أعاد إلى الأذهان سيرة المدافع الهداف أحمد ضفر

عادل رقم كلود و سالم وفتح باب الفرصتين أمام المريخ
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لم يكن الهدف الذي سجله المدافع المالي المحترف في صفوف المريخ دابا سوغوبا في شباك هلال الساحل عصر أمس السبت مثل غيره من الأهداف التي سجلها مع فريقه في دوري النخبة، والتي وصلت إلى الرقم ثلاثة في سبع مباريات، وهو بكل تأكيد رقم محترم اكتفى به حتى من وضعتهم وظيفتهم على مرمى حجر من شباك المنافسين، مثل جناحي الهلال جان كلود وأحمد سالم.
قيمة هذا الهدف أنه حسم بصورة قاطعة مشاركة المريخ في النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا، وفي الوقت نفسه منح فريقه أفضلية الدخول لمباراة القمة الحاسمة بفرصتي الفوز أو التعادل. وقبل كل ذلك، حرر دابا سوغوبا مجلس المريخ من ضغوط جماهيرية عنيفة كان يمكن أن يتعرض لها المجلس لأنه لم يتخذ أي موقف حاسم من قرار الاتحاد السوداني لكرة القدم بتأجيل قمة دوري النخبة وترحيلها إلى الأسبوع الأخير. فقد أعاد هذا الهدف، الذي منح المريخ أغلى ثلاث نقاط في مشواره الحالي في دوري النخبة، المياه إلى مجاريها بين الجماهير ومجلس الإدارة بعد أن كانت قريبة من الوصول إلى مرحلة التصدع التام، وما يترتب على ذلك من أثر نفسي كان يمكن أن يتسبب في خسارة الفريق للقب دوري النخبة.
ضفر جديد في الأحمر
قدم دابا سوغوبا نفسه مع المريخ كمدافع هداف، ليجدد سيرة مدافع الأحمر الهداف أحمد ضفر، الذي تخصص في تسجيل الأهداف دون أن تقيده وظيفته في متوسط دفاع المريخ عن تسجيل أهداف لا تُنسى، مثل هدفه في شباك الترجي التونسي والهلال.
وأعاد سوغوبا سيرة القادمين من الخلف لدك حصون الخصوم، حيث سجل هدفين للمريخ في الدوري الرواندي، بعد أن تسبب التكتيك الدفاعي الصارم الذي اعتمد عليه الصربي داركو نوفيتش في تقييد حركته ومنعه من التقدم والإسهام في إحراز الأهداف.
لكن عندما انتقل للمشاركة مع المريخ في دوري النخبة، واعتمد نوفيتش على تكتيكات هجومية مفتوحة، وجد ضالته في التقدم والإسهام في تسجيل الأهداف حتى وصل إلى الرقم ثلاثة، وهو بكل تأكيد رقم مميز بالنسبة لمتوسط دفاع يؤدي واجباته الأساسية بدقة عالية.
تقدم محسوب بدقة
أهم ما يميز تقدم دابا سوغوبا للإسهام في إحراز الأهداف بالرأس والقدمين أن هذا الإسهام لا يأتي خصماً على واجباته الدفاعية، إذ يقوم بهذا الدور دون أن يتسبب في أي مشاكل للمريخ في المنطقة الخلفية، والتي يعتبر دابا سوغوبا أحد أهم أسباب الاستقرار الدفاعي الذي ظهر بوضوح في نتائج الأحمر خلال الفترة الأخيرة.
أبوعنجة: القادمون من الخلف أكثر خطورة
اعتبر الكابتن جمال أبوعنجة، مدرب المريخ السابق، أن تقدم المدافعين من الخلف وإسهامهم في تسجيل الأهداف ميزة مهمة، وتؤكد ثقة المدافع الكبيرة في نفسه وقدراته وعدم تخوفه من التقدم للقيام بواجبات لا يحاسب عليها.
ويرى أبوعنجة أن المدافع الذي يتقدم من الخلف لتسجيل الأهداف لا يكون في منطقة مرئية، وفي الغالب خارج دائرة التغطية الدفاعية، الأمر الذي يسهل كثيراً من مهمته في تسجيل الأهداف.
وأشار جمال أبوعنجة إلى أن ميزة تسجيل الأهداف لم يكتسبها دابا سوغوبا في دوري النخبة، لأنها لا تُكتسب فجأة، مبيناً أن الانفتاح الهجومي للمريخ هو الذي أسهم في تحرره من الالتزامات الدفاعية الصارمة وساعده على التقدم والإسهام في إحراز الأهداف.
واعتبر أبوعنجة أن الهدف الذي سجله المدافع المالي في شباك هلال الساحل أمس هو الأغلى من نوعه، لأنه أمن مشاركة المريخ في دوري أبطال أفريقيا وجعله المرشح الأقوى للظفر بلقب دوري النخبة.









