ملفات قانونية
المستشار القانوني / الواثق عبد الرحمن
يُعتبر نظام العمل السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/46) وتاريخ 5/6/1436هـ من أفضل أنظمة العمل في العالم، حسب المقارنة مع ما هو منصوص عليه في القوانين العمالية حول العالم، ذلك أنه حفظ الحقوق العمالية لطرفي العلاقة؛ العامل وصاحب العمل، حيث جاء هذا النظام محددًا لإطار العلاقة بين الطرفين، المتمثلة في التزام العامل بأداء الالتزامات الجوهرية الملقاة على عاتقه بحسب العقد، علاوة على التقيد باتباع الأنظمة العامة ومراعاتها، فضلًا عن ضرورة التقيد بالتوجيهات المنصوص عليها في لائحة العمل الداخلية للشركة أو المؤسسة بما لا يتعارض مع النظام.
كما أن نظام العمل حدد ساعات العمل بواقع ثماني ساعات يوميًا، تنخفض إلى ست ساعات في شهر رمضان.كما حدد نظام العمل ساعات العمل الفعلية بواقع ثماني ساعات يومياً، أو ثمانٍ وأربعين ساعة أسبوعياً كحد أقصى، على أن تُخفض ساعات العمل خلال شهر رمضان المبارك للمسلمين إلى ست ساعات يومياً، أو ستٍ وثلاثين ساعة أسبوعياً، مراعاةً لخصوصية الشهر الكريم وطبيعة الصيام.
وتجدر الإشارة ان نظام العمل السعودي قد بين استحقاق العامل للإجازة السنوية للعامل بحيث لا تقل عن (21) يوماً في الخمسة سنوات الأولى للعقد والا تقل عن (30) يوماً من ابتداء من السنة السادسة ، كما حدد أوقات الاجازات المتعلقة بعيد الفطر وعيد الأضحى، وكذلك الاجازات المرضية واجازات وفاة احد الأصول او الفروع او الزوجة ، وكذلك اجازات الحمل للنساء وغيرها من الاجازات بما في ذلك الاجازة لاداء فريضة الحج او أداء امتحانات حسب الشروط المنصوص عليها في النظام للاستحقاق ، وفوق ذلك فان نظام العمل قد حدد اوقاتاً لاداء الصلاة والراحة بحيث رتب الا يعمل العامل لأكثر من خمسة ساعات متتالية الامر الذي يشير الى مراعاة النظام للعامل وحفظ حقوقه .
وقد رتب نظام العمل السعودي مكافأة نهاية الخدمة للعامل محسوبة بنصف راتب عن كل سنة للخمسة سنوات الأولى من العقد وراتب كامل عن كل سنة من بعد السنة الخامسة أي ابتداء من السنة السادسة بما يحفظ للعامل مبلغاً يعينه على تصاريف الحياة بعد تركه للعمل وهو امر انساني وفيه تقدير لجهد العامل وما امضاه من وقت في خدمة صاحب العمل.
ولم يغفل نظام العمل السعودي ترتيب وضع العامل عند نقله الى جهة عمل خارج المنطقة التي عمل بها بحيث لا يتضرر من هذا النقل هو او اسرته وبما يحفظ له الاستقرار الى حين ترتيب أوضاعه، وكذلك رتب نظام العمل السعودي الوضع للعمالة في حال إصابة العمل – لا قدر الله- بحيث يتقاضى اجراً حسب حجم الإصابة وتأثيرها ومدة الشفاء وغيرها من احداثيات ووقائع الإصابة وفقاً للتقارير الطبية فضلاً عن ترتيب أمور العامل في حالة الوفاة.
وبالمقابل فقد الزم النظام العامل بضرورة التقيد بتوجيهات صاحب العمل واتباع الأنظمة المنصوص عليها في المملكة ومراعاة الأعراف والتقاليد وأداء العمل بكل امانة بما يحفظ لصاحب العمل هو الآخر حقوقه تجاه العامل والانتفاع من خدمته مقابل ما يناله من رواتب وامتيازات نظامية.
وفي الخلاصة بمكن القول بكل يسر ان نظام العمل السعودي حفظ الحقوق لطرفي العلاقة العمالية بما يضمن لكل طرف حقوقه انصافاً وعدالة.











