زيارات كبار المسؤولين تنعش الحي العريق بالخرطوم بحري



الخرطوم ـ آكشن سبورت
لم تكن عودة البروفيسور علي محمد شمو إلى منزله بحي الصافية في الخرطوم بحري مجرد عودة شخصية لقامة وطنية كبيرة، بل تحولت إلى حدث اجتماعي وإنساني أعاد الحيوية إلى أحد أعرق أحياء العاصمة، الذي ظل لفترة طويلة يعاني آثار الحرب وغياب معظم سكانه.
فالصافية التي بدت خلال الأشهر الماضية هادئة إلى حد كبير بسبب النزوح الواسع الذي شهدته العاصمة، بدأت تستعيد ملامحها القديمة مع عودة عدد من الأسر إلى منازلها، غير أن عودة البروفيسور علي شمو منحت الحي دفعة إضافية من الحياة والحراك الاجتماعي.
وخلال الأيام الماضية تحول منزل البروفيسور شمو إلى مقصد يومي للزوار من مختلف الفئات والقطاعات، حتى بات أشبه بمنتدى مفتوح للحوار والذكريات وتبادل الرؤى حول قضايا الوطن ومستقبله.
وشهد المنزل زيارات متواصلة لعدد من كبار المسؤولين في الدولة، تقدمهم رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، ووالي الخرطوم، إلى جانب عدد من الوزراء الاتحاديين والولائيين وقيادات الدولة والمسؤولين التنفيذيين والأمنيين، فضلاً عن شخصيات من مجالات الإعلام والثقافة والرياضة والأعمال والمجتمع.
ولم تكن تلك الزيارات مجرد واجبات بروتوكولية، بل حملت في طياتها رسائل تقدير لقامة وطنية لعبت أدواراً بارزة في مسيرة السودان الإعلامية والثقافية، وظلت محل احترام وتقدير من مختلف الأجيال والانتماءات.
وفي كل يوم يتجدد المشهد داخل الدار العامرة؛ وجوه جديدة وأحاديث لا تنقطع وذكريات تستعاد، بينما يواصل البروفيسور شمو استقبال زواره بروحه المعهودة وذاكرته الحاضرة وتجربته الثرية التي جعلت منه مرجعاً لكثير من السودانيين.
وأعادت هذه الحركة المتواصلة شيئاً من الألق الذي عُرفت به الصافية عبر تاريخها، حيث بدأت الشوارع تستعيد نشاطها، وعادت المجالس العامرة واللقاءات الاجتماعية التي افتقدها الحي خلال فترة الحرب.
ويجمع كثيرون على أن عودة البروفيسور علي شمو لم تكن مجرد عودة فرد إلى منزله، بل كانت رمزاً لعودة الحياة نفسها إلى جزء عزيز من العاصمة، ورسالة أمل بأن الخرطوم قادرة على استعادة عافيتها تدريجياً، تماماً كما استعادت الصافية شيئاً من دفئها وحيويتها بعودة أحد أبرز أبنائها.
ففي دار البروفيسور شمو لا يلتقي الناس حول شخص فحسب، وإنما حول سيرة وطن وتجربة ممتدة وذاكرة سودانية حية، جعلت من منزله نقطة جذب ومحجاً لكل من أراد الاطمئنان على الوطن وهو ينهض من جديد.











