طق خااااص
خالد ماسا
ولأن ما نقرأه الآن في العديد من الملفات الهلالية المهمة مبني بالجالوص و”الطوب الأخضر”، وأغلبه آيل للسقوط عند أول “مطرة” نقاش منطقي تضع كل صاحب “لولوة” في الحقائق والمعلومات في “علب” المنطق، ولعل موضوع ريجيكامب الأخير هو امتداد طبيعي لتناسل “الكذب” والتطفيف الذي تساعده روح “القطيع” والهواة من طينة مشجعي الإداريين ورابطة مشجعي “تشتيت الكورة” وقت الأزمات الهلالية.
“الرصة” السليمة للكلام في “الطين” الذي صنعه موضوع ريجيكامب، في رأيي، ليست ما نراه الآن بالحديث عن ريجيكامب “شاطر” أم هو مدرب “بليد”، لأن هذا السؤال لم يُسأل في توقيته الصحيح عندما تم التوقيع معه أولاً كما يفعل الآن محللو “البوكو”، وإنما السؤال الذي يجب ألا نغادره إلى أي نقاش “فارغ” آخر هو: كيف أدار مجلس إدارة الهلال ملف التجديد للروماني ريجيكامب؟
و”ميزان الموية” في بناء هذا السؤال يقول إن الصحيح هو: كيف أدار العليقي هذا الملف مع ريجيكامب؟ ولن أحتاج هنا إلى التأكيد أن العليقي، وفي أكثر من ملف نستطيع إثبات الحقائق فيه، لم يُبدِ الحد الأدنى من الاحترام لزملائه في المجلس، وأن الذات “المتضخمة” فيه و”الصبينة” الإدارية التي يصنعها المال جعلته لا يرى غير الذي يراه، وللأمانة ساعدته سلبيتهم وتراخيهم في حسم الفوضى التي أوصلتهم لمستوى التبرير والمسح وراء كل “جلطة” إدارية يقع فيها العليقي في الهلال.
“الرص” الصحيح للكلام في موضوع ريجيكامب هو أن هنالك خبراً “رسمياً” خرج باسم المجلس، معززاً بلقطات يظهر فيها رئيس القطاع الرياضي العليقي، قال مبشراً “المطبلاتية” وعشاق “الخج” الإداري بأن الهلال جدد التعاقد لمدة عام مع المدرب ريجيكامب، في كوميديا إدارية أستغرب كيف لم يتم التفكير فيها بالاستعانة بصاحب الأداء الكوميدي الركيك “فضيل” ليلعب دور البطولة فيها، لأن الواضح فيها كان هو “الاستهبال”، وأن الروماني “المفتح” استخدم “اللقطة” ليضرب عصفورين بلقطة وورقة A4 فارغة، جعلت إدارة نادي الترجي تفهم بأن الهلال جاد في تمديد العقد، وجعلت العليقي في مطب الاستجابة لكل الشروط التي استجدت في عرضه الجديد، وإلا الإحراج الذي نحن فيه الآن.
وفي الحقيقة، هذا ليس “المدماك” الحقيقي في “رص” الكلام عن فضيحة عقد ريجيكامب الإدارية، بل في قراءة “البيان” الصادر باسم الهلال عقب توقيع المدرب رسمياً مع الترجي، والذي استبطنت لغته “غباء” القارئ واستوهمت ذكاء الكاتب، ليقول البيان بأن ما حدث كان “مذكرة تفاهم” بين الهلال والروماني، لنتذكر بذلك مباشرة قصة سيدنا “يوسف” مع إخوته عندما جاءوا على قميصه بدم كذب وأرادوا أن يلقوه في غيابة الجب.
كان من السهل جداً على المجلس أن يكتب خبراً مقتضباً يقول فيه بأن العقد الأول مع ريجيكامب قد انتهى، وأن سقف الهلال التفاوضي لا يسمح بالاستمرار في عملية المزايدة التي خلقتها شروط ريجيكامب والعروض التي تلقاها، وينتهي “رص” الكلام “الدوغري”، بدلاً عن فضيحة البيان الذي قال بأنها مذكرة تفاهم، وهي في الحقيقة عملية تستر جديدة على استهتار وفردانية قرارات العليقي.
لا أزال على إصرار بأن “الجرعة” الزائدة من فيتامين النجومية الإدارية التي يتعاطاها العليقي من بعض الجمهور الذي تبهره مثل هذه “الحركات”، ستكون سبباً مباشراً في إفساد مشروع إداري مجتهد ومثابر في الهلال، لو أنه قال “بسم الله” وانتظر نضوج تجربته على نار هادئة بدون أي استعجال.
هذه ليست الأولى التي نقرأ فيها هذا المستوى من “التطفيف” الإداري، وبالضرورة لن تكون الأخيرة، والكثير من “المساكين” في الهلال الآن يجهزون عقولهم اختيارياً لحفلة “غش” إداري جديدة بالحديث عن مدرب عالمي، ويصدقون بأن كل مشكلتنا في الموسم الأفريقي السابق والذي سبقه كانت في فلوران وريجيكامب، مع أن الحقيقة و”رص” الكلام الدوغري هو أن العوجة “بايتة ومقيلة” في الهلال إدارياً، ومن الأفضل لأهل الهلال أن يقبلوا النصيحة وهي “مملحة” بدلاً من أن يكوسوها “قروض”.











