(تيار رياضي)
إبراهيم العمدة خوجلي
إنابة عن جماهير الرياضة السودانية قاطبة
شكراً للمحلل الرياضي والناقد الفني الأستاذ عبدالله فلاتة، الذي يُعد من أبرز المحللين والنقاد الرياضيين في المملكة العربية السعودية، ويحظى بشعبية كبيرة بين جماهير نادي الاتحاد بطرحه الفني الدقيق وقراءته التحليلية المميزة للمباريات، بالإضافة إلى دفاعه المستمر عن ناديه الاتحاد.
شكراً لك وأنت تُنصف الكرة السودانية سعودياً في البرنامج الرياضي الشهير «أكشن يا دوري» على قناة إم بي سي أكشن، الذي يقدمه الإعلامي الأستاذ وليد الفراج. فقد أثلج فلاتة قلوب السودانيين، إحقاقاً لا مدحاً، بإبدائه لهذه المشاعر النبيلة في ليلة عرس نصراوية استثنائية، وإشارته في معرض سرده الموجز لإنجازات هذا النادي العريق إلى نجميه البارزين وقتها، علي قاقارين ومصطفى النقر.
ولطالما الشيء بالشيء يُذكر، فنحن بدورنا نقول لك شكراً جزيلاً، لا امتناناً بمواقف رياضية سودانية تاريخية مع نادي النصر والرياضة السعودية عموماً، فالرياضة السعودية والسودانية تجمعهما روابط أخوية تاريخية عميقة، والكرة السودانية لطالما كانت ولّادة للمواهب التي تركت بصمات لا تُنسى في الملاعب العربية. فضلاً عن أن المملكة العربية السعودية دائماً ما تفتح ذراعيها لأبناء السودان، وهذا الإنصاف نابع من تقدير حقيقي لمسيرتهم وإرثهم الكروي المميز.
فتاريخ الرياضة السعودية وثّق مسيرة حافلة بالعرفان والتقدير المتبادل مع نجوم ورموز الكرة السودانية، الذين ساهموا بشكل مباشر في تأسيس اللعبة والارتقاء بمستوياتها في المملكة منذ مراحلها الأولى. ومن أبرز تلك المواقف التاريخية التي تُجسد هذا الإنصاف، رمز النصر وفاكهة الرياضة السعودية الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود ـ رحمه الله ـ بحبه ودعمه الكبيرين للكرة السودانية، ومساهمته في استقطاب أبرز نجومها للعب في الدوري السعودي، بارتدائهما شعار النصر، مفخرة الكرة السعودية تاريخياً، وهما نجما الهلال والمنتخب السوداني علي قاقارين ـ رحمه الله ـ ومصطفى النقر، في مجد الكرة السودانية وتسيدها عربياً وأفريقياً، والتاريخ يشهد بذلك.
كذلك الأمير عبدالله الفيصل ـ رحمه الله ـ الأب الروحي للنادي الأهلي، كان من أوائل الداعمين لاستقطاب نجوم الكرة السودانية للعب في أندية المنطقة الغربية، حيث ساهموا في رفع المستوى الفني للكرة السعودية في بداياتها. ولا ننسى رائد الرياضة السعودية الحديثة الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ومقولته الشهيرة التي سجل بها موقفاً تاريخياً عندما قال: «لن يهدأ لنا بال إن لم نعمل على إقالة عثرة الكرة السودانية»، تقديراً منه للمدرسة الكروية السودانية التي أسست للرياضة السعودية.
ولن ننسى كذلك كلمة الرياضي المخضرم والعضو الذهبي لنادي النصر، صاحب الثقافة الرياضية العالية، الأمير جلوي بن سعود بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ وحديثه الشيق في تكريم نجم المريخ والكرة السودانية فيصل العجب بالرياض، وعبارته الشهيرة التي ابتدأ بها الحديث: «مرحباً بأبناء النيلين في بلاد الحرمين»، وتطرقه لمسيرة المدربين ونجوم الكرة الذين ساهموا في مسيرة العالمي، ضمنهم العم أحمد عبدالله والد أسطورة النصر والكرة السعودية والعربية والآسيوية الكابتن ماجد عبدالله، وكذلك إسهابه في الحديث عن ماجد ومسيرته وإنجازاته التاريخية مع ناديه ومنتخب بلاده.
كذلك أسد النصر الأمير ممدوح بن عبدالرحمن بن سعود، الذي يعرف عن الرياضة السودانية الكثير والمثير، وله العديد من المواقف الموثقة إعلامياً، سنعود لها لاحقاً وبالتفصيل.
كما لا ننسى زيارة نجم النصر والاتحاد الأسطورة محمد نور للسودان، ومشاركة نادي المريخ في تكريم أسطورته الكابتن فيصل العجب، كذلك بصمة نجم الهلال الشهير بالجناح الطائر الكابتن عادل عبدالرحيم مع ناديه والمنتخب السعودي.
ونشكر ونثمن إشادة العديد من نجوم الكرة السعودية بكرتنا السودانية، ونشيد أيضاً بوفاء وإشادة سفراء المملكة العربية السعودية في الخرطوم بتاريخ نجوم السودان السابقين، وتأكيدهم أن الرياضة السعودية تحفظ في سجلاتها التاريخية التقدير الكامل للأشقاء السودانيين كرواد ولاعبين ومدربين.
التحية لهم جميعاً، ونترحم على الذين رحلوا.
ونقول مجدداً: ألف مبروك للنصر العالمي الفوز ببطولة الدوري السعودي.
وشكراً.. شكراً الأستاذ عبدالله فلاتة، وأنت تعدينا بوفائك وإخلاصك قبل حديثك الطيب عن الكرة السودانية بهذا الوهج التحليلي غير المسبوق.









