيرة هي مثل ما وقع فيه الأخ رامي كمال في معرض رده على سؤال: ما الذي حدث في أموال رابطة جماهير الهلال المركزية في الرياض؟ والذي قال فيه بأن «لجنة الرياض» قامت بتسليم رئيس اللجنة المبلغ المذكور إيذانًا بإيداعه في حساب النادي.
وهنا لا يخفى على المتابع بأن الأمانة العامة وممثلها رامي كمال بإجابته تلك أراد أن يضع كامل المسؤولية على «لجنة الرياض» باعتبار أنها قامت بهذا الإجراء من «راسها»، ولم يأتها أي توجيه بتسليم المبلغ لرئيس اللجنة، وأي تحقيق ابتدائي في هذه النقطة سيكشف كل المستور.
بحسب إجابة الباشمهندس رامي كمال، فإن المبالغ لم تصل إلى حساب النادي من رئيس اللجنة بسبب إغلاق الحساب بحجة شبهات «غسيل الأموال»، ودعونا نتعامل بحسن نية مع هذه الإفادة، والتي تعيد الكرة مرة أخرى للجنة الرياض، ونائب الأمين العام يريد أن يتهمها بالجهل بقوانين البلد المضيف وضوابطه في حركة الأموال، وحسب معرفتي بالسادة الكرام في اللجنة، فإن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يفوت عليهم ليقعوا في هذه الورطة بهذه السذاجة، إضافة إلى احترام عقولنا بأنه لو فرضنا جدلًا بحدوث هذا الإجراء، فهو لا يتوقف عند حجز الأموال، بل تتبعه سلسلة إجراءات وتحقيق، وهذا ما لم نسمع به حتى الآن.
ربما وحتى حديث نائب الأمين العام في حوار «آكشن سبورت» لا يعلم المتابعون بأن رابطة جماهير الهلال المركزية فرعية جدة قامت بنفس الإجراء، ووصلت أموال اشتراكات الأعضاء للحساب الرسمي للنادي، ولم نسمع عن «غسيل» و«مكوة» الأموال، ليثبت بأن التبرير المذكور «فطير»، وكان من الأفضل لرامي كمال مواصلة السكوت عن هذا الموضوع بدلًا من التورط في رمال الظنون.
فقه «التحلل» الذي جاء في رد الأخ رامي كمال بأن اتفاقًا ما قد تم بين المجلس ورئيس اللجنة، بالتزام الأخير بسداد المبلغ بطريقته لإغلاق الملف، والذي قال بأنه سيطرح هكذا في حساب المدينين عند مناقشة ميزانية المجلس، سيورط معه «أمين المال» الذي لم يستفق بعد من «مكيدة» الإدانة في حادثة مشابهة في المعالم العامة ومختلفة في التفاصيل.
«السواقة بالخلا» هي التوصيف المضبوط للردود حول فضيحة أموال اشتراكات الأعضاء في فرعية رابطة جماهير الهلال المركزية بمدينة الرياض، ولا نظن بأن «الديكور» العدلي في لجان الهلال سيتعامل مع هذه الحالة باعتبار أن فيها مساسًا واضحًا بالشرف والأمانة حال عرضها على لجنة الانضباط والأخلاق، وسؤال كل صاحب رغبة في الترشح مرة أخرى لمجلس الإدارة عن الذي أجبره على السكوت وتمرير هذه القضية دون التوقف عندها واتخاذ موقف صارم.
قبل تسجيل هذا المبلغ في حساب المدينين عند استعراض الميزانية، كانت تلزمه إجراءات انضباطية بدلًا عن الاكتفاء بسطري الإجابة، والتي وسعت دائرة الأسئلة أكثر من أنها وضعت عضو الجمعية العمومية في الصورة.
بالضرورة نحن استمعنا للرد الرسمي وإفادة الأمانة العامة في الهلال حول هذا الموضوع، والعدالة والإنصاف يحتمان علينا أن نسمع رأي ورد لجنة الرياض وتعليقها حول القضية وإفادات نائب الأمين العام، ولا أعتقد بأننا سنسمع شيئًا من رابطة جماهير الهلال المركزية، على الرغم من أن الموضوع مسموع عندها و«فايت أضانها».









