شهادة حق
حافظ خوجلي
منتخبنا الوطني لكرة القدم انتظم في معسكر إعدادي بالدوحة، يتم من خلاله استكشاف عدد من المواهب حسب رؤية وتقييم الجهاز الفني والمساعدين له من نجوم الكرة السودانية المتواجدين بالدوحة، بقيادة الخبير محمد الفاتح حجازي، خاصة أن المعسكر يشهد توافد عدد من اللاعبين بالدوريات الخارجية بدول العالم الرياضي تمهيداً لانضمامهم للمنتخب الأول، بل يشكلون ملامح منتخب المستقبل، وهي بلا شك خطوة في الاتجاه الصحيح للاتحاد العام ولجنة المنتخبات الوطنية، وإن سبق ووجهنا لهم الانتقاد بسبب الفشل في الكثير من الملفات، فمن الواجب الإشادة بهذه الخطوة التي تعني تدعيم منتخب يمثل واجهة الكرة السودانية.
عملية استكشاف المواهب السودانية تجربة إيجابية، وليس المطلوب فيها النجاح لكل من تم اختيارهم من اللاعبين، بل القليل منهم يعني الكثير ويفتح الباب أمام البقية لخوض التجارب الإعدادية مع منتخب بلادهم والاستفادة من تسخير مواهبهم لدعم مسيرة الكرة السودانية في المشاركات الخارجية، ولهذا نرى أن للمعسكر عدة فوائد يمكن توظيفها لتحقيق الأهداف المرجوة.
ومن خلال متابعتي لتدريبات المنتخب بملاعب جامعة قطر، أستطيع القول بأن هنالك دافعاً معنوياً كبيراً وانسجاماً وسط المجموعة وظهوراً فنياً مشرفاً في التدريبات، بل مؤشراً واضحاً لكلية المنتخب الأول، وقد لمست ذلك من خلال توافق الرؤى الفنية لمسؤولي الأمر بالجهاز الفني، وفي ذلك دليل على نجاح وبيان عملي لما هو قادم من تغيير شامل في منظومة المنتخب الوطني للمرحلة القادمة.
متى ما سار الاتحاد العام ولجانه المساعدة في اتجاه ما يخدم الكرة السودانية، سيجد الجميع داعمين ومساندين له، أما الخندقة داخل غرف رسم خرط الحفر والمطبات حتى تتباعد المسافات، والانفراد بالقرارات التي تكرس للإقصاء بين الاتحادات الولائية والظلم البائن على الأندية، فهي حفر ومطبات يقع فيها الاتحاد قبل غيره.
انضباط تام يسود المعسكر، ومظهر أنيق للاعبين، مع قرار واضح بقفل التمارين حتى يكون التركيز التام وسط اللاعبين للاستيعاب الخططي في التطبيق داخل الميدان. وجود إداري فاعل للبعثة الإدارية بقيادة البروف علي محمد عبد الله وسمير سنار ويوسف أبره وبقية الوفد الإداري.. كل هذا مؤشر إيجابي لنجاح عمل تكاملت فيه الجهود لإعلان ميلاد منتخب وطني قادر، بعون الله وتوفيقه، على استعادة الماضي الجميل الذي عُرفت به الكرة السودانية.
شهادة أخيرة
الخبير محمد حجازي، المدير الفني لمعسكر الدوحة، استعان بلجنة فنية تضم: مبارك سلمان، وعبد المجيد جعفر، وأبشر النويري حارس الهلال السابق، وحمودة بشير، وأكرم الهادي، وسيتم تقديم التقرير الفني للمدرب كواسي أبياه في ختام المعسكر.
المنتخب يؤدي مباراتين عصر ومساء اليوم، الأولى أمام نظيره القطري، والثانية أمام الرديف.
اليوم المنتخب بالدوحة، وغداً القمة برواندا بعد أن حسم الهلال البطولة، لكن نتيجة المباراة تمثل بطولة بذاتها.
المطلوب تقديم مباراة تليق بمكانة الفريقين، بعيداً عن الانفعالات التي تعكس صورة سالبة لدى الجمهور الرواندي.
خسارة أي من الفريقين لا تعني مسحه من الخارطة الرياضية، ومن هذا المنطلق يجب التعامل مع المباراة.
نتابع ونضحك على حملة التسفير بين لاعبي القمة للحاق بمواجهة الغد، حتى خُيل لنا أنها تقام في نهائي أفريقيا.
ولكن إلى متى نظل في دائرة المحلية، وهي نفسها صعب الصراع عليها؟.









