عبدالرؤوف يتألق بثنائية.. وجان كلود يبدع
متابعة ـ آكشن سبورت
عاد الهلال بنقطة غالية من قلب بريتوريا، بعد تعادله المثير (2–2) أمام مضيفه ماميلودي صن داونز، في المباراة التي جرت مساء الجمعة على ملعب الأخير، ضمن الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الثالثة بدوري أبطال أفريقيا، نتيجة عززت صدارة الهلال للمجموعة برصيد خمس نقاط، متقدمًا بفارق الأهداف على صن داونز صاحب الرصيد ذاته.
دخل الهلال اللقاء بثقة واضحة وتنظيم عالٍ، ونجح في فرض شخصيته على مجريات اللعب، فكان الأكثر انضباطًا وتوازنًا أمام فريق يلعب على أرضه ووسط جماهيره. وترجم الأزرق أفضليته بهدف التقدم عن طريق المتألق عبدالرؤوف، الذي استغل تمريرة ذكية من جان كلود، ليضع فريقه في المقدمة ويصيب مدرجات بريتوريا بالذهول.
لكن فرحة الهلال لم تدم طويلًا، إذ نجح الفريق الجنوب أفريقي في إدراك التعادل بعد أقل من عشر دقائق، في هدف أثار جدلًا واسعًا بسبب وجود شبهة تسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي (1–1). وقبل نهاية الشوط، اضطر الهلال لإجراء تبديل اضطراري بخروج محمد أرنق متأثرًا بالإصابة، ودخول ديوف، ما شكّل اختبارًا إضافيًا لتماسك الفريق.
في الشوط الثاني، واصل الهلال لعبه المتوازن، إلا أن صن داونز تمكن من تسجيل الهدف الثاني في منتصف الحصة، مستغلًا ضغطه الهجومي. غير أن رد الهلال جاء سريعًا وبشخصية الفريق الكبير، حيث عاد عبدالرؤوف مجددًا لهز الشباك في الدقيقة 70، مؤكدًا أحقيته بنجمة اللقاء، ومعيدًا المباراة إلى نقطة التعادل.
ورغم الأداء القوي، لم تخلُ المباراة من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، إذ تغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء واضحة للهلال في الشوط الثاني، في وقت بدا فيه التعاطف التحكيمي واضحًا مع أصحاب الأرض، ما حرم الأزرق من فوز كان في المتناول.
على المستوى الفني، قدّم جان كلود مباراة كبيرة، وأسهم بشكل مباشر في نتيجة اللقاء، في عودة موفقة بعد تقليص عقوبته من ثلاث مباريات إلى مباراة واحدة، وهو ما يُحسب لإدارة النادي والأمانة العامة بقيادة الدكتور حسن علي عيسى. كما شكّل وجود ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة، وهم نائب الرئيس المهندس محمد إبراهيم العليقي، ومساعد الرئيس المهندس الفاضل التوم، إلى جانب رئيس البعثة الدكتور حسن علي عيسى، دفعة معنوية كبيرة للاعبين، وانعكس ذلك في القتالية العالية داخل الملعب.
وأدار المدرب الروماني لاورينتسيو ريجيكامب المباراة بذكاء، وأجرى أربعة تبديلات في الشوط الثاني للحفاظ على التوازن البدني والفني، حيث دفع بماديكي بدلًا من بوغبا، ثم فلومو وصنداي بدلًا من محمد عبدالرحمن وصلاح عادل، قبل أن يُشرك بيتروس في الدقائق الأخيرة بدلًا من جان كلود. وأسهمت هذه التبديلات في الحفاظ على نسق الفريق، خاصة بعد تراجع عطاء بوغبا ومحمد عبدالرحمن بدنيًا.
ورغم أن الليبيري فلومو تعرّض للطرد بعد أقل من ثماني دقائق من دخوله، في بطاقة حمراء غير مستحقة، فإن الهلال أظهر صلابة ذهنية كبيرة، وحافظ على النتيجة حتى صافرة النهاية.
بدوره، تألق حارس المرمى فريد، وأنقذ فريقه من هدفين محققين، ولم يكن مسؤولًا عن الهدفين اللذين استقرا في شباكه. وبذلك، خرج الهلال بنقطة ثمينة من «فك الأسد»، مؤكّدًا أنه رقم صعب في المجموعة، ومعلنًا جاهزيته لمواصلة المشوار القاري بثقة وطموح مشروع.












