شهادة حق
حافظ خوجلي
المريخ يصنع الحدث في أي زمان ومكان، وبالتالي كانت زيارة القائد البرهان واستقبال نجم السعد وفخر البلد من داخل الميدان. وبمثل ما تكرم الدولة كل متفوق في مجاله، وعلى ذات الحال تكرم الناجحين الذين حققوا البطولات للوطن. إذن حضور سعادة القائد البرهان لملعب كوبر ومصافحة أبطال المريخ رسالة لا تحتاج لاجتهاد في تفسيرها، والمريخ يستحق ذلك بتاريخه وما حققه للسودان. أمس جميل وحاضر يزدهر وبشريات قادمة بكل جديد لرفع راية الرياضة السودانية في محفل البطولات الخارجية، إضافة دون الخصم بيان بالعمل، فهو من عُرف بذلك دون بقية الأندية مجتمعة، التي يُحفظ لها حق الاجتهاد في اللحاق به رسمياً دون غطاء تشريفي، لأن البطولات تُسجل، أما حدوتة التشريفات فتنتهي بانتهاء المراسم دون أن تترك أثراً.
المريخ يصنع النجاح بتوثيق معترف به خارجياً، وطبيعي أن تحرص قيادة الدولة على استقباله والترحيب بقدومه بعد طول غياب بسبب الحرب، وهو ترحيب لمن يستحق، لا مكان فيه لمن تمردوا وقتلوا ونهبوا وفرضوا على المواطن النزوح من دياره، ممن حملوا السلاح في وجهه بأسماء متعددة لم يسمع بها الطير في السماء، وهم غير مرحب بعودتهم بغطاء التخلي عن محاربة البلاد بعد أن فعلوا بها ما فعلوا. وأحدهم يتحدث بكل قوة عين بلا حياء أو خجل، دون حتى الاعتذار للشعب السوداني، الذي يكفي أن له كياناً اسمه وتاريخه وعنوانه المريخ، هو من يتحمل مسؤولية إسعاده بالأفراح الرياضية.
تدافع المريخاب متسارعين للوقوف خلف اللاعبين، ليس لغاية الفوز الذي تحقق على فريق محترم يحمل صفة سيد الأتيام، ولكنها رسالة للمحترفين بأن السودان أمان، بدليل أن قيادة الدولة بينهم، وهنا تكمن أيضاً مكانة المريخ والدولة تحتفي بعودته.
النجاح لا يأتي صدفة، والحمد لله المريخ يمتلك كل مقومات صناعته، وبالطبع الدولة تستقبل وتكرم من يجيد ويحسن ما يدعمها بالنجاح، وللمريخ مواقف مشهودة تشهد له بها صالات الاستقبال بمطار الخرطوم، قديمها قبل جديدها، بمثل ما تكررت زياراته للقصر الجمهوري قديماً وحديثاً، وتزين جدرانه صور تاريخ عريض حافل بالبطولات يتوارث الحديث عنها جيل بعد جيل.
رد الزيارة الرسمية فرض واجب على المريخ بإضافة بطولة خارجية للسودان بإذن الله، ولا غرابة في ذلك، لأن المتعود ليس مثل من يرغب.
شهادة أخيرة
تخطى المريخ سيد الأتيام بثلاثية في أولى مبارياته ببطولة النخبة، وهي بداية خير وبركة لقادم أحلى بإذن الله.
أتابع ما تسطره هذه الأيام الأستاذة والزميلة في الأيام الجميلة بالتلفزيون يسريه محمد الحسن، ملكة الشاشة القومية في الزمن الجميل، وهي تكتب بصحيفة أخبار اليوم عن سيرة ومسيرة أستاذ الأجيال الإعلامي الهرم علي الريح، الذي كان لنا شرف العمل معه السنين الطوال بالتلفزيون.
سرد جميل عن تاريخ رجل قدم الكثير لوطنه في تجرد ونكران ذات، لا تزال بصمته باقية بكل ما تحفظه مكتبة التلفزيون.
الأستاذة يسريه محمد الحسن لها التحية والاحترام، اسم حاضر في ذاكرة المشاهد السوداني، وهي تسرد تاريخ القامة الإعلامية أبو الريح، كما كان ينطق بها الراحل المقيم حمدي بدر الدين عليه رحمة الله.
تشرفت بالعمل مع أستاذنا علي الريح بالتلفزيون، وعن أبو الريح أعود وأحدثكم قريباً بإذن الله، مع خالص الشكر للزميلة المبدعة الأستاذة يسريه محمد الحسن وهي تمنح الحق لمن يستحق.
كان فريق العمل بالفترة الرياضية يومها يمثل أسرة البيت الواحد.. محمد شريف إبراهيم.. مأمون الطاهر.. شخصي الضعيف.. سيف الدين علي وبدر الدين حسني، نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة.









