طق خاااص
خالد ماسا
وهذه دعوة جادة لأهل الهلال نقدمها من خلال هذه المساحة لتحميل هذا التطبيق على هواتفهم النقالة في هذه الفترة وحتى انعقاد الجمعية العمومية لنادي الهلال، لانتخاب مجلس جديد يقود الهلال لأربع سنوات قادمة.
وحيث إننا متفقون تماماً بأنه لا توجد «جمعية عمومية» في الهلال تعبّر عن إرادة انتخابية حقيقية تحاسب وتحاكم، وإن هنالك أفراداً وتنظيمات ظلوا، وعلى الدوام، يدخلون الهلال بتفعيل الوضع «المجاني» في الانتخابات، فأنا أقترح على المجلس الهلالي الحالي تنشيط وتفعيل تطبيق «الذكاء الانتخابي»، والذي سيعفي المجلس كثيراً من زحمة «المتهافتين» على مقاعد المجلس والراغبين في الاستمرار في مناصبهم من «كنبة شكراً» دون تكاليف.
الوضع في الهلال حالياً فيه مطلوبات «مالية»، وهي الأهم، وعلى المجلس تحديد سقفها الأعلى بالأرقام ابتداءً من اليوم الأول للمجلس الجديد، ومقسمة بتدفق مالي لأربع سنوات. وعلى كل من يأنس في نفسه الكفاءة المالية، ويرى بأن «المؤهل المالي» هو شهادته التي سيدخل بها للمجلس، أن يكتب في تطبيق الذكاء الانتخابي «الرقم» الذي سيلتزم بسداده خلال الأربع سنوات من عمر المجلس الجديد، مع كتابة جدول بمساهمته المالية في الاحتياج الكلي للهلال، «كاش» أو بالتقسيط المتناسب مع خطة المجلس في التسجيلات والسفر والمعسكرات وتأهيل الاستاد، وغيرها من متطلبات تسيير النشاط في الهلال، حتى نخرج تماماً من «غلوطية» من الذي يتحمل نفقات الهلال المالية.
والمفاضلة بين المترشحين لشغل المناصب المفتوحة بالمؤهل «المالي» تكون بنسبة مساهمة المرشح مالياً في الموازنة الكلية التي يطرحها المجلس، وكلما ارتفعت هذه النسبة كانت الأفضلية في شغل المنصب في المجلس القادم.
وحيث إن برنامج «الذكاء الانتخابي» لا يترك شيئاً للصدفة، فهو أيضاً يفتح الفرصة ليترشح للمجلس أصحاب «الشطارة» الفنية والإدارية، شريطة أن يقدم المترشح بهذا المؤهل قائمة التزاماته التي سيقوم بها خلال فترة المجلس مكتوبة، وحسب مقدراته، ليقول بأن هذا هو سهمه مع آخرين في مجلس الهلال.
نقول ذلك بمنتهى البساطة لأننا متعودون على «سلفقة» الكثيرين الذين يصعدون على أكتاف القوائم الانتخابية «مجاناً»، فلا هم من أصحاب المؤهل «المالي»، ولا هم كذلك أصحاب مؤهلات «إدارية»، ولكن في وسط «الزفة» الانتخابية للقائمة المترشحة تجدهم «متحكرين» في المقاعد الأمامية، ويقاسمون من يتحمل العبء المالي والإداري في النجومية الإدارية بكل قوة عين، بإضافات «صفرية» طوال عمر المجلس.
نتحملك في الهلال ونضع تجربتك الإدارية فيه في ميزان التجربة الإنسانية التي تتحمل الخطأ والصواب، بقدر مساهمتك في تحمل مسؤولية شيء أصبح هو الأهم في تسيير النشاط الرياضي، وهو «المال»، بعيداً عن «تنظير» أن الهلال يملك موارد مالية كافية لإخراجه من جيوب الأفراد، فلا البلد فيها اقتصاد يتحمل ذلك، ولا المنطق الاقتصادي بالأرقام يقول ذلك، على الأقل في حدود العقد القادم من عمر الهلال.
يسهل على برنامج «الذكاء الانتخابي» قياس الالتزام «المالي» وتقييم أداء المترشح لعضوية المجلس بالأرقام التي لا تحتمل «اللف والدوران» والادعاءات الكذوبة من عينة «أنا شايل الهلال براي»، ومن السهل عليه أيضاً كشف «الأوانطة» الإدارية التي تعودنا عليها في الهلال، ويقوم بها «المطففون» إدارياً، والذين يتصورون بأن الجهد الكافي للبقاء على كرسي عضوية مجلس الهلال لا يتجاوز «التصريحات» واللقاءات الصحفية و«التمسح» في جاه الملوك.
برنامج «الذكاء الانتخابي» لا يقبل أبداً أن تكون مساهمة المترشحين بالمؤهل الإداري فقط في حدود التواجد في مجموعة المجلس على «الواتساب» والتصويت بـ«لا» أو «نعم» على القرارات، ببساطة لأن هذا الدور يمكن أن يلعبه أي «زعيط» أو «معيط» فقير في الفكر والمجهود، ولا داعي لتسميتهم بالاسم في هذا المقام.
واستعراض قوائم هذا «الصنف» في مجالس الهلال منذ التأسيس يشعرنا بالخجل، ويجعلنا نكتشف إلى أي درجة هان الهلال على أهله في أوقات كثيرة، وأن الوضع «المجاني» جعل المنصب في مجلس إدارة الهلال في متناول الجميع.
يفرض برنامج «الذكاء الانتخابي» على المترشحين رسوماً، «دمغة» مالية أو إدارية، تُدفع في أول نقطة «تفتيش» انتخابية، وغير مسموح تماماً بدخول حملة البطاقات «الإكرامية» من عينة الذين ظلوا يدخلون تاريخ الهلال الإداري من باب هذا «الكوار» الإداري.
لو طبقنا تجربة «الذكاء الانتخابي» في انتخابات الهلال القادمة، سنبدأ في برنامج التخلص من «المتصلبطين» و«مجايب السيل» الانتخابي، وبعد دورة أو دورتين انتخابيتين سنجد بأن هناك تطوراً على مستوى أصحاب المؤهلات «المالية» من حيث الكم والكيف، وكذلك تطوراً في مستوى أصحاب الفكر الإداري بصورة أفضل من عينات الوضع «المجاني» الحالية.
«ملو هدومك» وتملك أفكاراً وخططاً ومشروعات للهلال؟ «أهلاً وسهلاً»، وتستطيع بها وبشخصيتك القوية والمحترمة أن تخلق الاحترام أمام سلطة «المال».
تطبيق «الذكاء الانتخابي» يجعل من مجلس إدارة نادي الهلال «شركة مساهمة» عامة، فيها مساهمون بأسهم مالية، ومساهمون بأسهم الفكر والرأي الإداري، وتوزع فيها «الأرباح» الإدارية بنهاية دورة المجلس حسب الأنصبة وتقارير الأداء المالي والإداري.
من الآن وحتى موعد الجمعية العمومية الانتخابية، دعونا لا نقيم أي وزن لسباق «التهافت» الانتخابي المفضوح الآن من داخل وخارج المجلس الحالي، ونصمم «استمارة» استبيان انتخابي يكتب فيها أي مترشح بوضوح ماذا قدم للهلال، أو ما الذي سيلتزم بتقديمه للهلال بشكل واضح ومحدد.
على يقين بأن تنفيذ فكرة «الذكاء الانتخابي» في الهلال هو ضرب من الخيال، لكن القصد من الفكرة في عمومها هو «التضييق» على مستخدمي الوضع «المجاني» في مسألة احتكار المقاعد في مجالس الهلال.









