شهادة حق
حافظ خوجلي
شكراً لتلفزيون السودان وهو يسجل حضوراً لنقل مباراة القمة رغم سوء أرضية الملعب التي لم تكتمل بالصورة المطلوبة، وكان الاستعجال واضحاً في ذلك لضمان قيام المباراة. ويبقى الأجمل الحضور الجماهيري من داخل الاستاد وتشريف عدد من المسؤولين، والحمد لله لم يكن من بينهم من قتلوا ونهبوا وشردوا المواطن السوداني، والآن عرفوا أن لا مكان لهم وسط الأمة السودانية حتى لو في ملاعب كرة القدم.
نجح التلفزيون في توصيل الرسالة بأن السودان عاد كما كان، وما يحدث من إرساليات مسيرة لن يزعزع ثقة المواطن في أمن وأمان وطنه، ومباراة أمس بيان بالعمل ودافع لعودة الجميع إلى حضن تراب السودان الغالي، وهنا يبقى الفوز الحقيقي.
وبالعودة إلى مباراة القمة أمس، بادر المريخ بالحضور الجاد فيها مبكراً، واستطاع أن يفرض أسلوبه طوال الشوط الأول وأهدر العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم المواجهة من شوطها الأول، الذي اكتفى فيه الهلال بأداء متوازن مع محاولات لم تثمر. ولكن نجح الهلال في الشوط الثاني بأفضلية على نحو ما كان المريخ في الشوط الأول، وحسمها الهلال بهدف ونجح في المحافظة عليه، ويتوج به بطلاً للنخبة. وإن لم يوفق المريخ وخسر نتيجة المباراة، فقد كسب روح الأداء الجاد التي تميز بها عبر التاريخ، وجماهيره تدرك ذلك، وعليها مواصلة الدعم المعنوي للاعبين لما هو قادم على مستوى البطولة الأفريقية، وهي الأهم.
وبمثل ما خسر المريخ أمس، فقد سبق وحقق الفوز على الهلال في مرات عديدة، وخسارة أمس لن تخصم منه بقدر ما افتقد فيها درهم الحظ الذي رجح كفة الهلال على شطارة المريخ، فهي المجنونة التي فكت القيد وخرجت عن الطوع.. ويا مريخ لا تحزن.
المريخ لا تبطره الانتصارات المحلية التي شبع منها واكتفى، ولا تثنيه خسارة عارضة تمت بصورة مقلوبة فرضت نفسها على مباراة ما كان لها أن تنتهي على نحو ما انتهت عليه.. الفوز قسمة ونصيب.
شكراً للجهازين الفني والإداري واللاعبين بالمريخ، عملتم للفوز، وإن لم يحالفكم التوفيق يبقى المريخ بكم يسعد الجميع.
المريخ نجم في السماء وفرحة لمن حرم منها في الأرض.
شهادة أخيرة
جميل أن يكون رئيس الاتحاد العام ضمن من شاهدوا المباراة، والأجمل أن يكون حضوره في قادم المباريات التي ينظمها اتحاده.
الهلال أحرز من فرصة واحدة، ولم تقصر العارضة في إنقاذه من هدف مريخي كان يضاعف من إيراد الصيدليات أمس.
عندما يتفوق الحظ لا يعني سوى معاندة من كان الأحق بالفوز.
طاقم التحكيم أدار المباراة بصورة جيدة واستحق الإشادة.
زحمة رسائل من جماعات فرح الحظ لم أرد عليها لانشغالي بإعداد مواد الصحيفة لعدد اليوم. يا صديقي ممدوح سعيد، مبروك، والجات من السماء لا مرد لها.
غاية المريخ بطولات خارجية، بينما غاية غيره الفوز عليه، وهنا تكمن مكانة المريخ الشامخة في كيفية الوصول إليه.
اليوم ننتقل مع متعة مباريات كأس العالم، وإحراز الأهداف فيها مرسوم، لا مجال فيه للحظ الذي جعل فلومو يحرز هدفاً في المريخ.
غايتو نقول شنو.. الحمد لله على ما أراد الله.









