مدافع الأحمر الأسبق يستعيد ذكريات التسجيل والتتويج والهجرة في حوار الحنين والأسرار
مانشيت «هساي» في الذاكرة.. و«الرادار» أول من كرمني


الرباط الصليبي أنهى مسيرتي قبل الانتقال إلى النيل
عاطف القوز علم بانضمامي للمريخ في اللحظات الأخيرة
حجوج حسم صفقة انتقالي بـ5 آلاف جنيه
واشنطن ـ آكشن سبورت
يُعد عماد القوز واحدًا من أبرز المدافعين الذين أنجبتهم ملاعب الخرطوم في ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن سطع نجمه مع فريق القوز العريق بالدرجة الثانية، قبل أن ينتقل إلى المريخ الخرطوم ويصبح أحد نجومه في فترة زاخرة بالأسماء الكبيرة والإنجازات التاريخية.
وخلال هذا الحوار، يستعيد عماد القوز الكثير من الذكريات المهمة في مسيرته الكروية، بداية من انطلاقته مع القوز، ثم كواليس انتقاله إلى المريخ في صفقة ظلت حديث الوسط الرياضي وقتها، مرورًا بأبرز محطاته مع الأحمر والتتويج التاريخي الأول بكأس سيكافا عام 1986، قبل أن تنهي إصابة الرباط الصليبي مشواره مع المريخ بصورة مبكرة.
ويتحدث عماد عن الدور الكبير الذي لعبه الراحل عمر أبوتلة في انتقاله إلى المريخ، وكيف حسم رئيس النادي الراحل عبدالحميد الضو حجوج الصفقة في اللحظات الأخيرة بمبلغ خمسة آلاف جنيه، كما يكشف حقيقة تدخل عاطف القوز في انتقاله، ويستعيد مانشيت الصحفي الراحل محمد محمود هساي الذي ظل عالقًا في ذاكرته حتى اليوم، إضافة إلى أول تكريم حصل عليه من الصحفي عدلان يوسف «الرادار».
كما يتطرق الحوار إلى فترته مع نادي النيل العاصمي بعد الإصابة، وذكرياته مع نجوم الكرة السودانية، واللاعبين الذين كان يتمنى اللعب إلى جوارهم من الهلال، قبل أن يختتم رحلته بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1991، حيث ظل مرتبطًا بالرياضة والجالية السودانية هناك.
في البدء حدثنا عن الفترة التي لعبت فيها لفريق القوز؟
نادي القوز عالم مختلف عن بقية أندية المنطقة، وتميز بأن جميع لاعبيه من منطقة القوز العريقة، وكان لدينا فريق مثالي بمعنى الكلمة، ويُعتبر من أقوى فرق دوري الدرجة الثانية. انتقلت إليه من فريق الزمالك بروابط المايقوما، ولعبت له ثلاثة مواسم قبل الانتقال إلى المريخ العاصمي.
وكيف جاء انتقالك إلى المريخ؟
انتقالي للمريخ كان عن طريق صديقي عمر أبوتلة، عليه رحمة الله، وهو صاحب الدور المحوري في تسجيلي للمريخ، حيث كان من أبرز «الكشافين» في الخرطوم.
وكما هي عادة جماهير المريخ، كانت تتابع تعاقدات ناديها منذ الفترات الصباحية. وأذكر أنه كان معي في غرفة التسجيلات ثنائي أهلي مدني حمام وخلف الله، وطوكراوي من حي العرب بورتسودان، وطارق تكل من الاتحاد مدني، وسليمان مكين من هلال الأبيض، وصلاح شعبان من الزومة الخرطوم.
وكنت آخر من وقع في كشوفات المريخ بسبب عدم موافقة القوز على انتقالي، حيث طلب النادي مبلغ خمسة آلاف جنيه، وكان وقتها مبلغًا كبيرًا وله قيمته.
وكيف تم حل المشكلة؟
ذهبنا بعدها إلى منزل رئيس النادي عبدالحميد الضو حجوج، عليه رحمة الله، فكتب شيكًا بالمبلغ، ثم ذهبنا إلى سكرتير نادي القوز وقتها ميرغني بابكر، له الرحمة، وتمت الموافقة النهائية، وعدنا إلى استاد الخرطوم لإكمال إجراءات الانتقال.
وأذكر أن الصحفي المتميز محمد محمود هساي كتب مانشيتًا في الصحيفة يقول: «عماد القوز.. اللاعب الذي بكى حبًا في المريخ»، وذلك في اليوم التالي لتوقيعي.
كما كرمتني صحيفة «الكورة» من قبل الصحفي الراحل عدلان يوسف «الرادار» بعدما قدمت أفضل المستويات في مبارياتي الأولى مع المريخ.
لكن يقال إن مدافع المريخ عاطف القوز لعب دورًا كبيرًا في انتقالك للمريخ نسبة لصلة القرابة بينكما؟
هذا الحديث غير صحيح تمامًا. نعم، هو ابن عمتي ومتزوج من شقيقتي، لكنه لم يتدخل أو حتى يرشحني للانتقال إلى المريخ، بل لم يكن يعلم بالأمر أصلًا، وعرف بتوقيعي بعد إكمال إجراءات التسجيل، وحقيقة أخفيت عنه الخبر حتى اليوم الأخير.
وكيف كانت بدايتك مع المريخ؟
المريخ وقتها كان يعج باللاعبين الأفذاذ، لذلك كانت هناك رهبة كبيرة من دخول الاستاد والجمهور الذي كان يملأ المدرجات حتى في التدريبات.
وشاركت تدريجيًا مع الفريق، وتوجنا بلقب كأس السودان، وقدمت مستويات جيدة خلال مباريات البطولة، كما كرمتني صحيفة «الكورة» بمبلغ مالي.
ما أبرز إنجازاتك مع المريخ؟
بالتأكيد كأس أندية شرق ووسط أفريقيا «سيكافا» كان أبرز إنجازاتي مع المريخ، وقد تم تكريمنا في القصر الجمهوري من قبل رئيس الدولة وقتها المشير سوار الذهب، عليه رحمة الله.
من اللاعبين الذين تمنيت اللعب بجوارهم من الهلال؟
مبارك سلمان، وعادل العوني، وصديق الرميلة.. أرى أنهم من أبرز اللاعبين الذين تمنيت اللعب بجوارهم.
ألا ترى أن فترتك مع المريخ كانت قصيرة؟
نعم، لم أستمر كثيرًا بسبب إصابتي بقطع في الرباط الصليبي، حيث توقفت لفترة طويلة خلال العلاج، قبل أن أنتقل إلى النيل الخرطوم، رغم مفاوضات الموردة والأهلي وأم دوم.
وقد لعبت أجمل مبارياتي مع النيل بفضل الدعم المعنوي الكبير من الحارس حسن الطيب، وكان الفريق يضم وقتها ناصر الطيب وعباس جوليت وحمد النيل وخالد حلبي وغيرهم.
وبعدها هاجرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1991، وما زلت أمارس هوايتي المحببة مع فرق الجالية السودانية هناك.









